النسخة الورقية
  • الارشيف

العدد 11927 الجمعة 3 ديسمبر 2021 الموافق 28 ربيع الآخر 1443
بحث متقدم

الكلمات الاكثر استخداما

  • 30%
  • الفجر
    4:45AM
  • الظهر
    11:27AM
  • العصر
    2:26PM
  • المغرب
    4:45PM
  • العشاء
    6:15PM

كتاب الايام

عودة القائد

رابط مختصر
العدد 11067 الأحد 28 يوليو 2019 الموافق 25 ذو القعدة 1440

لم تكن عودة القائد في مثل هذا الوقت الى الوطن، وفي مثل هذه الظروف العصيبة، الا عودة الربان الى سفينته يقودها وسط الانواء والعواصف ليوصلها الى مرفا الامان. وعودة سمو الامير المفدى الى الوطن رغم جراح النزف الدامي الذي اصاب المنطقة منذ الثاني من اغسطس 1990، ما هي الا عودة من الجهاد الاصغر الى الجهاد الاكبر، عودة القائد الحكيم لمعالجة جراح الخليج الذي اصابه الغزو بما اصابه من جراح نكأت الروح والوطن. وما نكتبه هنا ليس الا قليل مما يعرفه الكثير من الناس الذين ظلوا طوال تلك الاسابيع يدعون الله تعالى بالشفاء وطوال العمر والصحة لقائد البلاد الذي عمت شذي طيبته ليس شعبه فقط، ولكن كل من تعرف عليه وعرفه. والحاكم الطيب لشعبه كما عودنا التاريخ هو حكم عهد خير وبركة، عمت الجميع بشكل او بآخر من خلال بناء كل تلك المشاريع العمرانية والتعليمية والصحية والاقتصادية والسياسية رغم شحة الامكانيات. لم تكن عودة سمو الامير الى الوطن الذي غادره، الا استراحة المحارب ليعالج القلب الواسع الذي حمل اعباء طموحات بلد صغير بحجمه، ولكنه كبير بقائده وشعبه، وليعود الى ساحة المعركة ليقود وطنه وشعبه في متاهات زمن اختلطت فيه الاوراق وتداخلت فيه القضايا. ان العلاقة الوجدانية التي تربط بين سمو الامير المفدى وشعبه الوفي ليست وليدة اللحظة، ولا ترتبط بزمان ومكان.. انها نتاج تاريخ طويل من العمل الدؤوب لبناء الفرد الصالح الذي هو حجر الاساس في هذا المجتمع. ولقد علمنا استقراء تجربة عهد سمو الامير المفدى منذ عام 1961 وحتى الآن.. قدرة سموه على قيادة سفينة الوطن وسط كل تلك العواصف السياسية التي جابهت الخليج على مدار تاريخه المعاصر وامام التطورات السياسية العاصفة، وامام فصول التاريخ الذي خط عليه سمو الامير المفدى بصمات سيرته الخيرة. واليوم ونحن نقف امام فواصل التاريخ ونجابه اقسى وامر التحديات التي عرفتها امتنا على امتداد عصورها، فان البحرين الارض، الوطن، القيادة والشعب والتي سعت للخير ولم الشمل دائما، انما تجسد بتلاحمها وتآزرها ذلك التمازج المميز الذي عرفت به وعمل ابناؤها يدا بيد وبكل اخلاص وحزم ومسؤولية من اجل درء المخاطر وتوجيه مسار التاريخ وفق تطلعات ابنائه في الغد المشرق. وفي هذه اللحظات العصيبة، يعود القائد الذي كانت دعوات شعبه الوفي تدعو له بالشفاء وبالصحة وبطول العمر، يعود الى الوطن الذي كان ينتظر قائده.. ليسيرا معا نحو وطن مستقر يؤمن مصالح الوطن والمواطن في ظل مستقبل افضل.

 

1/30/1991 12:00:00 AM

شــارك بــرأيــك

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الايــام وإنما تعبر عن رأي أصحابها