النسخة الورقية
  • الارشيف

العدد 11927 الجمعة 3 ديسمبر 2021 الموافق 28 ربيع الآخر 1443
بحث متقدم

الكلمات الاكثر استخداما

  • 30%
  • الفجر
    4:45AM
  • الظهر
    11:27AM
  • العصر
    2:26PM
  • المغرب
    4:45PM
  • العشاء
    6:15PM

كتاب الايام

تصميم خليجي على مقاومة الاحتلال العراقي

رابط مختصر
العدد 11067 الأحد 28 يوليو 2019 الموافق 25 ذو القعدة 1440

تصميم خليجي على مقاومة الاحتلال العراقي قمة "التعاون" تطالب العراق بسحب قواته من الكويت قبل 15 يناير دعوة لحل الخلافات المعلقة مع إيران وإقامة علاقات متميزة الدوحة ــ من نبيل الحمر ومحمد فاضل: اكد المجلس الاعلى لدول مجلس التعاون لدول الخليج العربية تصميمه على مقاومة الاحتلال العراقي لدولة الكويت وازالة كافة آثاره ونتائجه.. وجدد ادانته الشديدة للنظام العراقي لعدوانه السافر والغاشم علي الكويت والاستمرار في رفض الامتثال لمبادئ الجامعة العربية وقرار مؤتمر القمة العربي ومواثيق الامم المتحدة الخاصة بهذا العدوان. ودعا المجلس في بيانه الختامي لدورته الحادية عشرة التي اختتمت في الدوحة الليلة الماضية النظام العراقي بان يبادر فورا الى سحب قواته من جميع اراض الكويت دون قيد او شرط لتعود اليها السلطة الشرعية قبل الخامس عشر من يناير القادم لتجنيب الشعب العراقي وشعوب المنطقة اهوال حرب مدمرة. واكد على حق دول المجلس وتصميمها على اللجوء الى كافة الوسائل اللازمة لتأمين عودة السيادة والشرعية الى الكويت. وقرر المجلس تكليف لجنة من وزراء خارجية الدول الاعضاء للقيام بجولات جماعية الى الدول دائمة العضوية وبعض الدول العربية وغيرها من الدول ذات الاهمية المؤثرة. وعبر المجلس عن تقديره للجهود الخيرة التي بذلها بعض القادة من الدول الشقيقة والصديقة لا قناع النظام العراقي بالامتثال للشرعية العربية وفق مقررات مؤتمر القمة العربي وللشرعية الدولية وفق مقررات مجلس الامن. واكد المجلس ان هذه المواقف المشرفة ستنعكس ايجابيا على علاقات دول المجلس مع هذه الدول العربية والاسلامية والصديقة في جميع المجالات. واعلن المجلس عزمه على زيادة فاعلية التعاون بين دول المجلس لتعزيز قدراتها الدفاعية الذاتية والمشتركة لتحقيق كل ما يخدم مصلحة امن وازدهار دول المنطقة ودعم السلام العالمي. واعرب المجلس في هذا الصدد عن تقديره بصفة خاصة للدور الذي تلعبه الدول العربية التي تقف مع الشرعية العربية مؤكدا تطلعة الى التنسيق معها للخروج من هذه المأساة التي فرضها النظام العراقي والعمل جنبا الى جنب للوصول الى نظام عربي اكثر قوة واكثر تماسكا.. وقال البيان ان دول المجلس ستسعى مع دول المنطقة والاسرة العربية والدولية من اجل الوصول الى الترتيبات المناسبة التي تكفل عدم تكرار مثل هذا العدوان وارساء الاسس التي تضمن استتباب أمن وسلامة هذه المنطقة وخدمة اهداف السلم والامن الدوليين. وقرر المجلس في بيان آخر اصدره تحت اسم (اعلان الدوحة) استكمال وضع الترتيبات الامنية والدفاعية لدول المجلس والتي تكفل حماية الامن القومي العربي لكل دولة من دول المجلس والامن الاقليمي لدول المجلس الست. تأكيدا الالتزام بما جاء في اعلان مسقط الصادرة عن الدورة العاشرة للمجلس الاعلى لدول الخليج. وحول العلاقات مع ايران اكد المجلس على اهمية العمل بجدية وواقعية لحل الخلافات المعلقة بين ايران والدول الاعضاء لكي تتمكن دول المنطقة من الشروع في تحقيق اهدافها المنشودة. واكد