النسخة الورقية
  • الارشيف

العدد 11929 الأحد 5 ديسمبر 2021 الموافق 30 ربيع الآخر 1443
بحث متقدم

الكلمات الاكثر استخداما

  • 30%
  • الفجر
    4:46AM
  • الظهر
    11:28AM
  • العصر
    2:26PM
  • المغرب
    4:45PM
  • العشاء
    6:15PM

كتاب الايام

حتى نكون خليجا واحدا

رابط مختصر
العدد 11067 الأحد 28 يوليو 2019 الموافق 25 ذو القعدة 1440

نستميحكم عذرا.. فليس القصد هنا ان نعلق الاخطاء متى وجدت على شماعة الآخرين.. او الاصطياد في الماء العكر كما يقول المثل.. وليست هي وقفة محاسبة او تعرية، فليس من شيمنا نحن ابناء هذا الوطن واهل هذه المنطقة ذلك، وليست هي من تقاليدنا واعرافنا بشيء، فلقد تعلمنا منذ نعومة اظفارنا باننا اخوة واسرة واحدة لا فرق بين من يسكن اقصى الجنوب ومن يسكن اقصى اشمال.. ولكننا نقول ان هناك دائما شيئا ما يسمى المصارحة الاخوية، القصد والهدف منها التقويم والوقوف على الرأي السديد وتقديم المشورة الخالصة بقلوب منفتحة لا تعرف الرياء والنفاق والغدر. فمنذ سنوات قليلة مضت كنا نحن اهل هذا الخليج الخير والمعطاء، نعيش اطيافا وردية جميلة.. او هكذا صورت لنا، فلا ذنب على من يحلم، وخصوصا ذلك النوع من الاحلام الوردية الجميلة التي تجعلك تسبح كالطير في السماء.. ولكن ماذا بعد؟! اعوام واعوام مضت كانت السنتنا خلالها تلهج بالدعاء لله سبحانه وتعالى ان يؤلف قلوب ابناء وقيادات هذه المنطقة على ما فيه خيرها وصالحها جميعا لتكون كالسد المنيع امام الطوفان الذي كنا نتحين هبوبه بين حين وآخر اتباعا لقوله تعالى (واعدوا لهم ما استطعتم من قوة..). وما أكثرها من اعاصير هبت على هذه المنطقة.. وما اكثرها من دسائس ومؤامرات كانت تحاك ضدها في السر والعلن.. ولكن في كل مرة كنا نخرج منها سالمين واكثر قوة، ليس بفضل وحدتنا، وانما بفضل تلك الخطوط الحمراء الدولية التي رسمت في اطلس المصالح الدولية عندما كانت نار الحرب الباردة تستعر في قلب العملاقين. وكم كانت فرحتنا كبيرة عندما وضع قادة دولنا اللبنات الاولى لتأسيس صرح خليجي موحد يلبي طموحات ابناء وشعوب هذه المنطقة، لندخل العصر الجديد بأقدام ثابتة لا تهتز امام عاديات الزمن، ومضت سنوات كنا نهلك لذلك، ونتغنى بالخليج الواحد.. والطريق الواحد.. والانسان الواحد.. ولكن. لكننا لم نكن نرى ابعد من انوفنا لنستفيق جميعا على الكارثة التي هزتنا جميعا من الاعماق وجعلتنا ننظر بعين الشك والريبة لما هو آت، ونتحسر على سنوات لم نكن نفقه خلالها لما يدور حولنا!! وكما قلنا في البداية لسنا من اولئك الذين يصطادون في الماء العكر.. ونقول وبكل صراحة وحتى لا يساء فهمنا.. اننا لسنا ضد هذا المجلس، الامل والحلم، ولن نحمله وزر الآخرين.. فالكارثة وقعت وانتهت، وان كانت تخيم بظلال نتائجها علينا اليوم.. ولكننا ضد ان نقول ان كل شيء صار وانقضى، لنعود ونطلق شعارات الصمود والتحدي والتصدي والانطلاقة و.. و.. فليس هناك من شيء انتهى ان لم نستخلص تلك الدروس عبر وقفة مع الذات وبقسوة، ولنضع اصابعنا على مواطن الخلل لماذا جرى ذلك، وكيف جرى؟ وكيف انتهى؟.. ومن المسؤول عن ذلك؟! لقد مررنا بكوارث عديدة في عمر هذا المجلس الوجيز، لكننا كنا نقول ونعيد انه كيان وليد لم تتشكل نواته حتى الآن، ونستنبط له الاعذار، ونقف مدافعين في وجه المشككين الى ان حلت بنا الكارثة الكبرى على حين غرة.. وكانت خلالها تصرفاتنا كافراد وكمسؤولين لا تخرج عن نطاق الدعاء والاستغاثة لعل هناك من يجيرنا ويغيثنا. لا نريد من احد ان ينظر الى ما نسطره هنا بعين الريبة والشك، وان وجد فلن يكون اكثر وطنية وخلاصا لمجلس التعاون منا. ..نقول اننا لسنا ضد هذا الكيان الخليجي، ولن نكون الدعاة الى فرط عقده، فهو بلا شك ما بقي لنا من امل في عالم نراه يتشكل امامنا من جديد وبقوة أكبر. نقول ان ما يجرى الآن في هذا المجلس (الامل) ليس ما نطمح اليه، وما يطمح اليه كل مواطن خليجي.. اسألوا كل مواطن في هذا الخليج.. اسألوه ماذا ترى في هذا المجلس؟! نقولها بكل صراحة، اننا كمواطنين عشنا وترعرعنا على هذه الارض الطيبة، لم نشر طيلة اثني عشر عاما مضت هي عمر المجلس باي تغير في كياننا وتطلعاتنا.. فمازالت الحواجز المنيعة تفصلنا عن بعضنا البعض.. بل ان بعضنا يريد ان يأكل بعضه البعض.. حتى خلافاتنا نقلناها الى الغريب ضاربين بعرض الحائط تقاليدنا واعرافنا التي تستوجب حلها من خلال الاسرة الواحدة والبيت الواحد.. نقولها صراحة.. ربما كنا اقرب الى بعضنا في تلك الايام والسنوات التي سبقت قيام المجلس. اثنا عشر عاما كنا خلالها نتوسد الاحلام في ان نصل الى توحيد مصالح شعوبنا في هذا الخليج الواعد.. رفع الحواجز، تسهيل العبور، توحيد العملة، حق التملك، التكامل السياسي والاقتصادي.. والعلمي!! ولكن أين نحن من كل ذلك.. اسألوا اي مواطن في هذا الخليج.. ماذا حقق لك مجلس التعاون؟!.. نحن لن نجيب على ذلك.. لكم ان تسألوا اشقاءنا في الكويت، عندما شردهم الغزو الغاشم، هل وجدوا ضالتهم في المجلس؟ عندما فتحنا نحن كأفراد في كل الخليج بيوتنا لأخوتنا الكويتيين نستضيفهم فيها لم يكن ذلك بقرار لجنة وزارية او حكومية.. لكنها كانت روح الاسرة الواحدة التي جبلنا عليها في هذا الخليج العربي الواحد.. تلك الروح التي تجمع قلوبنا شعوبا قبل ان يتأسس هذا الكيان التعاوني..!! اليوم وانتم ايها القادة تجتمعون في الكويت المحررة، نستصرخ فيكم الوعد الذي قطعتموه على انفسكم في ان يكون هذا الخليج كيانا واحدا قولا وفعلا. شعوبكم تستصرخ فيكم الامل.. فليس امام هذا المجلس الآن وهو ينعقد في هذه المرحلة الدقيقة سوى احداث التغير الجوهري في مساره والذي يتناسب وتطلعات شعوب الخليج وآمالها. .

 

12/23/1991 12:00:00 AM

شــارك بــرأيــك

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الايــام وإنما تعبر عن رأي أصحابها