النسخة الورقية
  • الارشيف

العدد 11927 الجمعة 3 ديسمبر 2021 الموافق 28 ربيع الآخر 1443
بحث متقدم

الكلمات الاكثر استخداما

  • 30%
  • الفجر
    4:45AM
  • الظهر
    11:27AM
  • العصر
    2:26PM
  • المغرب
    4:45PM
  • العشاء
    6:15PM

كتاب الايام

للأيام كلمة

رابط مختصر
العدد 11067 الأحد 28 يوليو 2019 الموافق 25 ذو القعدة 1440

في الوقت الذي لا تبدو فيه الرؤية العربية واضحة ومنسجمة في تحديد زوايا المخاطر والمؤامرات التي تحدق وتحاك ضد الامة العربية.. نقول في هذا الوقت بالذات الذي تكالبت فيه قوى الشر والعدوان للنيل من هذه الامة بعد ان استكانت إلى ردود الافعال.. في هذا الوقت ومن منطلق القوة والاقتدار التي بدت جلية في حرب السنوات الثمان جاءت تصريحات الرئيس العراقي صدام حسين والتي هدد فيها بتدمير نصف اسرائيل إذا ما سولت لها نفسها شن هجوم على العراق ليثير في الانسان العربي مشاعر العزة والكرامة التي طالما افتقدها وكادت القوى الكبرى ان تسلبه اياها وإلى الأبد. وكم كانت الامة العربية بحاجة إلى مثل هذا الموقف الشجاع الذي يعبر عن صدق العزيمة ويوقظ فيها روح الفداء والتضحية.. وكم هي كانت بحاجة إلى مثل هذا الرجل القائد الذي افتقدته لسنوات طويلة لتتردد كلماته صدى واسعاً في ارجاء الارض العربية ولتنطلق سهاما جارحة في قلوب الاعداء تشفي غليل سنوات الذل والهوان. "نحن نعرف حدودنا ولا نعتدي على احد ولا نصاب بالغرور".. نعم.. تلك هي أطرنا وتلك هي توجهاتنا القومية بعيداً عن كافة اشكال الفرض والوصاية التي لن نقبلها ابداً. وبعيداً عن بيانات الشجب والاستنكار والنفي والتخفي والخوف قالها الرئيس العراقي أمس.. نعم ان العراق لديه اسلحة كيماوية متقدمة للغاية وان ما يملكه العراق في هذا المجال من اسلحة لا تباريها سوى الولايات المتحدة والاتحاد السوفيتي.. فقد آن الأوان لكي نتحدث بنفس اللغة التي يفهمها العدو الصهيوني وهي اللغة الوحيدة التي اتقنها العدو طيلة السنوات الماضية.. لقد كان صوت الرئيس العراقي بالامس صوتاً عربياً جسوراً عبر عن الكبرياء والقومية التي ستجعل الجميع يعيدون حساباتهم مع هذه الامة بلاشك. ان ابعاد المؤامرة الدولية على الامة العربية قد تكشف وفي اوضح صورها اليوم، وعندما تحدث الرئيس العراقي بهذه الصراحة والشجاعة امس فقد كان يعرف حق المعرفة ابعاد هذه المؤامرة التي تهدف إلى فرض مختلف اشكال الخنوع والذل على هذه الامة وابقائها دائماً وبداً تحت سيطرة الآخرين بأساليب الترهيب والترغيب التي عفى عليها الزمن. وفي هذا الزمن الجدب من تاريخ الامة العربية، فقد كانت كلمات الرئيس العراقي هي التعبير الاكثر وضوحاً لتطلعات الامة ورغباتها في التحرر من كافة اشكال التبعية وممارسة حقها في السيادة ونيل حقوقها المشروعة والتي لا تقبل المساومة.

 

4/4/1990 12:00:00 AM

شــارك بــرأيــك

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الايــام وإنما تعبر عن رأي أصحابها