النسخة الورقية
  • الارشيف

العدد 11927 الجمعة 3 ديسمبر 2021 الموافق 28 ربيع الآخر 1443
بحث متقدم

الكلمات الاكثر استخداما

  • 30%
  • الفجر
    4:45AM
  • الظهر
    11:27AM
  • العصر
    2:26PM
  • المغرب
    4:45PM
  • العشاء
    6:15PM

كتاب الايام

للأيام كلمة

رابط مختصر
العدد 11067 الأحد 28 يوليو 2019 الموافق 25 ذو القعدة 1440

لم يأت اعلان الرئيس الامريكي جورج بوش بالأمس وقف الحوار الامريكي مع منظمة التحرير الفلسطينية مفاجأة لأحد.. فقد كان واضحاً للجميع في الآونة الاخيرة ان الإدارة الامريكية تبحث عن ذريعة لاعلان القرار الذي من الواضح انه كان مقرراً بصورة مسبقة. غير ان هذا الاعلان.. رغم عدم مفاجأته، انما يكشف عن الموقف الامريكي الحقيقي الضالع في انحيازه إلى الكيان الصهيوني، رغم ما تتشدق به واشنطن من حديث عن "عملية السلام" التي ترعاها في الشرق الأوسط. ففي الوقت الذي يقول فيه الرئيس الامريكي انه حريص على ان تمضي "عملية السلام" قدماً إلى الامام، فانه يتخذ خطوة وقف الحوار الفلسطيني – الامريكي، التي تعني من الناحية العملية وقف اي تحركات باتجاه التسوية السلمية. وفي الوقت الذي يؤكد في بوش انه لا يمكن ان تكون هناك عملية سلام حقيقية بدون اشتراك الفلسطينيين، فانه يقطع حواره مع الممثل الشرعي الوحيد لهؤلاء الفلسطينيين. وإذا كانت الادارة الامريكية تتذرع بحجة "الارهاب" في قطعها للحوار، فان اي مراقب نزيه يدرك جيداً ان منظمة التحرير الفلسطينية قد قدمت اقصى ما تستطيع تقديمه في هذا الشأن، بدءاً من اعلان الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات نبذ الارهاب قبل اعوام، وحتى البيان الاخير الذي اصدرته المنظمة منذ ايام وشجبت فيه اية عملية عسكرية تستهدف المدنيين. ولكن الواضح ان الإدارة الامريكية تريد شيئاً آخر هو الاذعان الفلسطيني الكامل – دون قيد او شرط – لكل الشروط المتعسفة التي تضعها حكومة العدو الصهيوني، وتسعى لفرضها على الجانب الفلسطيني من خلال واشنطن. فإذا كان هذا هو رد واشنطن على محاولة الانزال البحري التي لم يخدش فيها أحد، فاننا لم نشهد رداً امريكياً مماثلاً على المجازر المستمرة على قدم وساق بحق الشعب العربي الفلسطيني منذ أكثر من ثلاثين شهرا. وإذا كانت واشنطن تتحجج بذريعة "الارهاب" فاننا لم نسمع منها كلمة واحدة في شجب ارهاب الدولة الصهيونية الذي ادانه العالم بأسره، بينما تفرغت الادارة الامريكية لحمايته وتغطيته في المحافل الدولية. ان قرار الامس قد وجه ضربة مميتة لاحتمالات التسوية السلمية، ولكنه وجه ايضاً ضربة قاتلة لمصداقية الولايات المتحدة.

 

6/21/1990 12:00:00 AM

شــارك بــرأيــك

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الايــام وإنما تعبر عن رأي أصحابها