النسخة الورقية
  • الارشيف

العدد 11927 الجمعة 3 ديسمبر 2021 الموافق 28 ربيع الآخر 1443
بحث متقدم

الكلمات الاكثر استخداما

  • 30%
  • الفجر
    4:45AM
  • الظهر
    11:27AM
  • العصر
    2:26PM
  • المغرب
    4:45PM
  • العشاء
    6:15PM

كتاب الايام

ملحمة الانسان والوطن

رابط مختصر
العدد 11067 الأحد 28 يوليو 2019 الموافق 25 ذو القعدة 1440

يوم أمس عبرت منطقتنا بصفة خاصة والامة العربية بصفة عامة والعالم اجمع منعطفا جديدا ومنحنى كبيرا في مسيرة التاريخ الذي سيظل اسم الكويت بين صفحاته شواهد فاصلة على هذا الحدث الكبير، والذي سيؤرخ بالرابع والعشرين من فبراير عام 1991 عندما اندفعت كوكبات النصر والعزة بكل شموخ واقتدار لتسطر من خضم الدم والدخان ملحمة جديدة، هي ملحمة الكويت الانسان والوطن. واذا كان يوم امس هو يوم الملحمة الكبرى، فلاشك ان اليوم الخامس والعشرين من فبراير عام 1991 والذي يصادف الذكرى السنوية الثلاثين لعيد استقلال الكويت هو عيدنا جميعا.. عيدنا نحن ابناء هذه المنطقة.. لأنه يوافق عشية بدء معركة التحرير البرية لدحر المعتدي الذي ظل يكابر.. ويكابر.. على منطق العقل والاخوة والجيرة، واطلق غرائزه المتوحشة من عقالها. وعيد استقلال الكويت هذا العام له مذاق خاص ومن نوع آخر. فاليوم هو البداية الجديدة حيث ابحرت مواكب العودة وسقطت جدران المنافي. ومن الارض المحروقة يتنفس ابناء الكويت الصعداء وهم يفتحون الشرفات لعناق الدخان والدماء المرجانية ليشهدوا من جديد وطن الوحدة. والحرية. وها هي فلول الفاشية تتسلل عبر الظلام خائبة من حيث اتت لتطل علينا تباشير الحرية من قلب العاصفة. فلنرفع اكتفنا الى السماء عالية بالدعاء لله سبحانه وتعالى على نعمه، وليحفظ لأبناء هذه المنطقة رجالاتها الخيرين وكل الشرفاء في هذا العالم الجديد. والفرحة تتنازع احشاءنا اليوم، نقول من جديد بأننا لسنا دعاة حرب، لاننا نعرف مقدار الدمار والخراب الذي ستخلفه، فنحن نعرف من طلب الحرب واصر على هذا الخراب وشق الصفوف، ولكننا نقول اننا أصحاب قيم ومبادئ، لا تتقاذفها الاهواء والمصالح.. واصحاب ارض وحق لن نفرط في شبر واحد. فالمعركة بدأت ولم نبدأها نحن.. لذلك فهي لن تقف الا بتحرير الكويت تحريرا تاما من قوى العدوان وعودة اهلها وسلطتها الشرعية مهما كلفنا ذلك من تضحيات، فلا مجال للمساومة.. ولأولئك الحاقدين نقول: عندما تمتزج قطرات الدم مع تراب الوطن تبسق الاشجار يانعة عالية في السماء وسيكون ثمارها محرما على اصحاب تلك المواقف السوداء الشائنة والمتقلبين على حبال المصالح الآنية. وها هي لحظات النهوض تتعانق مع نهر العودة وتنساب مع الدماء والدخان، لتنهض مرة اخرى من هذا الاحتراق اكثر عزيمة واصرارا واصلب عودا لتواصل مسيرة الخير والعطاء. فالخامس والعشرون من فبراير هو البداية.. والرابع والعشرون من فبراير هو بداية اخرى متجددة.. هو الملحمة.. ملحمة الشرف والكرمة.. ملحمة العودة.. وتلك هي اكبر هدية لكم يا ابناء الكويت الابرار في عيدكم الثلاثين. "الايام".

 

2/16/1991 12:00:00 AM

شــارك بــرأيــك

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الايــام وإنما تعبر عن رأي أصحابها