النسخة الورقية
  • الارشيف

العدد 11928 السبت 4 ديسمبر 2021 الموافق 29 ربيع الآخر 1443
بحث متقدم

الكلمات الاكثر استخداما

  • 30%
  • الفجر
    4:48AM
  • الظهر
    11:29AM
  • العصر
    2:26PM
  • المغرب
    4:46PM
  • العشاء
    6:06PM

كتاب الايام

قضيتنا اليوم هي الكويت

رابط مختصر
العدد 11067 الأحد 28 يوليو 2019 الموافق 25 ذو القعدة 1440

منذ افتتاح قمة قادة مجلس التعاون لدول الخليج العربية في الدوحة يوم السبت الماضي تملكنا هاجس كبير، وظل يلازمنا حتى الآن وهو ان نكون او لا نكون.. بمعنى آخر هل ترتقي دول المجلس إلى مستوى الحدث؟.. هل تتحمل مسئوليتها التاريخية الراهنة وتلغي الماضي خلف ظهرها؟.. وقد حاولنا ونحن نرى الخطر الداهم حولنا، ان نقدم رؤية موجزة لما يجب ان نكون عليه اليوم، من قدرة على تحريك الأحداث في مسار صحيح والتعامل مع المستقبل برؤية واضحة، وذلك من اجل غد افضل من الأمس والحاضر. لاشك ان المسئوليات والهموم الملقاة على عاتق دول المجلس اليوم جسام ومتعددة الا ان ذلك لا يجب ان ينسينا ان قضيتنا الاساسية هي الكويت المغتصبة، فهي قضيتنا الاساسية، وتحريرها من الاحتلال همنا الأول، وعودة الشرعية يجب ان تكون على رأس اولوياتنا، فهل كنا فعلاً عند مستوى هذا الحدث؟ ان الايام القادمة سوف تكشف لنا بما يمنع الجدل ان كنا فعلاً استطعنا اغتنام الفرصة التاريخية الحاضرة، واخذنا بمنطق الامور الصحيح، من اجل تقريب همومنا والقفز فوق التفاصيل الصغيرة التي يجب الا تكون على الاقل في الفترة الراهنة، عثرات في طريقنا، من اجل تعزيز المسيرة الخليجية، وردع العدوان، والمحافظة على كياننا سليماً. وما يجب ان نعيه جميعاً اليوم، ان اجيالنا القادمة لن تغفر لنا إذا ما اضعنا هذه الفرصة التاريخية، في تعزيز كياننا وان لم نرتق إلى مستوى الحدث الذي وقع علينا جميعاً وقع الصاعقة، وإذا لم نلق خلف ظهورنا تلك القضايا الصغيرة التي تجاوزها الزمن.. كما لن تغفر لنا اجيالنا الحاضرة تحطيم امانيها في الصيغ المتقدمة للتعاون بين دولنا على صخرة التباين في وجهات النظر حول امور هامشية وإثارة الصغائر. لماذا نركز الآن على أهمية الوحدة الخليجية، وضرورة تعميقها بين دول المجلس؟ ذلك لان العالم يدخل عصر التكتلات الكبيرة العملاقة.. والتجربة الاوروبية، تؤكد التوجهات الجديدة التي تسيطر على العالم الآن، انهم هناك يتوحودون رغم خلافاتهم ورغم الحروب التي دخولها ضد بعضهم البعض، وهم الآن يرمون الماضي خلف ظهورهم، مصممون على الوحدة الاوروبية، لانهم ادركوا بان مصالحهم مشتركة، وتعتمد على تحركهم متوحدين في كلمتهم وسياساتهم الاقتصادية والسياسية.. ولذلك نحن هنا في منطقة الخليج في حاجة ماسة لان نبدأ من حيث انتهى الآخرون.. لماذا نبدأ نحن من الصفر؟!.. لماذا ندخل الشتات والتمزق من جديد!! وهل نحن بالضرورة ننقسم الآن، لكي نكتشف بعد عشر سنوات قادمة بأننا كنا على خطأ في مطلع التسعينات عندما اختلفنا على امور هامشية، ولربما نسينا التحدي الاكبر الا وهو احتلال الكويت؟ علينا ان نعي جيداً باننا نعيش على اعتاب قرن جديد.. وعالم جديد، والتحديات التنموية والحضارة ستكون اكبر من الوقوف في المكان نفسه، دون تقدم سريع يواكب العصر الحديث ان الوقوف عند مشكلات الماضي الصغيرة يعني ضعفنا.. بينما تجاوزها يعني قوتنا وانتصارنا. ثم ان من حقنا ان نتساءل.. هل ما نثيره اليوم من صغائر هو المحور الذي جمع شعوب المنطقة في هذه الظروف الخطيرة؟.. وهل هذه الصغائر هي التي شكلت احلامهم الوردية في مستقبل افضل للمنطقة؟.. وأليست هذه الصغائر ما نعيها على المغتصب اليوم؟! ولا نملك الا ان نقول انه اذا ما وجدنا بيننا من لم تهزه هذه الأحداث من الاعماق، ولم ير الخطر الاكبر ماثلاً امامه بعدما اقتطعت من احشائنا قطعة عزيزة فما علينا جميعاً الا ان نتوجس، ما هو اكبر واخطر من ذلك!. هل هي العاصفة؟! ام الطوفان الذي سيلفنا جميعا وساعتها لن ينفع الندم؟!. نعود ونقول.. ان الكويت وتحريرها من المغتصب هو همنا الأول، ولا شيء غير ذلك.. وهذا ما نأمله وتأمله معنا شعوب هذه المنطقة.. في الفترة الراهنة على الأقل!.

 

12/26/1990 12:00:00 AM

شــارك بــرأيــك

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الايــام وإنما تعبر عن رأي أصحابها