النسخة الورقية
  • الارشيف

العدد 11928 السبت 4 ديسمبر 2021 الموافق 29 ربيع الآخر 1443
بحث متقدم

الكلمات الاكثر استخداما

  • 30%
  • الفجر
    4:48AM
  • الظهر
    11:29AM
  • العصر
    2:26PM
  • المغرب
    4:46PM
  • العشاء
    6:06PM

كتاب الايام

في عيدها الثاني!

رابط مختصر
العدد 11067 الأحد 28 يوليو 2019 الموافق 25 ذو القعدة 1440

قدر لنا نحن هنا في الايام ان يتزامن صدورنا مع احداث جسام شهدها العالم خلال السنتين الاخيرتين وخاصة منطقتنا الخليجية التي مرت بظروف عصيبة خلال الاشهر السبعة الماضية تمثلت في العدوان العراقي الغاشم على دولة الكويت الشقيقة وما خلفه وسيخلفه من آثار وتبعات عديدة ستمتد عبر الزمن. وان كان الغزو العراقي لدولة الكويت حدثا في فريدا في العلاقات العربية – العربية فقد كان يتوجب على الصحافة العربية بصفة عامة والصحافة المحلية بصفة خاصة العمل تحت ظروف أكثر وطأة سواء من ناحية تلبية متطلبات القراء و من ناحية اعلان الموقف الصريح والشجاع من مجمل التطورات التي شهدتها الساحة العربية في الآونة الاخيرة. ودون فتح سجلات الماضي او لا تجني على احد.. ففي خضم هذه الاحداث كانت "الايام" صحيفة الموقف في كل ما تناولته منذ بدايات ظهورها وحتى اليوم محليا وخليجيا وعربيا ودوليا دون مجاملات او تسويف للحقائق مما اكسبها احترام القراء. وغني عن القول هنا ذلك الموقف المشرف الذي وقفته "الايام" منذ اليوم الثاني من اغسطس الماضي من قضية الاحتلال العراقي لدولة الكويت الشقيقة في وقت رأينا فيه العديد من الصحف والمجلات كانت تبيع مدادها للغازي. وفي اضعف الاحوال فان بعض الصحف التي كانت تدعي الموقف والصراحة والامانة اصابها الارباك والتخبط في بدايات الغزو وفضلت اللون الرمادي في موقفها بانتظار ما ستسفر عنه الاحداث. وكصحيفة يومية حديثة العهد جل اعتمادها على الكوادر المحلية تحريريا وفنيا تواجه لأول مرة هذه الظروف العصيبة نعتقد اننا قطعنا شوطا لا باس به في تدشين اسس جديدة للعمل الصحفي في البحرين، فلأول مرة في تاريخ الصحافة البحرينية يصل رقم مبيعات صحيفة محلية الى 60 الف نسخة يوميا ولا يقتصر توزيعها على البحرين فقط وانما امتد ليشمل دول الخليج كافة والعواصم العربية و العالمية الرئيسية. اما من الناحية الاخرى ونقصد بها تفاعل الصحيفة مع القراء فقد حاولت "الايام" تعزيز الثقة سواء كان ذلك من خلال نقل تطلعات وهموم المواطنين او من خلال تقديم الخدمة الخبرية والتحليلية المتميزة والسريعة للقراء والتي تواكب الظروف المستجدة وفي هذا الصدد فقد كان للأيام السبق في خلق رتم جديد للعمل الصحفي في البحرين من خلال اصدار طبعة ثانية بل وثالثة في اليوم الواحد لمواكبة الاحداث المتسارعة التي شهدتها منطقتنا في الآونة الاخيرة. كل ذلك و نحن صحيفة يومية وليدة تعتمد اعتمادا كبيرا على الكوادر الملحية.. ولا ندعى اننا بلغنا الكمال لكننا نقول اننا استطعنا ان نضع قدمنا على الطريق الصحيح والطويل والشاق في آن واحد نشد ازرنا في ذلك من قرائنا الاعزاء رغم العصي الكثيرة التي حاول البعض ادخالها في عجلاتنا.. لكننا سنسير بعزم شبابنا وطموح ادارتنا ودعم حكومتنا الرشيدة الى آخر المشوار. اليوم ونحن في السنة الثانية التي اشعلنا شمعتها وتركناها تضئ الطريق، لنخطو السنة الثالثة بالشمعة الثالثة لكي تضئ لنا ولو بصيصا في عتمة ما اصاب منطقتنا من احداث جسام. في هذه السنة الثالثة والتي نبتدئ فيها كالطفل وقد اشتدت اقدامه على الوقوف لكي يخطو خطواته الاولى.. قد يتخبط في مشيته يمنة ويسرة ويتمسك بأقرب شيء الى يديه، ويستند اليه في مشيته.. وقد يصطدم بأشياء واشياء، وقد يجرح نفسه وقد يقع.. ويتعثر حتى بأشياء قيمة ويكسرها.. ولكنه يفعل ما يفعله دائما بحسن نية وبنشوة القدرة على المشي. ونحن كهذا الطفل الذي اطلقنا صرخات فرحة الوجود، وربما كانت صرخاتنا في السنة الاولى عالية، وربما بالغناء احيانا في الصراخ.. ولكن ونحن نخطو الخطوة الثالثة من عمرنا فإننا بأشد الحاجة وفي هذه اللحظات من عمرنا الى النقد والتوجيه. لن نقول فعلنا وفعلنا.. كتبنا وكتبنا.. وحققنا وحققنا.. فنعتقد بأن قارئ الايام اكثر ممن يعر مدى الجهد الذي بذلناه طوال السنتين الماضيتين. نقول نريد الآن نقد القارئ.. نريد النقد والنقد الشديد.. لقد اكرمتنا كلمات الثناء الكثيرة والصادقة، فلا خيل لدينا ولا مال نهديه.. نريد رأي القارئ في جريدته.. ماذا اعجبه؟ وماذا لم يعجبه؟ المتفاعل حتى تتفاعل الجريدة معه. ونحن نخطو الخطوة الثالثة نريد ان نقول للقارئ اننا طوال تلك الازمة العاصفة التي مرت بها منطقتنا لم تجعلنا غائبين عن فترة ما بعد الحرب.. كي نستطيع ان نقدم للقارئ الخدمة المميزة، والمتواصلة والتي لا تقف عند حد معين.. تلك هي مفاجأة الايام التي نعمل على تحقيقها بالنسبة للقارئ.. والتي نعدكم بها. وفي هذا اليوم و"الايام" تحتفل بدخولها السنة الثالثة فإننا نوجه الشكر لكل من وقف معنا وعضدنا في مسيرتنا.. ونقول لهم اننا لن ننسى لكم ذلك ابدا.. وتحية تقدير للقراء ونعدكم بأن نكون في المقدمة دائما.

 

3/7/1991 12:00:00 AM

شــارك بــرأيــك

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الايــام وإنما تعبر عن رأي أصحابها