النسخة الورقية
  • الارشيف

العدد 11927 الجمعة 3 ديسمبر 2021 الموافق 28 ربيع الآخر 1443
بحث متقدم

الكلمات الاكثر استخداما

  • 30%
  • الفجر
    4:45AM
  • الظهر
    11:27AM
  • العصر
    2:26PM
  • المغرب
    4:45PM
  • العشاء
    6:15PM

كتاب الايام

المتباكون اليوم.. أين كنتم؟!

رابط مختصر
العدد 11067 الأحد 28 يوليو 2019 الموافق 25 ذو القعدة 1440

رغم ما حل بنا من بلاء منذ اليوم الثاني من اغسطس فقد حاولنا ان نضع اصابعنا على الجرح، ونداري الموقف بالتي هي احسن، صونا لكرامة وعزة هذه الامة، وحرصا على الدم العربي من ان يراق هدرا.. نقول رغم ما حلت بنا من كارثة نحن ابناء هذه المنطقة، والشعب الكويتي الشقيق خاصة، على يد جار كان بالأمس سندنا وعضدنا وكنا سنده وعضيده فإننا لم نملأ الدنيا صراخا وعويلا كالذي يقوم به البعض من القادة العرب، والجماعات الانتهازية الذين يحاولون الآن الظهور بمظهر المتباكين على الدمار وهم اول من دفع النظام العراقي الى الهاوية السحيقة. لم يكن احد في منطقتنا يريد ان يرى ما يحدث الآن.. كنا نعتز بالعراق وقدراته.. وكنا لأكثر من ستة اشهر، ورغم الخنجر المسوم الذي غرسه الاخ الشقيق والنصير، في خاصرتنا كنا نتحمل كل الآلام، ليس من اجلنا فقط ولكن من اجل الآخرين ايضا. وان اجل ان يتغلب صوت العقل والحكمة في آخر الامر لعل وعسى ان يعود النظام العراقي الى رشده، ويعود من عاضده في عدوانه عن خطئه وفتحنا لذلك كل النوافذ والابواب، ولكن ماذا نفعل مع من ظل يكابر.. ويكابر، ومع من استمر في عناده.. وقتل شعبنا ودمر ارضنا وثرواتنا ولوث بحارنا وسماءنا بل ولوث نفوسنا وحاول ان يمحو منها معاني الاخوة والجيرة والعروبة والاسلام. والى من ناصر العدوان العراقي على الكويت الشقيقة.. والى من هلل لذبح وتشريد الشعب الكويتي.. نقول ان ما يحدث اليوم ما اردتموه انتم ولسنا نحن، فما لكم اليوم تشيحون بوجوهكم لكي لا ترون صور الخزي والعار لمعركتكم؟! هل شفي غليلكم الآن لرؤية ارتال الاسرى من الجنود العراقيين بأيدي قوات الحلفاء؟.. نعم .. فنحن نشيح بوجوهنا ايضا عن رؤية صور الخزي والعار التي جلبها لنا "قائدكم".. تؤلمنا هذه المناظر المخزية مثلما تؤلم كل عربي شريف، وقف مع الحق ضد الجور والعدوان. ما لكم اليوم تتباكون على الدم العربي المراق، وخرستم بالامس عندما ارتقيت دماء الشعب الكويتي الشقيق؟.. ومرة اخرى خرستم، وانتم ترون شبح الهزيمة والعار الذي سيظل يوصم جبينكم مدى الدهر.. لقد كنتم تهللون فرحا، عندما طغى الظلم والعدوان، وعندما تمادى الطاغية في جبروته ومزج الحق بالباطل. وظهر علينا بالادعاءات المزيفة: لسرقة النفط والثورة المزعومة وعودة الفرع الى الاصل، وتوزيع الثروات العربية!! وباسم كل ذلك قتل وشرد ابناء الكويت، واشعل ثروات أبناء الشعب العربي في الكويت. ودمر صروح الحضارة العلمية.. وضرب بعرض الحائط كل الوساطات الخيرة والنداءات الملحة لكي يعود عن غيه وعدوانه. لقد بدأت اوراق التوت تتساقط اليوم الواحدة بعد الاخرى فلم يجن من زينتم له العدوان غير الهزيمة والدمار لنفسه ولكم ولأبناء الشعب العراقي، وها انتم تتجرعون كؤوس الحنظل المر. فجرتم الحقد.. فتفجر في وجوهكم شظى!! سيبقى في سجل تاريخكم عنوانا لغدر الاخ والشقيق!! واليوم.. وراية الكويت ترتفع فوق كل بيت على الارض الكويتية المحررة نهزج اغنيات النصر، ونتغنى بالعز رافعين الرأس عاليا، ومعنا في ذلك كل الشعوب الحرة الشريفة.

 

2/16/1991 12:00:00 AM

شــارك بــرأيــك

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الايــام وإنما تعبر عن رأي أصحابها