رغبته في اقامة علاقات متميزة مع ايران على اساس من حسن الجوار وعدم التدخل في الشئون الداخلية واحترام السيادة والاستقلال والتعايش السلمي المستمد من روابط الدين والتراث التي تربط بين دول المنطقة. وقد القى امير دولة قطر رئيس الدورة الشيخ خليفة بن حمد آل ثاني في بداية الجلسة الختامية كلمة قال فيها ان هذه القمة عقدت في اقسى الظروف مشيرا الي ما يتعرض له اهل الكويت تحت نير العدوان العراقي الذي استهدف كيانهم ووجودهم وهويتهم الوطنية. واشاد بما توصول اليه القادة من قرارات ايجابية تكفل المضى قدما نحو تعزيز التكامل في مختلف الميادين. واكد اصرار دول المجلس على انسحاب القوات العراقية من دولة الكويت وعودة الشرعية دون شروط. كما اكد امير دولة الكويت الشيخ جابر الاحمد الصباح ان قرارات مجلس التعاون لدول الخليج العربية صائبة ومسئولة ومؤثرة وان جميع ابناء الخليج يتطلعون الى نتائج هذا المؤتمر بالامل في ان تترعرع المسيرة وتتعمق الاواصر وترسخ مقومات التآخي في خليج واحد لا حواجز فيه مصيره واحد ومستقبله واحد واماله واحدة. ودعا في كلمة القاها في الجلسة الختامية قادة دول المجلس لحضور الدورة الثانية عشرة على ارض الكويت في العام القادم. واعرب امير دولة الكويت نيابة عن شعبه عن تقديره لاحتضان دول المجلس لهم في محنتهم كما اعرب عن شكره لقادة دول المجلس على حسن وفادتهم في دول المجلس. ومن جهة اخرى قرر المجلس الاعلى لمجلس التعاون التجديد لعبدالله يعقوب بشارة كأمين عام المجلس لدورة القادمة. ويذكر ان بشارة يتولى الامانة العامة للمجلس منذ انشائه عام 1981. التفاصيل صفحة 5 صفحة 5 البيان الختامي لقمة مجلس التعاون: تضامن تام مع الكويت حتى التحرير الكامل تكليف لجنة من وزراء الخارجية للقيام بجولات جماعية جدد المجلس الاعلى لدول مجلس التعاون لدول الخليج العربية ادانته الشديد للنظام العراقي لعدوانه السافر والغاشم على دولة الكويت ولاستمراره في رفض الامتثال لمبادئ الجامعة العربية وقرار مؤتمر القمة العربي (195) ومواثيق الامم المتحدة الخاصة بالعدوان على دولة الكويت. واكد المجلس في بيانه الختامي لدورته الحادية عشرة التي اختتمت في الدوحة الليلة الماضية وتلاه الامين العام للمجلس عبدالله يعقوب بشارة وقوف الدول الاعضاء حكومات وشعوب مع دولة الكويت في محنتها ومساندتها المطلقة وتضامنها التام مع شعبها وحكومتها في جهادها حتى التحرير الكامل. واشاد المجلس بشعب الكويت الصامد الرافض للاحتلال والتمسك بحكومته الشرعية بقيادة امير دولة الكويت سمو الشيخ جابر الاحمد الجابر الصباح. واكد المجلس ان القوات العربية والاسلامية والصديقة التي قدمت بناء على طلب دول المجلس ستعود الى بلدانها عندما تطلب دول المجلس ذلك بعد ان تزول الاسباب التي استدعت تواجدها وهي الاحتلال العراقي للكويت والتهديد الموجه لدول مجلس التعاون. وفيما يلى نص البيان: بسم الله الرحمن الرحيم البيان الختامي للدورة الحادية عشرة للمجلس الاعلى لدول مجلس التعاون دولة قطر ــ الدوحة 5 الى 8 جمادي الآخرة 1411هـ 22 الى 25 ديسمبر 1990م تلبية لدعوة صاحب السمو الشيخ خليفة بن حمد آل ثاني امير دولة قطر تم بعون الله ورعايته عقد الدورة الحادية عشرة للمجلس الاعلى لمجلس التعاون لدول الخليج العربية في مدينة الدوحة في الفترة من 5 الى 8 جمادي الآخرة 1411هـ الموافق 22 الى 25 ديسمبر 1990م بحضور اصحاب الجلال والسمو: صاحب السمو الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان رئيس دولة الامارات العربية المتحدة. صاحب السمو الشيخ خليفة بن سلمان آل خليفة رئيس الوزراء بدولة البحرين. خادم الحرمين الشريفين الملك فهد بن عبدالعزيز آل سعود ملك المملكة العربية السعودية. صاحب الجلالة السلطان قابوس بن سعيد سلطان عمان. صاحب السمو الشيخ خليفة بن حمد آل ثاني امير دولة قطر. صاحب السمو الشيخ جابر الاحمد الجابر الصباح امير دولة الكويت. عدوان نظام العراق على الكويت: تدارس المجلس الاعلى الوضع الخطير في المنطقة الناجم عن احتلال نظام العراق لدولة الكويت ذات السيادة وتهديده لامن وسلامة الدول الاعضاء في مجلس التعاون لدول الخليج العربية وما ترتب على ذلك من سفك لدماء الابرياء من شعب الكويت. والمقيمين فيها وتشريدهم ومن عمليات الاعتقال والتعذيب وسلب الممتلكات وانتهاك الحرمات في محاولة لطمس هوية الكويت والغاء كيانها كذلك ناقش المجلس الاعلى افرازات العدوان ونتائجه الخطيرة على امن واستقرار منطقة الخليج والعالم العربي والامن والسلم الدوليين. والمجلس الاعلى اذ يجدد ادانته الشديدة للنظام العراقي لعدوانه السافر والغاشم على دولة الكويت ولاستمراره في رفض الامتثال لمبادئ ميثاق الجامعة العربية وقرار مؤتمر القمة العربي رقم (195) وميثاق الامم المتحدة وقرارات مجلس الامن الخاصة بالعدوان على دولة الكويت فان المجلس الاعلى يؤكد وقوف الدول الاعضاء حكومات وشعوبا مع دولة الكويت في محنتها ومساندتها المطلقة وتضامنها التام مع شعبها وحكومتها في جهادهما حتى التحرير الكامل. ويشيد المجلس الاعلى بشعب الكويت الصامد الرافض للاحتلال والمتمسك بحكومته الشرعية بقيادة حضرة صاحب السمو الشيخ جابر الاحمد الصباح ويعبر عن اكباره لتضحيات اهل الكويت في وجه الارهاب والقهر والتنكيل وعمليات الاعدام العشوائي ويحيى استمرار مقاومتهم وتصميمهم على قهر قوى الشر والعدوان. ويعبر المجلس عن اعتزازه بتماسك الاسرة الكويتية الواحدة الذي تجسد خلال المؤتمر الشعبي الكويتي الذي عقد بمدينة جدة. والمجلس اذ يستذكر جهود دولة الاعضاء فرادي وجماعات قبل الغزو العراقي الغاشم لدولة الكويت في الثاني من اغسطس ومن بعده لتجنب هذه المأساة وسعيها المخلص والجاد للوصول الى حل سلمي فانه يعبر عن تقديره للجهود الخيرة التي بذلها بعض القادة من الدول الشقيقة والصديقة لاقناع النظام العراقي بالامتثال للشرعية العربية وفق قرارات مؤتمر القمة العربي وللشرعية الدولية وفق قرارات مجلس الامن الدولي. ومع تأكيد وقوف دول المجلس في وجه العدوان العراقي وتصميمها على مقاومته وعزمها على ازالة كافة اثاره ونتائجه من منطلق ان اي اعتداء على اي دولة عضو هو اعتداء على جميع الدول االاعضاء وان امن دول المجلس كل لا يتجزأ وان عدوان نظام العراق على دولة الكويت هو عدوان علي كافة دول المجلس فانه يكرر مطالبته القيادة العراقية باحترام المواثيق والاعراف الدولية والاتفاقيات والمعاهدات التي ابرمها مع دولة الكويت وبالجنوح الى السلام للمحافظة علي مكتسبات الشعب العراقي. وعدم اهدار مقومات وطاقات ابنائه ودمائهم في مواجهة لا تحقق له الا الخسارة والدمار ويدعوه بان يبادر فورا الى سحب قواته من جميع اراضي دولة الكويت دون قيد او شرط لتعود اليها السلطة الشرعية قبل الخامس عشر من يناير القادم 1991 لتجنيب الشعب العراقي الشقيق وشعوب المنطقة والعالم بأسره اهوال حرب مدمرة كما يطالب النظام العراقي وجوب