النسخة الورقية
  • الارشيف

العدد 11206 السبت 14 ديسمبر 2019 الموافق 15 ربيع الثاني 1441
بحث متقدم

الكلمات الاكثر استخداما

  • 30%

  • الفجر
    4:25AM
  • الظهر
    11:32PM
  • العصر
    2:28PM
  • المغرب
    4:48PM
  • العشاء
    6:18PM

كتاب الايام

صُنع في الخليج

رابط مختصر
العدد 11088 الأحد 18 أغسطس 2019 الموافق 17 ذو الحجة 1440

للبشر أنواع كثيرة نصادفهم في حياتنا اليومية ونتأثر بهم ونتعايش معهم حتى إن كنا لا نعرفهم عن قرب، كونهم نجوما في سماء الشهرة ولهذا نعشق عن نعرف عنهم المزيد.... بطلنا اليوم لا يمكن لكبير ولا لصغير إلا ان يحبه وكيف لا نحبه وهو رمز من رموز الفن الخليجي المعاصر، فسيرته الفنية ارتبطت بكل خليجي ومن لا يعشق «سعد»

بطلنا عاش مابين الصحراء والبحر، فاستلهم منها الخيال والرومانسية، ففي المرحلة الابتدائية تعلم كتابة الانشاء والقصة القصيرة، بطلنا صاحب الابتسامة المميزة والإطلالة البهية الفنان المبدع سعد مبارك الفرج صاحب مقولة «بسنا فلوس ياحسين».

ولد سعد الفرج في قرية الفنطاس بالكويت التي لا يتعدى عدد افرادها عدة مئات، في 11 يناير 1938، ومنذ صغره كان عاشقا للحكايات والروايات، درس عند «الملا» الحساب والنحو والقرآن وختم القرآن عنده، وفي العاشرة من عمره بدأ تعلم التعبير والانشاء في المدرسة الابتدائية التي كانت تعادل المدرسة الاعدادية في وقتنا الحالي، فتعلم كتابة القصة القصيرة والمواضيع الانشائية.

كان والده مبارك رحمة الله عليه انسانا بسيطا جداً أميا لا يقرأ ولا يكتب يدخل البحر للغوص، وبعد كل رحلة كان والده يحكي له حكايات البحر وما يصادفه حيث انه كان غواصاً يشهد له أهل القرية ممن عاصروه بأنه من امهر الغواصين وهو من اوائل من نزلوا البحر فقد كان يمتاز بطول النفس حتى انه فقد السمع في كبره من كثرة نزوله إلى الاعماق دون أوكسجين.

بدأ سعد الفرج العمل مبكراً فكان موظفاً بوزارة الاشغال عندما حصل على الاعدادية ككاتب دوام، وطالباً بالثانوية التجارية ليلا،ً عاش وسط اسرة كبيرة، عرف عنه الشقاوة والمشاغبة والمرح في نفس الوقت، فمنذ طفولته كان مصدر سعادة وفرح للآخرين، بدأت هوايته اثناء دراسته حتى أصبح ممثلا من طراز فريد، والتمثيل بالنسبة له عشق وحب وهواية، اكتشفه زكي طليمات، حيث تقدم الى امتحان امامه وامام لجنة عام 1961 لاختيار ممثلين عندما تأسس المسرح العربي، والذي يعتبر المسرح القومي أو الوطني بالكويت والذي قام على أسس سليمة، فتم اختياره، وأول مسرحية قدمها كانت من إخراج زكي طليمات وقام بدور لا بأس به، وهي مسرحية «صقر قريش» لمحمود تيمور وهي تعتبر نقطة انطلاقي.

تنقل في تلفزيون الكويت عبر عدة مناصب فعمل ولمدة 22 عاماً رئيساً لقسم الدراما ومن ثم كلف من قبل سمو الشيخ صباح الاحمد الصباح حفظه الله، عندما كان وزيراً للخارجية والإعلام، العمل كمستشار في التلفزيون والإعلام.

اول مسرحية كتبها مبدعنا كانت في أول عيد وطني بالكويت سنة 1962 واخرجها عادل صادق على مسرح سينما حولي وهي مسرحية من فصل واحد اسمها «أنا ماني سهل» وكانت مسرحية كوميدية.

