النسخة الورقية
  • الارشيف

العدد 11927 الجمعة 3 ديسمبر 2021 الموافق 28 ربيع الآخر 1443
بحث متقدم

الكلمات الاكثر استخداما

  • 30%
  • الفجر
    4:45AM
  • الظهر
    11:27AM
  • العصر
    2:26PM
  • المغرب
    4:45PM
  • العشاء
    6:15PM

كتاب الايام

لـ الأيام كلمة

رابط مختصر
العدد 11067 الأحد 28 يوليو 2019 الموافق 25 ذو القعدة 1440

نحن هنا في هذه المنطقة وجدنا انفسنا امام وقائع وحقائق جديدة جعلت منا كأفراد واسر وشعوب وانظمة في الخليج اشد تماسكاً في وجه ذلك الطوفان الذي جاء به الغزو العراقي للكويت، حتى انجلت تلك السحابة السوداء من سمائنا، لنعود إلى الحديث عن الدروس والعبر التي خرجنا بها من هذه الازمة وكل منا يسبر غور المستقبل، فما حصل هنا كان كفيلاً بأن يعيد تشكيل النظام الدولي الجديد.. ليس فقط على مستوى دولة أو اقليم، وهذا ما جرى وما نراه امام اعيننا بالفعل اليوم.. معطيات جديدة.. وحقائق كانت تبدو اقرب منها إلى الخيال.. صروح عظمى تهاوت لتبرز إلى الوجود كيانات جديدة.. نظريات فكرية تقبلتها الملايين من البشر كحقائق مطلقة لم تبق اليوم الا في ادمغة اولئك النفر الذين ستتجاوزهم عجلة التاريخ!. ونحن هنا في المنطقة كشعوب وانظمة كنا نرى هذا العالم الجديد يتشكل حولنا في الاتحاد السوفيتي المنهار واوروبا الشرقية وافريقيا السوداء وغيرها من الكيانات الصغيرة والكبيرة، وكنا نشارك بأحاسيسنا ملايين البشر على كرتنا الارضية صنع هذا العالم الجديد، فنحن ندرك تمام الادراك اننا ان تخلفنا عن هذا الركب سيتجاوزنا الزمن الذي لا يرحم ولن يبقى لدينا شيء لنقوله لاجيالنا القادمة، فلم يمض زمن طويل عندما تعرضنا نحن في المنطقة لمن نازعنا في ثروتنا.. وتعرضنا لمن كان يريد ان يملي شروطه علينا في شكل رؤيتنا للمستقبل.. وتعرضنا لمن كان يريد ان يسير امور حياتنا وشؤوننا!!. لقد كانت اعظم لوحة رسمتها ايدينا جميعا.. تلك التي انتهت بتحرير دولة الكويت الشقيقة وعودة الحق إلى اصحابه.. وما ظهر من التفاف وتلاحم بين شعوب وقيادات المنطقة كان كافياً لإخراس كل الالسن فخابت كل المراهنات التي بنى عليها المتآمرون احلامهم للسيطرة على مقدراتنا، ولم يكن ذلك سوى تأجيل لما نحن عليه وما كنا نمارسه قيادات وافراد وشعوب. والآن وبعد مرور عام على تحرير الكويت وقفنا وقفة مراجعة مع انفسنا.. اين نحن مما فيه العالم؟!.. لن نكون الاستثناء في النظام الدولي الجديد.. وفعلاً هذا ما كان بدأنا نتلمس باليقين ما نحن مقبلون عليه في هذه المنطقة، فبالأمس اعلنت المملكة العربية السعودية الشقيقة انظمتها الثلاثة للحكم والشورى والمناطق وحقيقة.. فاننا لا نملك الا ان نشيد بهذه النقلة النوعية الكبيرة التي اقدمت عليها المملكة العربية السعودية لما سيكون فيه مصلحة كبيرة للوطن والمواطن على حد سواء. صحيح اننا لم نعرف في تاريخنا ذلك الجدار المانع والفاصل بين الحاكم والمحكوم.. بين القيادة والشعب.. كنا نتلمس دروب المستقبل معاً.. ونتحسس الاخطار معا.. ونقف في وجهها صفاً واحداً.. وقد اثبتت الاحداث والازمات التي مررنا بها في المنطقة صدق ذلك، في حرب الخليج الأولى والثانية وفي المستقبل بإذن الله. وصحيح ايضا اننا مارسنا الشورى اتباعاً لقوله تعالى "وامرهم شورى بينهم" وتأصيلاً لما جبلنا عليه من اجدادنا، فان ما اقدمت عليه المملكة العربية السعودية انما هو كما قال خادم الحرمين الشريفين توثيق لشيء قائم وصياغة لامر واقع معمول به. ان العالم يتغير من حولنا يوما بعد آخر، وكما قلنا فنحن لن نكون الاستثناء في هذه القاعدة، بل سنشارك في صنع هذا العالم، وبالنموذج الواقعي الذي نراه يلائم ظروفنا ونابعاً من عاداتنا وتقاليدنا.

 

3/3/1992 12:00:00 AM

شــارك بــرأيــك

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الايــام وإنما تعبر عن رأي أصحابها