احترام المدنيين وتأمين سلامة ارواحهم وممتلكاتهم. وكذلك المحافظة على المنشآت والممتلكات الخاصة والعامة وفقا لاحكام الشريعة الاسلامية وفقا لاحكام اتفاقية جنيف الرابعة لعام 1949 بشأن حماية المدنيين وقت الحرب ووفقا كذلك للمواثيق والاتفاقيات الانسانية والدولية. ويحمل المجلس العراق مسئولية التعويض عن الاضرار والخسائر الناجمة عن الغزو التي لحقت بالمصالح الحكومية الكويتية والبنوك والهيئات والمؤسسات والشركات العامة او الخاصة والاستيلاء على ممتلكاتها واموالها وودائعها ونقلها خارج الكويت. ويؤكد الحق المشروع للمتضررين من الكويتيين وغيرهم من رعايا مختلف الدول في الحصول على التعويضات العادلة عما اصابهم من اضرار وخسائر نتيجة العدوان العراقي الغاشم. وفي اطار الجهود السياسية والدبلوماسية الهادفة الى تعزيز وحدة الاجماع العربي والدولي الرافض للعدوان وضمان تنفيذ قرارات الشرعية الدولية فقد قرر المجلس تكليف لجنة من وزراء الخارجية في الدول الاعضاء للقيام بجولات جماعية الى الدول الدائمة العضوية في مجلس الامن وبعض الدول العربية وغيرها من الدول ذات الاهمية المؤثرة. واذ يستذكر المجلس المبادئ التي وردت في اعلان مسقط الصادر عن دورته العاشرة للمجلس الاعلى والتي تؤكد علي القواعد الاساسية والشرعية التي تلتزم بها دول المجلس في تعاملها الدولي.. ومبادئ حسن الجوار والاحترام المتبادل للسيادة الوطنية وعدم التدخل في الشئون الداخلية لاية دولة واحترام سيادة واستقلال ووحدة اراضي كل دولة وامتناع الدول عن استخدام القوة او التهديد باستخدامها واعتماد الحوار والتفاوض كوسيلة فعالة لفض المنازعات.. فانه يعرب عن أمله في ان يستجيب النظام العراقي لما تفرضه الشرعية العربية والدولية مؤكدا في الوقت نفسه على حق دول المجلس وتصميمها على اللجوء الى كافة الوسائل اللازمة لتأمين عودة السيادة والشرعية الى الكويت. ويعبر المجلس عن تقديره وامتنانه لجميع الدول العربية والاسلامية والصديقة التي وقفت الى جانب الحق والشرعية وادانت العدوان وسعت الى ازالته.. متجاوبة مع قرارات الشرعية العربية والشرعية الدولية.. مستجيبة لطلب دول المجلس في نشر قواتها الى جانب القوات الخليجية لمساندتها في مهامها الدفاعية.. مؤكدا في الوقت نفسه ان هذه القوات العربية والاسلامية والصديقة التي قدمت بناء على طلب من دول المجلس ستعود الى بلدانها عندما تطلب منها دول المجلس ذلك بعد ان تزول الاسباب التي استدعت وجودها وهي الاحتلال العراقي للكويت والتهديد الموجه لدول مجلس التعاون. ويؤكد المجلس ان هذه المواقف المشرفة ستنعكس ايجابيا على علاقات دول المجلس مع هذه الدول العربية والاسلامية والصديقة في جميع المجالات. مسيرة مجلس التعاون استعرض المجلس الاعلى المراحل التي قطعتها مسيرة العمل المشترك في المجالات السياسية والامنية والعسكرية والاقتصادية والاجتماعية والتداول في سبل دفع عملية التعاون والتكامل بين الدول الاعضاء استنادا الى المبادئ والاهداف التي تضمنها النظام الاساسي للمجلس.. آخذا في الاعتبار التطورات الامنية في المنطقة في ضوء غزو القوات العراقية الغادر لاراضي دولة الكويت وما تشهده الساحة العربية من تحولات ومستجدات تمس جوهر النظام العربي وكذلك ما يمر به العالم من متغيرات اعادت صياغة النظام العالمي. ويؤكد المجلس الاعلى حرصه على الاسراع بخطى مجلس التعاون واحداث نقلة نوعية في العمل الجماعي بين الدول الاعضاء خلال المرحلة