النسخة الورقية
  • الارشيف

العدد 11928 السبت 4 ديسمبر 2021 الموافق 29 ربيع الآخر 1443
بحث متقدم

الكلمات الاكثر استخداما

  • 30%
  • الفجر
    4:48AM
  • الظهر
    11:29AM
  • العصر
    2:26PM
  • المغرب
    4:46PM
  • العشاء
    6:06PM

كتاب الايام

للايم كلمة

رابط مختصر
العدد 11067 الأحد 28 يوليو 2019 الموافق 25 ذو القعدة 1440

ما كنا نتمنى ان تصل الامور الى ما وصلت اليه.. كم يحز في نفوسنا ان نمسك القلم ونكتب ما نكتبه .. ولكم وقفنا حائرين طوال تلك الايام الماضية ونحن نراقب تصاعد وتيرة الاحداث في مياهنا الاقليمية.. وفي لحظات كنا نستحضر فيها مصيرنا الوطني والذي يعطي مؤشر الاتجاه لاتخاذ الموقف الصحيح تجاه قضية من قضايا بيتنا الواحد حتى لا تتكرر التجارب القاسية على شعوبنا.. ودرس واحد كان أكثر من كاف. لم نكن في عدم الكتابة نحاول ان نتخذ موقف اخفاء رؤوسنا عن حقائق الواقع، بل كان هاجسنا الاساسي هو هاجس مبعثه العائلة الواحدة التي تعتبر الذهاب الى المحكمة هو آخر ما نفكر فيه، لأن عقلاء العائلة وشيوخها هم الذين يملكون خبرة حل الامور بحلول العائلة الواحدة. ولكن لابد ان تأتي علينا لحظة من اللحظات التي نتخذ فيها القرار حتى لو كان قراراً صعبا على انفسنا.. وهذه اول مرة نتطرق فيها بالكتابة الي ما نعتقد بانه كان امرا يجب ان لا تصل فيها الامور الى ما وصلت اليه. كنا نسمع ونقرأ ما توافينا به وكالات الانباء عن الخلاف البحريني القطري.. وكنا لا نكتب ولا نعلق لأننا تعلمنا دوما من قيادتنا الحكيمة التي كانت ولا تزال ضد ان تتصاعد الامور بيننا وبين اشقائنا في قطر. وكانت الحكمة من قيادتنا في تهيئة المناخ عبر تهدئة الوضع لتعيد الامور الى نصابها.. فمن يريد ان تشتعل الامور بين جارين.. بل بين اخوة وأبناء عمومة. لقد كان يحز في نفوسنا ونحن في مرحلة دقيقة تحتم علينا ان نكون جميعا على وفاق نرى ما يجري في بحارنا التي ما وجدت الا لتجمعنا كما جمعتنا شدائد الغوص والشدة. كنا نأمل ان يكون هناك حل عادل يحسم هذا الخلاف الحدودي ليعطي البيت الخليجي الواحد قوته.. واستمراريته ومصداقيته. وكنا نأمل ونحن نرى العظة فيما حدث للكويت، انه درس يجب علينا جميعا ان نتعلمه. كان الرأي في قيادتنا يؤكد دائما على ضرورة التوصل الى حل العائلة الواحدة.. الحل الاخوي الذي يهدف الى عدم تصعيد المواقف.. ولقد كنا ولا نزال نضع امالنا على تلك المبادرة الكريم التي يتبناها خادم الحرمين الشريفين لكي يأتي الحل من اهل البيت الذي نعيش في ظلاله جميعا، بيت مجلس التعاون الخليجي.. يأتي الحل من داخل الاسرة الواحدة. وكنا نظن ان تجربة المجلس وايمانه بالتقاليد التي استنها قادته سيعطي الاجوبة الصحيحة حتى يكون هذا المجلس الذي استقبلته شعوبنا بكل بشائر المستقبل فيه قادرا على حل قضايا الخلافات الحدودية بين اعضائه. وكنا نأمل انه في حالة عدم القدرة على ظهور مثل هذا الحل من داخل البيت الخليجي الواحد، ان نذهب معا متفقين الى التحكيم الدولي. لقد التزمت البحرين دائما بمضامين الاتفاق الأخوي الذي عقد العزم عليه خلال الاجتماعات الماضية للتوصل التي حل اخوي بين البحرين وقطر وعلى اسس علاقات الاخوة والقربى وحسن الجوار. ولقد أكد تصريح وزارة الخارجية البحرينية يوم الاربعاء الماضي التزام البحرين بالوساطة السعودية وجهود خادم الحرمين الشريفين من اجل توصل البلدين الى حل اخوي وان دعوة البحرين لعقد اجتماع للجنة الثلاثية المشتركة لحل الخلاف جاء ليؤكد الحرص على انهاء الخلاف مع قطر بالشكل الذي تحتمه علاقات الاخوة التي تجمع البلدين الشقيقين وتؤكد حسن النوايا التي تمسكت بها البحرين في هذا الشأن. ورغم هذا الامر الواقع فإننا لانزال نأمل بنجاح كل تلك المبادرات الخيرة التي قادها خادم الحرمين الشريفين لتكون عنوانا حضاريا يستمد مجلس التعاون الخليجي قوته التي بنتها تجربته الرائدة في الخليج.

 

8/24/1991 12:00:00 AM

شــارك بــرأيــك

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الايــام وإنما تعبر عن رأي أصحابها