النسخة الورقية
  • الارشيف

العدد 11933 الخميس 9 ديسمبر 2021 الموافق 4 جمادى الأولى 1443
بحث متقدم

الكلمات الاكثر استخداما

  • 30%
  • الفجر
    4:49AM
  • الظهر
    11:30AM
  • العصر
    2:27PM
  • المغرب
    4:46PM
  • العشاء
    6:16PM

كتاب الايام

لكي نكون

رابط مختصر
العدد 11067 الأحد 28 يوليو 2019 الموافق 25 ذو القعدة 1440

في جميع الاحوال وفي كل الظروف، قضية التاريخ والمصير المشترك تستند الى جذور تمتد في عمق التاريخ الحضاري للامة.. ان الكثير من المشاكل والهموم تتقارب في الجوهر وان اختلفت وتفاوتت في التفاصيل. ومن هنا نبدأ.. ومن هنا تكون النظرة الى المستقبل.. اذ لا يمكن ان تكون نظرتنا الى "التعاون" قضية عابرة.. كما لا يمكن التعامل معها كموضوع آني فقط.. ان منطق الامور يجب ان يكون في اتجاه ان كل فترة لاحقة من الزمان يجب ان تكون افضل مما كانت في زمن مضى، والا كانت تلك القضية راكدة وكسيحة وعديمة النفع. ونحن في منطقة الخليج شعوب تحيا حياة العصر.. وتتطلع الى ما هو افضل، وتسعى الى ان يكون الغد افضل من الامس والحاضر. وها هي قمة مجلس التعاون تنعقد اليوم وتستحوذ على آمال شعوب الخليج في التطلع الى المستقبل الذي اصبح اليوم وبعد مرور اكثر من اربعة شهور على الغزو العراقي للكويت، اصبح مجهولا، بل مخيف ما لم نستطع ان نضيء الطريق امامنا بأساسيات العمل المشترك الذي اطر في "مجلس التعاون". ولا نغالي في القول ان قلنا ان مسيرة المجلس خلال السنوات الماضية كانت بطيئة الاستجابة لطموحات شعوب الخليج، ولقد تخللت تلك المسيرة الكثير من العثرات، دون اغفال لما تحقق من ايجابيات المسيرة لا يمكن انكارها او التنكر لها. اذن علينا ان نواجه المستقبل بعقل المستقبل.. ونحن في اشد الحاجة الى فكر جَسور قادر على الارتفاع فوق العقبات والتطلع الى افق التعاون والسير فيه بخطى واثقة. اننا نريد لهذه القمة ان تكون قمة التحول الجذري في مسيرة التعاون وان تضع اطارا للتعاون اكثر فاعلية وبصورة متقدمة عما كانت عليه الاطر السابقة. اننا اليوم وامام مسألة الاحتلال العراقي الغاشم للكويت لا بد وان نعيد حساباتنا في كل ما كان، ونطرح القول فعلا يتجاوز مضامين تلك النظرة الضيقة لمشروع التمازج المتقدم بين مصالح شعوب المنطقة.. اننا امام حالة تستهدف مستقبل مصيرنا ووجودنا.. فحتى لا يتداعى البنيان وتنتكس شرفاته محطمة الانوف والهامات.. وحتى لا ينطفئ النور ونختفي في ظلام الليل الدامس.. لا بد لنا ان نكون ذراعا واحدا، قويا، جلدا، يواجه اولئك اللصوص وقطاع الطرق الذين يلبسون لباس الوعاظ وحقدهم الآسن يجري في عروقهم.. ضد دولنا وشعوبنا.. اننا اليوم وامام مسألة الغزو العراقي للكويت نقول، لقد اصابتنا جميعا السهام وليس هناك دواء لجراحها غير العمل الجاد لبناء مستقبل دول المجلس وبالشكل المتقدم لمضمون التعاون بين دولنا، قادة وشعوبا، تتجسد فيها كل ما يمكن به ان نواجه المستقبل من مؤسسات وهيئات رسمية وشعبية، ترْسم الخطى للحياة الافضل والغد الزاهر، فلا يمكن للمرء ان يعي قيمة الحياة الا عندما يتعامل مع روافدها في الظروف الصعبة، لان هناك فرقا دائما بين من يعيش على سطح الحياة ومن يغور في اعماقها. نقولها وبكل وضوح اننا نواجه خطرا لا يمكن رده الا بالصيغة المتقدمة للتعاون بين دولنا هذه الصيغة التي كانت ولا تزال مطمح شعوب دول المجلس.. وهي الوحدة بشكلها الفاعل أمنيا وسياسيا واقتصاديا وهي اساس التمازج الشعبي.. ان التاريخ يتواصل.. والاحداث تتلاحق وتتوالى ايجابا وسلبا.. وعلينا ان نكون فاعلين في مسيرة التاريخ وقادرين على تحريك الاحداث في مسار صحيح، فاذا لم نستطع اغتنام الزمن الحاضر كفرصة فاننا غير قادرين على التعامل مع المستقبل، وسيكون وجودنا هامشيا في عالم لا يوجد للصغار مكان فيه. فلنحمل مع الفجر الجديد رايتنا الواحدة.. ولنفتح للمستقبل بوابتنا باتساع الحياة لكل ما هو افضل..

 

12/22/1990 12:00:00 AM

شــارك بــرأيــك

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الايــام وإنما تعبر عن رأي أصحابها