القادمة بما يحقق مزيدا من التنسيق والتكامل والترابط بينها من منطلق قناعته المطلقة بالمصير المشترك ووحدة الهدف. ويلاحظ المجلس بكل ارتياح تطور التعاون الامني والعسكري بين الدول الاعضاء خلال هذه الظروف العصيبة التي تمر بها المنطقة نتيجة استهتار العراق بالقيم والمواثيق الدولية وتحديه للارادة الدولية.. ويسجل المجلس اعتزازه بوحدة موقف دول المجلس في وجه العدوان العراقي وبصميمها على مقاومة هذا العدوان. وايمانا من المجلس باهمية تحقيق مزيد من التعاون الامني والعسكري بين الدول الاعضاء خاصة في ضوء احتلال العراق اراضي دولة الكويت وتهديده أمن بقية دول المجلس فقد اقر توصيات وزراء الدفاع في تعزيز القدرات الدفاعية الذاتية للدول الاعضاء. كما راجع المجلس الاعلى مسيرة العمل الاقتصادي وعبر عن ارتياحه للانجازات التي حققتها مسيرة العمل المشترك في هذا المجال واكد على عزمه مواصلة العمل لتحقيق طموحات مواطني دول المجلس ورغبته في استكمال خطوات التكامل الاقتصادية. ولهذا الغرض فقد كلف المجلس الاعلى لجنة التعاون المالي والاقتصادية باتخاذ الاجراءات اللازمة لتطوير مفاهيم جديدة للعمل الاقتصادي المشترك من اجل الاسراع في تحقيق التكامل الاقتصادي ووضع برنامج لاستكمال انشاء السوق الخليجية المشتركة والاتفاق على سياسة تجارية موحدة.. وتقييم التعاون الاقتصادي والنظر في نصوص الاتفاقية الاقتصادية الموحدة واساليب التطبيق بهدف الوصول الى مزايا جديدة تمكن مواطني دول المجلس من التمتع بمكتسبات جديدة لمسيرة الخير والنماء. الوضع الامني في المنطقة يلاحظ المجلس الاعلى بكل اسف تدهور الاوضاع الامنية في منطقة الخليج نتيجة اقدام نظام العراق على غزو اراضي دولة الكويت.. ووضع المنطقة باسرها على حافة حرب مدمرة دونما اكتراث بنتائج ذلك على الشعب العراقي الشقيق والامة العربية بل على العالم باسره. واقتناعا بان استتباب الامن والاستقرار وضمان سلامة هذه المنطقة الحيوية والهامة من العالم يخدم مصالح دول المنطقة والامة العربية والعالم باسره فان المجلس يؤكد حرصه على اتخاذ كل ما من شأنه ضمان أمن واستقرار المنطقة ودولها.. ويعلن عزمه علي زيادة فاعلية التعاون بين دول المجلس لتعزيز قدراتها الدفاعية الذاتية والمشتركة لتحقيق كل ما يخدم مصلحة أمن وازدهار دول المنطقة ودعم السلام العالمي ويقدر في هذا الصدد بصفة خاصة الدور الذي تلعبه الدول العربية التي تقف مع الشرعية العربية ويتطلع المجلس الى التنسيق معها للخروج من هذه المأساة التي فرضها العدوان العراقي الغاشم.. والعمل جنبا الى جنب لاعادة رأب الصدع وجمع الكلمة العربية.. والوصول الى نظام عربي اكثر قوة واكثر تماسكا وفي الوقت نفسه وفي ظل ظروف الوفاق الدولي والتوجه الواضح لتشكيل نظام دولي جديد فان دول المجلس ستسعى مع دول المنطقة والاسرة العربية والدولية من اجل الوصول الي الترتيبات المناسبة التي تكفل عدم تكرار مثل هذا العدوان وارساء الاسس التي تضمن استتباب امن وسلامة هذه المنطقة وخدمة اهداف السلم والامن والدوليين. الوضع العربي الراهن تدارس المجلس ما الت اليه العلاقات العربية من ترد نتيجة استهتار نظام العراق بالاعراف والمواثيق العربية.. وما احدثه العدوان من شق الصف العربي وتداعى التضامن العربي واضعاف الثقة ما بين افراد الاسرة العربية الواحدة.. كما لاحظ ما تسبب به الغزو الغاشم من اهدار للامكانات والطاقات العربية بعيدا عن قضايا التنمية وبعيدا عن