وثاني مسرحية كتبها كان اسمها «استار ثوني وأنا حي» وهي من فصل واحد اخرجها على المسرح زكي طليمات عام 1963 في أواخر عهده في المسرح العربي ثم «عشت وشفت» و«الكويت سنة 2000» وغيرهم. 

أما الافلام فقد عمل فلم «الرحلة الأخيرة» من اخراج خالد الصديق ومن تأليفه وهو فلم من الافلام القصيرة وشارك في مهرجانات عديدة، وبعدها اشترك مع المخرج وليد العوضي في فلم «السدرة» والذي تم تصويره في فيلكا عقب التحرير، وكان يحكي عن الوضع أيام الاحتلال.

شارك في العديد من الدورات المتخصصة في الإنتاج الإعلامي في لوس انجليس وكولومبيا بالولايات المتحدة، وجمهورية مصر العربية، حيث عمل كمساعد مخرج متدرب مع الفنان الكبير نور الدمرداش وعلوية زكي. كما اشترك مع نور الدمرداش في مسلسل «لا تطفئ الشمس» وفي عام 1968، عمل في انكلترا بشبكة «b.b.c» لمدة عامين وفي نفس الوقت كان يدرس اللغة الانجليزية وحصل على دبلوم من «b.b.c» كما عمل في الاخراج والانتاج التلفزيوني وفي عام 1970، تم ابتعاثه الى الولايات المتحدة للحصول على البكالوريوس والدبلوما فدرس في كولومبيا بالولايات المتحدة لمدة أربع سنوات ودرس في لوس انجليس، فكان يدرس نهاراً في جامعة... وليلاً في جامعة اخرى.

قدم عددا هائلا من المسلسلات التليفزيونية منذ منتصف الستينات، منها: (درب الزلق، الأقدار، إلى أن اشتهر بمسلسل «الماضي وخريف العمر» و«سوق المقاصيص») مع الفنان العملاق عبدالحسين عبدالرضا رحمة الله عليه، كما عمل في السينما في أفلام (بس يا بحر) الذي قام بالمشاركة بكتابة السيناريو، وفيلم (السدرة)، شارك الفنان سعد الفرج إلى جانب نخبة فنية مثل هبة الدري وأمل العوضي عام 2008، وتابع عمله للجزء الثاني من المسلسل عام 2009، ومسلسل «بوكريم برقبته سبع حريم» وأخر اعماله المميزة كان مسلسل «مجموعة إنسان» عام 2012 إلى جانب كل من انتصار الشراح وحسن البلام.

مبدعنا حصل على العديد من الجوائز ومنها على سبيل المثال وليس الحصر، ففي عام 1977 حصل درعا وشهادة تقدير من «فرقة المسرح العربي» بالكويت وكذلك وسام من «فرقة المسرح العربي» بمناسبة يوم المسرح العربي، كما حصل «المواطنة الفخرية» من ولاية كنتاكي الأمريكية، وميدالية وشهادة تقدير بمناسبة مرور 20 عاما على تأسيس تلفزيون الكويت، ودرعا من «نادي اليونسكو في جامعة الكويت» بعد إلقائه محاضرة عن المسرح بأحد المواسم الثقافية للجامعة، و«جائزة سلطان العويس للإبداع الفني العربي»، و«جائزة مهرجان الرواد العرب الأول»، و«جائزة الدولة التقديرية»، كما تم تكريمه من مهرجان «المميزون في رمضان»

-كما حصل سعد الفرج على جائزة أفضل ممثل عن دوره في فيلم «تورا بورا» من «مهرجان القاهرة السينمائي»، و«جائزة العراب» من معرض الإعلام وتكنولوجيا الاتصال الخامس تقديراً لمشواره الفني، و«جائزة المشوار الفني» من جامعة الخليج للعلوم والتكنولوجي كما تم تكريمه في مملكة البحرين في مبادرة «نفتخر بكم» تقديرا لعمله الإنساني، و«مهرجان الخليج للإذاعة والتلفزيون».

شــارك بــرأيــك

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الايــام وإنما تعبر عن رأي أصحابها

رأيك يهمنا