النسخة الورقية
  • الارشيف

العدد 11929 الأحد 5 ديسمبر 2021 الموافق 30 ربيع الآخر 1443
بحث متقدم

الكلمات الاكثر استخداما

  • 30%
  • الفجر
    4:46AM
  • الظهر
    11:28AM
  • العصر
    2:26PM
  • المغرب
    4:45PM
  • العشاء
    6:15PM

كتاب الايام

للأيام كلمة

رابط مختصر
العدد 11067 الأحد 28 يوليو 2019 الموافق 25 ذو القعدة 1440

بإعادة النظر في بدايات الغزو العراقي للكويت وتصاعد الاحداث بطريقة "الميكانزم" العراقية التي اخذت تصعد الامور بشكل "بروباجندا سياسية" تعتمد على ألفاظ تحتمل تأويلات متعددة اخذت تضع لها في حربها الاعلامية عدة دعايات لفظية لعلها تصيب مقتلا على مختلف الاصعدة، من بداية الثورة الشعبية في الكويت الى الانقلاب العسكري، الى حكومة الثورة الى الوحدة والاندماج وعودة الفرع للأصل. وكان من المعروف لكل متتبع لطبيعة الحزب الحاكم في بغداد حتى من قبل استلامه للسلطة في طبيعة تعاملاته الدموية مع القوى السياسية. واعتماده شبه المطلق على اسلوب الدعاية السياسية ذات الجرعات المفرطة في المبالغات كجزء من الخاصية الاساسية للأنظمة الديكتاتورية. وعندما تحرك المجتمع الدولي للوقوف ضد دكتاتور جديد اراد ان يفرض نفسه على العالم في ظل نظام دولي جديد يتطلع الى القرن الواحد والعشرين والتي بدأت مظاهره تتجلى على مستوى العالم. وهكذا عندما حدث الغزو العراقي للكويت، كان اتجاها معاكسا لطبيعة التطورات العالمية والتي كانت تصب في خطين متوازيين: سقوط الحرب الباردة على المستوى الدولي وانتشار الديمقراطية في كثير من البلدان ذات الانظمة الشمولية. وعندما اشتد الحصار الدولي السريع ضد حاكم بغداد، اطلق بيان الثاني عشر من اغسطس لخلط الاوراق سياسيا بربط نتيجة غزوه، بمشكلة الشرق الاوسط ذات التعقيدات المختلفة المستمرة منذ اكثر من 40 عاما وحتى ربطها صاحبه ياسر عرفات بحل المشكلة القبرصية ومشكلة كشمير ومشكلة ما يسمى "بتوزيع الثروات" ومرورا بمحاولة احياء الستالينية في روسيا التسعينيات. وتأتي نفس تلك البيانات القديمة التي رفضها المجتمع الدولي لكي يعيدها لنا النظام الحاكم في بغداد امس بكلمات قد استهلكت في المضامين السياسية المعاصرة التي فقدت مصداقيتها. ويأتي هذا البيان بالذات بعد تزايد الاخبار عن اقتراب موعد الهجوم البري المرتقب، والذي يبدو ان الحلفاء قد جدولوه حسب موعده، ان الحاكم في بغداد لا يزيال يراهن ضمن بياناته الجديدة في الفاظها القديمة في مضمونها على محاولة شق الصف الدولي باستغلال شعور كثير من الدول بمعاناة الشعب العراقي، وبالتالي محاولتهم لإيقاف الحرب ولكن يبدو ان الزعيم الاوحد في بغداد لايزال يتخذ قراراته اساسا ليس من مصلحة الشعب العراقي او من مصلحة الامة العربية، ولكن من رؤيته لمفعول الكلمات التي احس بفعالياتها في بعض من الشارع العربي، والتي يريد ان يكرس بالمراهنة عليها زعامة شخصية على حساب اشلاء الشعب العربي في العراق. ان النظام العراقي يعرف تماما ما يطلبه منه المجتمع الدولي بالضبط، وهو المبادرة بسحب قواته بدون قيد أو شرط من الكويت، وإعادة الاوضاع الى ما كانت عليه قبل الثاني من اغسطس وبما يتفق وقرارات مجلس الامن الدولي، وخلافا لذلك غير مقبول على الاطلاق. .

 

2/16/1991 12:00:00 AM

شــارك بــرأيــك

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الايــام وإنما تعبر عن رأي أصحابها