النسخة الورقية
العدد 11122 السبت 21 سبتمبر 2019 الموافق 22 محرم 1440
بحث متقدم

الكلمات الاكثر استخداما

  • 30%

  • الفجر
    4:06AM
  • الظهر
    11:31PM
  • العصر
    2:58PM
  • المغرب
    5:36PM
  • العشاء
    7:06PM

كتاب الايام

رابط مختصر
العدد 11067 الأحد 28 يوليو 2019 الموافق 25 ذو القعدة 1440

 يقول الشاعر علي آل محشي القرني:

 

دخيلك من الفرقا ترى في ذممك أرقاب 

وروح ٍ تجمعني وذكرى تفرقني

 

فأنا اتوق لك توق المطوع على المحراب

وأحبك محبة مهرتي يوم تسبقني 

 

وأنا أقول له: لله در الإبداع يا علي، فقد أصبتنا في مقتل بمثل هذا، فعواطفنا أصبحت كشعرة الزاوية (وليست معاوية) وأدنى ما يمكن أن يقطعها.

لا شك أن الشاعر علي آل محشي أوجز وأنجز بمثل هذا الوصف الرائع، ولعل بساطة التركيب مع عمق المفردة كانت الأساس البنائي لمثل هذا الجمال الشعري الخلاّب.

قد يتفق معي من يتفق، والطبيعي أن هناك أيضاً من يختلف، أن الروعة الشعرية في البيتين السابقين أظهرت عاشقاً شامخ الوجود، وفارساً لا يشق له غبار، ومحباً صادقاً .. ولكنه لا يعُرض نفسه للنزول .. ولو كلف ذلك .. التنازل عن القلب ذاته .. وكأنه يذكرني بشطرٍ شهير للشاعر الكبير عبدالرحمن الشمري عندما قال: 

أدنق الراس لكن مرتفع خشمي 

جميلة هي الذات العاشقة، والأجمل هي الروح الخارجية لتلك الذات، فالعشق لا يتمثل إلا بصاحبة، وما إن تراهُ عالقاً في سحب الهيام.. إلا وتجده في كل يومٍ يعيش قصة سعادة ينتهي حبر كتابتها.. وهي لم تنتهي.

للشعر العاطفي رمحٌ يتسلل إلى القلب مباشرةً، وإما أن يكون هذا الرمح مفتاحاً لباب الغراميات والجنون، أو انه يتحول إلى طاعنٍ ماكر، تحس من خلاله بالضعف الذي لطالما هربت منه ولو زارك 

 

لعدة ثوانٍ، ولك أن تتوقف عزيزي القارئ مع علي آل محشي في ختام هذا النص عندما قال: 

 

مدام النوايا مسرجه والدروب اغياب 

فلك في يديني حاجة فيك تقلقني 

 

خذي قلبي اللي ما بقى له معي طلاب 

وش الفود من قلبي .. وروحه تفارقني.

 

صح لسانك يا علي.

شــارك بــرأيــك

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الايــام وإنما تعبر عن رأي أصحابها