هموم المواطن العربي. وفي هذا الصدد يؤكد المجلس على اهمية العمل علي تدارك انهيار البيت العربي ورأب الصدع على أسس واضحة تقوم على الالتزام في السياسات والممارسات بمبادئ احترام الجوار العربي بعيدا عن التدخل في الشئون الداخلية او اللجوء الى القوة او اساليب التهديد والابتزاز السياسي لكى تسخر كافة الامكانيات المادية والبشرية من اجل خدمة القضايا العربية والاسلامية وتحقيق غد افضل للمواطن العربي في كافة ارجاء العالم العربي. لقد ساهمت دول المجلس مساهمة فعالة في دعم جهود التنمية العربية على كافة المستويات الثنائية والاقليمية والدولية ورغبة من دول المجلس في الخروج بتوجهات تنموية عربية جديدة.. وادراكا منها لاهمية وجود سياسة خليجية انمائية مشتركة تأتي في اطار استمرار دول المجلس في دعم التنمية الاقتصادية للدول العربية وفق مفهوم جديد يأخذ في الاعتبار مساهمة هذا المجهود في الاستقرار السياسي والامن الاقليمي في ظل المصاعب الاقتصادية التي افرزها العدوان العراقي علي العالم العربي.. قرر المجلس الاعلى انشاء برنامج لدعم جهود التنمية في الدول العربية والاسلامية يهدف بشكل اساسي الى تشجيع الانفتاح الاقتصادي والتوجه نحو اقتصاديات السوق وتحسين الاداء الاقتصادي العربي وحشد الدعم الدولي لعملية التنمية العربية من خلال مؤسسات التمويل الدولية ووكالات المساعدات الانمائية الوطنية لصالح برنامج التنمية الوطنية بالدول العربية. وعبرت دول المجلس عن عزمها على تمويل الموارد اللازمة لهذا البرنامج وطبقا لذلك سيجتمع وزراء المالية بدول المجلس في الاسبوع القادم لوضع القواعد التفصيلية وتحديد المبالغ التي ستخصص لهذا البرنامج من مساهمات الدول الاعضاء وتحديد انصبة كل منها وفق امكانياتها. واستعرض المجلس الاعلى تطورات القضية الفلسطينية مبديا قلقه على ما افرزه العدوان العراقي على دولة الكويت من سلبيات اضرب بالقضية الفلسطينية. ويستذكر المجلس قراراته وبياناته السابقة في شأن القضية.. ويعيد تسجيل اشارته بالنضال البطولي للشعب الفلسطيني في انتفاضته الباسلة في مواجهة سلطات الاحتلال الغاشم وممارساته القمعية والتعسفية. واذ يؤكد المجلس مساندة الدول الاعضاء التامة ودعمها المطلق للانتفاضة التاريخية للشعب الفلسطيني.. فانه يهيب بالمجتمع الدولي تقديم كافة انواع التأييد والمؤازرة للانتفاضة وابناء الارض المحتلة في محنتهم والعمل علي تعرية اساليب الارهاب الاسرائيلية ووضع حد للاحتلال وبطشه ووقف الاجراءات التعسفية من تهجير ابناء الشعب الفلسطيني وهدم منازلهم بما يتنافى ومبادئ حقوق الانسان ويتعارض من الاعراف والمواثيق الدولية. ويرحب المجلس بقرار مجلس الامن رقم 681 الخاص بتوفير الحماية الدولية للفلسطينيين في الاراضي المحتلة. وبدعوته لعقد مؤتمر دولي للسلام خاص بالقضية الفلسطينية. ويعيد المجلس تأكيد تأييده لعقد ذلك المؤتمر بمشاركة كافة الاطراف المعنية.. بما في ذلك دولة فلسطين ويدعو الى اتخاذ الاجراءات الكفيلة بتحقيق ذلك. بالنسبة للوضع في لبنان فلقد لاحظ المجلس بارتياح عميق التطورات الايجابية الاخيرة على الساحة اللبنانية وما حققته الحكومة الشرعية هناك من بسط سلطتها على بيروت الكبرى ومناطق اخرى في لبنان.. وبعرب المجلس عن تطلعه لتحقيق وحدة لبنان التامة وسلامة اراضيه. ويعبر في هذا الصدد عن تقديره لجهود خادم الحرمين الشريفين وجلالة الملك الحسن الثاني وفخامة الرئيس الشاذلى بن جديد والدور البناء