النسخة الورقية
  • الارشيف

العدد 11929 الأحد 5 ديسمبر 2021 الموافق 30 ربيع الآخر 1443
بحث متقدم

الكلمات الاكثر استخداما

  • 30%
  • الفجر
    4:46AM
  • الظهر
    11:28AM
  • العصر
    2:26PM
  • المغرب
    4:45PM
  • العشاء
    6:15PM

كتاب الايام

الكويت – من نبيل الحمر

رابط مختصر
العدد 11067 الأحد 28 يوليو 2019 الموافق 25 ذو القعدة 1440

بين هضاب رملية سوداء في صحراء الكويت انتشرت بحيرات من النفط الأسود امتزجت بمياه البحر الذي استخدمته آلات التبريد التي كانت ماتزال توجه فوهتها النفاثة إلى آبار النفط المشتعلة، حيث تستطيع ان ترى عن قرب تلك وقد انتشرت فرق الاطفاء الكويتية والعربية والدولية لتخمد اللهب الشيطاني الآسن من سماء الكويت. وقد تجمعت العربات والمعدات المستخدمة في عمليات الاطفاء التي استغرقت خمسة شهور بالقرب من حقل برقان، وذلك في احتفال كبير برعاية امير الكويت الشيخ جابر الاحمد الصباح. لقد اخمدت الكويت رسمياً النيران في آخر بئر مشتعلة أمس في احتفال يشهد انتهاء اسوأ كارثة بيئية بعد مرور ثمانية اشهر على تحرير الكويت من الغزو العراقي. وقد ضغط الشيخ جابر الاحمد الصباح امير الكويت في زر جهاز للتحكم عن بعد مما ادى إلى سد البئر بعد ان اخمدت فرق الاطفاء النيران. وكانت قد تمت السيطرة على آخر حرائق حقل البرقان الواقع على بعد 40 كيلومترا جنوبي الكويت العاصمة الاسبوع الماضي، ولكن اعيد اشعال البئر الاخيرة خصيصاً للمناسبة، وكرمز للإرادة والتصميم على المضي قدماً في اعادة بناء الكويت. في احتفال كبير حضره أمير الكويت وشخصيات أجنبية الكويت تضع حداً لأكبر كارثة اقتصادية وبيئية بإخمادها آخر آبار النفط المشتعلة الكويت – من نبيل الحمر ووكالات الانباء: يوم أمس وضعت الكويت عبر اخمادها آخر آبار النفط المشتعلة حداً للكارثة الاقتصادية والبيئية التي خلفتها القوات العراقية عن طريق تخريب 751 بئراً قبل انسحابها مهزومة من البلاد قبل حوالي ثمانية اشهر. وقام امير الكويت الشيخ جابر الاحمد الصباح خلال احتفال بهذه المناسبة بالضغط على احد الازرار ليخمد رمزيا احد الآبار المشتعلة.. فقد اخمد البئر رقم 118 ثم اعيد اشعاله تحت اشراف الخبراء بغرض الاحتفال.. وقد جرى ذلك وسط الرقصات التقليدية والاغاني الشعبية. وقد تسببت حرائق النفط بالكويت في تصاعد عمود من الدخان امتد مسافة 1000 كيلومتر وغطى معظم اجزاء الخليج لعدة اشهر بعد هزيمة الغراق في فبراير الماضي وأدى إلى حجب اشعة الشمس وانخفاض درجات الحرارة انخفاضاً قياسياً. ولاتزال مئات من بحيرات النفط التي كونها تدفق الخام تنتشر في الصحراء الكويتية. وحضر الاحتفال وزراء النفط في دول الخليج العربية وشخصيات اجنبية بارزة. وغطيت الارض في مكان الاحتفال بالرمال واقيمت عليها خيام بيضاء وفرشت بها حوالي 100 سجادة فارسية. وعرض كل فريق من الفرق الدولية السبع والعشرين التي ساعدت في اطفاء الحرائق بالكويت معداته. ووزعت زهور صفراء تكريماً لألفي كويتي لايزالون اسرى في العراق. وعلت شرائط صفراء بطول الطريق المؤدي إلى الحقل النفطي. ومن ناحيته، اعلن وزير النفط الكويتي حمود عبدالله الرقبة مخاطباً امير الكويت خلال الاحتفال انه مع "اخماد آخر بئر مشتعلة تعلنون للعالم اجمع ان ثرواتنا باتت في ايد امينة". وفي الوقت الذي كانت تشير فيه التوقعات الاكثر تفاؤلا إلى ان اخماد الحرائق لن ينجز قبل نهاية مارس 1992، قامت السلطات الكويتية بإبرام عقود مع عدد اكبر من الشركات الاجنبية، وأدت المنافسة والتكنولوجيا المتطورة إلى الاسراع في السيطرة على الحرائق. واكد الرقبة "لقد اختصرنا المهل المحددة. واقتصدنا بذلك 12 مليار دولار من النفط الذي كنا نخسره". كانت الخسائر الكويتية تقدر بستة ملايين برميل، اي حوالي 120 مليون دولار يومياً. وعملت في البداية اربعة فرق في اعمال مكافحة الحرائق ثم ارتفع عددها إلى 27 فريقاً لاخماد 650 بئرا. ومن بين الشركات المشاركة في اعمال الاخماد كانت هناك خمس شركات امريكية وثلاث كندية وشركة كويتية واخرى ايرانية وصينية ومجرية وبريطانية وفرنسية ورومانية وسوفيتية. وكان اخماد البئرين الاخيرين الاكثر صعوبة حيث كان انبعاث النفط منهما يزداد قوة مع اخماد الآبار الاخرى. وتقول الكويت ان تكاليف اخماد الحرائق بلغت 1.5 مليار دولار. وقدر مسئولو نفط غربيون التكاليف بملياري دولار. وتنتج الكويت حالياً 300.000 برميل يومياً وهي تستهدف انتاج 400.000 برميل بحلول نهاية العام. وكانت قادرة على ضخ ما يصل إلى مليوني برميل يومياً قبل الغزو العراقي في اغسطس 1990.

 

11/7/1991 12:00:00 AM

شــارك بــرأيــك

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الايــام وإنما تعبر عن رأي أصحابها