النسخة الورقية
العدد 11179 الأحد 17 نوفمبر 2019 الموافق 20 ربيع الأولى 1441
بحث متقدم

الكلمات الاكثر استخداما

  • 30%

  • الفجر
    4:34AM
  • الظهر
    11:22AM
  • العصر
    2:27PM
  • المغرب
    4:48PM
  • العشاء
    6:18PM

كتاب الايام

للأيام كلمة

رابط مختصر
العدد 11067 الأحد 28 يوليو 2019 الموافق 25 ذو القعدة 1440

حقبة جديدة وخطيرة يدخلها العالم اليوم مع بزوغ شمس التسعينات، التي تؤكد كل المؤشرات انها ستشهد عالماً جديداً مختلفاً عن عالم الثمانينات الذي عرفناه، والذي تلاحقت تطوراته المثيرة ولا سيما في السنوات الاخيرة. وإذا كان لدينا في عالمنا العربي ما يجعلنا نشعر بالرضا والارتياح عن الثمانيات، فإن لدينا ايضا ما يجعلنا نشعر بالقلق والتوجس من التسعينات!. فأهم الأحداث على الساحة العربية في العقد المنصرم كانت تتمثل في اندلاع الانتفاضة الفلسطينية المباركة التي أحيت الآمال في ان يصل نضال الشعب العربي الفلسطيني إلى غايته بإقامة دولته على ترابه الوطني. وكذلك فان توقف الحرب العراقية – الايرانية التي وضعت اوزارها في اغسطس 1988 كان سبباً اضافياً يدعونا للتفاؤل بحلول السلام والاستقرار في منطقتنا. كما تزايد الارتياح بموجة المصالحة العربية التي شهدتها الشهور الاخيرة بين كثير من الفرقاء العرب، وهو الاتجاه الذي نأمل ان يستمر ويتواصل خلال التسعينات. على ان واجب الانصاف مع النفس يقتضينا ان نتذكر ان هناك جراحاً مازالت مفتوحة في الجسد العربي.. فلبنان مازال ينزف ويحترق، مستعصياً على الحل الدائم، فطوال الثمانينات، ظل ينتقل من مأساة إلى أخرى دون ان تلوح في الافق بوادر على انه سيكون أسعد حالاً في التسعينات. كما ان استمرار حالة اللا حرب واللا سلم بين العراق وإيران لا بد وان تثير التوجس في النفوس، رغم استبعاد ان تشتعل نيران الحرب من جديد. ولكن ربما كان اكثر ما يثير القلق من التسعينات هو ما يحدث خارج عالمنا العربي وليس داخله.. فما يشهده العالم من تغييرات كاسحة ستعيد رسم الخرائط والحدود في طوفان يصعب تخيل نتائجه، وهو طوفان لا بد وان تمتد آثاره ومضاعفاته إلى حدودنا حتماً. فهل تكون بداية التسعينات فرصة لـ"وقفة مع النفس" ننظر فيها إلى ما فات، ونستشرف آفاق ما سيأتي.. لكي نجد لنا مكانا على خريطة العالم.

 

1/1/1990 12:00:00 AM

شــارك بــرأيــك

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الايــام وإنما تعبر عن رأي أصحابها