النسخة الورقية
  • الارشيف

العدد 11928 السبت 4 ديسمبر 2021 الموافق 29 ربيع الآخر 1443
بحث متقدم

الكلمات الاكثر استخداما

  • 30%
  • الفجر
    4:48AM
  • الظهر
    11:29AM
  • العصر
    2:26PM
  • المغرب
    4:46PM
  • العشاء
    6:06PM

كتاب الايام

للأيام كلمة

رابط مختصر
العدد 11067 الأحد 28 يوليو 2019 الموافق 25 ذو القعدة 1440

في بداية القمة الامريكية – السوفيتية الليلة قبل الماضية، حرص الرئيس الامريكي جورج بوش على ان يؤكد ان "المبادئ" اهم من الاتفاقات التي ستتمخض عنها قمته مع الرئيس السوفيتي ميخائيل جورباتشوف، وان الشيء الاكثر اهمية هو "بناء عالم يتمتع بالسلام والحرية". وكدنا نفرح وقلنا لعل الولايات المتحدة تفعل ذلك حقاً.. فنحن العرب لسنا دعاة حرب، وانما اصحاب حق: ولا نريد اكثر من السلام العادل والحرية والاستقلال لبلداننا. ولكن في نفس الوقت الذي كان فيه الرئيس الامريكي يدلي بتصريحه "الوردي" عن السلام والحرية، كان مندوبه في مجلس الأمن الدولي يرفع يده ليوقف قراراً وافق عليه الاعضاء الاربعة عشر الآخرون دون استثناء بإرسال بعثة لتقصي الحقائق في الاراضي المحتلة. والمؤسف في الامر ان مشروع القرار الاصلي كان يتضمن ارسال مراقبين دوليين إلى الاراضي العربية لحماية الفلسطينيين من الارهاب الصهيوني، ثم ارتأى "التنازل" عن هذا الطلب والاكتفاء بإرسال بعثة ثلاثية لتقصي الحقائق ترفع تقريرها إلى الأمين العام للأمم المتحدة.. على امل ان يؤدي هذا "التنازل" لاقناع واشنطن "باعتدالنا" فلا تستخدم الفيتو ضد القرار. ولكن لم يكن هناك جدوى من وراء كل ذلك.. فالولايات المتحدة رغم كل طنطنتها حول السلام والحرية وحقوق الانسان لا يمكن ان تقبل اي مشروع يشير ولو تلميحاً إلى مسئولية الكيان الصهيوني عن الأوضاع المتفجرة في الاراضي المحتلة، ولتثبت لنا وللعالم المنطق المعكوس لمعنى حقوق الانسان ومعنى الحرية والسلام.. انها عادة امريكية تقلب الحق إلى باطل، والباطل إلى حق. ولقد قلنا بالأمس اننا سنجعل من كلمات الرئيس الامريكي نفسه معياراً لمصداقية السياسة الامريكية، وها قد جاءنا الرد بأسرع مما كنا نتصور – فالواضح انها سياسة لا مصداقية لها، وانها تنحاز انحيازاً متعمداً إلى العدو الصهيوني وانها لا تقيم اي اعتبار للأمة العربية. ونبقى في انتظار "الرد العربي"!!.

 

6/2/1990 12:00:00 AM

شــارك بــرأيــك

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الايــام وإنما تعبر عن رأي أصحابها