الذي قام به فخامة الرئيس حافظ الاسد لمساعدة الحكومة الشرعية اللبنانية.. ويهيب المجلس بالمجتمع الدولي الاستمرار في دعم اتفاق الطائف. ويؤكد المجلس مجددا تأييده لفخامة الرئيس الياس الهراوى تطلعه الى عودة الامن والاستقرار الى كافة الاراضي اللبنانية واذ يستذكر المجلس قرار مؤتمر القمة العربي الطارئ رقم "185" والقاضى بانشاء الصندوق الدولي للاعمار والتنمية في لبنان.. فانه يؤكد تأييده ودعمه لهذا الصندوق لكى يتمكن لبنان من اعادة اعماره وممارسة دوره الحضاري على الساحة العربية والدولية. العلاقات مع ايران.. يرحب المجلس برغبة جهورية ايران الاسلامية في تحسين وتطوير علاقاتها مع دول مجلس التعاون كافة.. ويؤكد المجلس اهمية العمل بجدية وواقعية لحل الخلافات المعلقة بين ايران والدول الاعضاء.. لكى تتمكن دول المنطقة من الشروع في تحقيق اهدافها المنشودة وتسخير مواردها لاغراض التنمية الاقتصادية الشاملة.. ويؤكد المجلس رغبته في اقامة علاقات متميزة مع ايران على اساس من حسن الجوار وعدم التدخل في الشئون الداخلية واحترام السيادة والاستقلال والتعايش اللسلمي المستمد من روابط الدين والتراث التي تربط بين دول المنطقة. المتغيرات الدولية اطلع المجلس الاعلى على التقرير الذي اعدته اللجنة الوزارية الثلاثية الملكلفة بدراسة المتغيرات الدولية وتقييم تأثيراتها على دول مجلس التعاون وايمانا منه بأهمية مسايرة متطلبات المستجدات العالمية بما يكفل مصلحة الدول الاعضاء وشعوبها فقد اقر المجلس التوصيات المرفوعة. ويرحب المجلس بروح الوفاق الجديدة بين الشرق والغرب.. ويعرب عن ارتياحه للانفتاح السياسي والاقتصادي الذي يشهده النصف الشرقي من القارة الاوروبية لما لذلك من دور واسهام فعال في دعم السلام العالمي وتسخير الموارد البشرية لاغراض التنمية بعيدا عن هدر الاموال في سباقات تسلح مرهقة وغير مجدية.. ويشيد المجلس بروح العقلانية في التعامل الدولي الجديد القائم على الاحترام المتبادل للسيادة وتوازن المصالح ورفض سلوك العدوان والغدر والاحتلال كذلك يرحب المجلس بجمهورية المانيا الموحدة كعامل استقرار وعنصر فاعل ضمن الاسرة الدولية من اجل دعم التنمية والتطور الدولي في عالم تسوده روح السلام والتفاهم والتعقل والحكمة ويعمه الرخاء. ويود المجلس ان يجدد الاعراب عن تضامنه مع الدول النامية واستمرار دعمه لها في جهودها لتنمية اقتصادياتها وتحسين مستوى المعيشة لمواطنيها مؤكدا ان انشغاله بما افرزه العدوان العراقي الاثم لن يصرف اهتمام دول المجلس عن مواصلة التعاون والتضامن مع الدول النامية في مساعيها الهادفة الي اقامة نظام اقتصادي دولي اكثر عدلا وتوازنا. وقرر المجلس الاعلى تكليف عبدالله يعقوب بشارة الامين العام الاستمرار في عمله. ويعبر المجلس الاعلى عن بالغ التقدير والامتنان لصاحب السمو الشيخ خليفة بن حمد آل ثاني ولحكومته وشعبه على كرم الضيافة وحسن الاستقبال الذي قوبل بهما قادة دول المجلس واعضاء الوفود المشاركة.. مشيدين بالاستعدادات الممتازة والترتيبات الدقيقة التي بذلت من اجل راحة الوفود وتأمين نجاح القمة. ويتطلع المجلس الى لقائه في دورته الثانية عشرة في دولة الكويت في شهر ديسمبر القادم باذن الله.. تلبية لدعوة صاحب السمو الشيخ جابر الاحمد الجابر الصباح امير الكويت. .

 

12/26/1990 12:00:00 AM

شــارك بــرأيــك

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الايــام وإنما تعبر عن رأي أصحابها