النسخة الورقية
العدد 11117 الإثنين 16 سبتمبر 2019 الموافق 17 محرم 1440
بحث متقدم

الكلمات الاكثر استخداما

  • 30%

  • الفجر
    4:04AM
  • الظهر
    11:33AM
  • العصر
    3:01PM
  • المغرب
    5:41PM
  • العشاء
    7:11PM

كتاب الايام

يقــــول الشافعـــي:

رابط مختصر
العدد 11088 الأحد 18 أغسطس 2019 الموافق 17 ذو الحجة 1440

تعمدني بنصحك في إنفراد

وجنبني النصيحة في الجماعة 

فإن النصح بين الناس نوع 

من التوبيخ.. لا أرضى استماعه 

فإن خالفتني وعصيت أمري 

فلا تغضب إذا لم تلق طاعة

 

مشهد مكرر.. خصوصا في العقود الأخيرة لهذا الزمن، وكأن الناصح يقوم بعمل غير مقبول في عالمنا، والمشكلة الأكبر أنه لم يعد هناك من يؤيد رأي الشافعي ولا يوجد من هو ضده، وكأنما يريد البعض أن نلغي مصطلح النصح من المعجم اللغوي.

لا شك أن هذا الأمر يعود في آخره إلى شخصية المتلقي، فهناك من يتقبل النصح أمام العامة، وهناك من لا يتقبل.. وهم كثر، وكأن المتلقي يشعر بأن النصيحة أمام الجماعة إهانة.

ولو أردنا أن نقيس الأمر على الشعر مثلا، أتذكر جيدا فترة المنتديات الأدبية.. وما كان يشوبها من مد وجزر ومجادلات أدبية، بعضها للنقد، والبعض الآخر للجلد الذاتي، وبعضها من باب المرور لحصد أكبر عدد من المشاركات.. والتي يحتوي مجملها على (صح لسانك).

أجزم تماما بأن الكثير ممن حصلوا على شهادات (صح لسانك) في بداياتهم غرقوا في وحل الفشل، فصح لسانك كانت طعم... ما إن يعلق فيه الشاعر إلا وقد تم اصطياده ليقع ضحية لأناس عززوا له فشله ليستمر في طريقه دون أن يعلم أنه فاشل.

بينما نجد على النقيض.. من كان يحصد نتاج نشر النص من النقد اللاذع.. بل واللاذع جدا في بعض الأوقات، بل يصل بعضه إلى صفحات عدة وتجده في غاية الاستمتاع وبين يديه باقات من الشكر لهؤلاء الذين أعطوا نصه وقتهم.. وذلك لا لشيء.. إلا لكي يتعلم ويحصل على التوجيه السليم، ولو بحثت عن هذا الشاعر الآن.. لوجدته من كبار الشعراء.. والكبار جدا، فكل الجمل التي مرت به من نقد، كانت كالقوارب التي تحمله من غرق البحور إلى شط الإبداع الأدبي، وكل ذلك.. أمام العامة، بل إن الكثير من هؤلاء العامة ساهموا في صقل موهبة الشاعر إلى أن أصبح من الكبار. 

شــارك بــرأيــك

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الايــام وإنما تعبر عن رأي أصحابها