النسخة الورقية
  • الارشيف

العدد 11927 الجمعة 3 ديسمبر 2021 الموافق 28 ربيع الآخر 1443
بحث متقدم

الكلمات الاكثر استخداما

  • 30%
  • الفجر
    4:45AM
  • الظهر
    11:27AM
  • العصر
    2:26PM
  • المغرب
    4:45PM
  • العشاء
    6:15PM

كتاب الايام

سمو ولي العهد

رابط مختصر
العدد 11067 الأحد 28 يوليو 2019 الموافق 25 ذو القعدة 1440

سمو ولي العهد: لا بديل عن التعاون العربي الأمن الخليجي ينطلق من قوات درع الجزيرة يجب أن نكون واعين للمتغيرات العالمية الدور السعودي نبيل ومشرف ما حققته قوة الدفاع مصدر فخرنا واعتزازنا كتب – نبيل الحمر: أعرب صاحب السمو الشيخ حمد بن عيسى آل خليفة ولي العهد رئيس الوزراء بالنيابة القائد العام لقوة الدفاع عن تفاؤله لمستقبل البحرين تجاه المتغيرات التي تجري على الساحة العالمية وأوضح أن الاتصال اليوم اصبح مفتوحاً مع العالم كله، مشيراً إلى ان هناك اموراً كثيرة سيعاد ترتيبها بالاتصالات والمتابعة الدولية. وقال ان للبحرين مكانتها المحفوظة بين شقيقاتها والدول الصديقة وان تعزيز المكانة البحرينية هو المحافظة على ما نحن عليه من خلق ومحبة للآخرين. وأكد سمو الشيخ حمد بن عيسى آل خليفة في حديث لتلفزيون البحرين شارك فيه رئيس التحرير نبيل يعقوب الحمر ورئيس الاخبار بوزارة الاعلام الزميل خالد الزياني ان قوات درع الجزيرة ستكون القوة الرادعة لجميع الاخطار التي قد تتعرض لها دول المنطقة، مشيداً سموه بالدور الذي تقوم به المملكة العربية السعودية الشقيقة والاعباء التي تتحملها تجاه قوات درع الجزيرة ووصف هذا الدور بانه نبيل ومشرف. وقال ان كان لي تصور بالنسبة للامن الخليجي في المستقبل فسيكون في هذه القوة بالذات. كما اكد سموه ان التعاون الخليجي شيء لا يمكن ان يعبث به انسان وقال ان نكون اقوياء بتنسيقنا وتعاوننا تكون لنا المكانة المرموقة والمطلوبة. واكد سموه انه يجب ان نكون واعين كأمة عربية لما يحدث حولنا من متغيرات وقال انه لا يمكن ان نتجاهل هذه المتغيرات العالمية ويجب ان نكون معها منذ البداية، مشيراً إلى ان الحاجة ماسة لانظمة جديدة تقوم على انقاض كافة الانظمة القديمة. واضاف صاحب السمو ولي العهد ان المحافظة على العمق العربي هو الاساس القائم على الامن والاحترام وحسن الجوار مؤكداً انه لا بديل غير التعاون العربي. واوضح سموه ان تحقيق السلام في المنطقة يكون امراً اقرب للواقع والمنال بتضامننا العربي، واعرب عن اعتقاده بانه لا يوجد طرف لا يريد السلام. واعرب سموه عن اعتزازه بما حققته قوة الدفاع من الناحية التدريبية والتسليحية مشيراً إلى ان قوة الدفاع في الوقت الذي تقوم فيه بواجب الدفاع عن الوطن تساهم مساهمة كبيرة في البناء الحضاري للمجتمع. سمو ولي العهد: هذه هي مكانة البحرين الحقيقية كتب – نبيل يعقوب الحمر: لم يكن مقرراً ان يكون هذا اللقاء الذي تم صباح يوم الثلاثاء الماضي لقاء صحفياً بالصورة التي عليه الآن.. لقد كان مقرراً ان يكون كلمة بمناسبة عزيزة علينا جميعاً في هذا الوطن.. هي مناسبة يوم قوة دفاع البحرين هذه القوة التي لها في قلب سمو الشيخ حمد مكانة خاصة.. وهو دائماً يفخر بها لما تمثله من طموح الانسان البحريني في اثبات الذات وقدرته على تخطي الصعاب مهما كانت. وعندما يتحدث سموه عن قوة الدفاع فانك تجده يتحدث بمنطق القائد العسكري الذي يدخل في حديثه كل نواحي التكتيك العسكري والفني بتفاصيل قد لا تخطر على بال الانسان في هذه النواحي، كما يتحدث بمنطق الوالد الذي يريد لابنائه المعرفة بأحدث العلوم ويزودهم بأفضل العتاد.. ونجد سموه يتحدث بمنطق رجل الدولة ورجل الفكر الذي يتفاءل بالمستقبل ويأخذ حيزاً كبيراً في اهتمامه والتخطيط المسبق القائم على العلم والدراسة. هكذا سموه كان دائماً يجعلني اخرج بهذا الانطباع، اذ حين تستمع إلى سموه سوف تستمتع إلى المفكر والمخطط والمنجز.. تستولي على كل اهتماماته خطط المستقبل والتخطيط لمستقبل المواطن وايجاد فرص العمل له، وحين استأذنا سموه في ان نتخطى في هذا اللقاء الحديث عن يوم قوة الدفاع كان صدره رحباً قال وهو يبتسم.. أعلم ان الصحافة دائماً تريد المزيد، ولذلك فانا مستعد لان يكون هذا اللقاء ندوة صحفية او حوارا صحفياً، اسألوا ما يخطر في بالكم وسنرى اذا كان ذلك ممكناً بما يسمح لنا الوقت لذلك.. ولكن لابد من كلمة في حق الرجال الخيرين من ابناء هذا الوطن حيث بدأ سموه حديثه قائلاً: اننا نعتبر تأسيس قوة الدفاع من اهم ايام التكامل في البناء بالنسبة لهذه القوة وبالنسبة للوطن ككل، وبعد العشرين سنة واكثر من العمل العسكري الطيب حققنا الكثير ولله الحمد، وان ما حققناه نعتز به اعتزازاً على مستوى عام شامل لان البناء العسكري هو بناء حضاري قبل ان يكون اي شيء آخر هو بناء يربط بين النظري والتطبيقي في العمل وتمثل ذلك بشكل طيب ولله الحمد في قوة دفاع البحرين، والفضل يعود لله سبحانه وتعالى بتوفيقه ويعود إلى توجيهات قائدنا الأعلى صاحب السمو الأمير المعظم، وكذلك إلى النوعية الجيدة من شباب هذا البلد الطيب بحيث جاء هذا المستوى العلمي والمستوى الانضباطي قياساً بما يحدث في العالم من المفاخر التي تعتز بها قوة الدفاع وأداء الواجب الذي نال كل التقدير والاحترام. ان هذا اليوم يظهر فيه ارتباط فئات الوطن وشعب الوطن والتماسك والوحدة الوطنية التي هي اساس التطور بالنسبة إلى البحرين، وانا شخصياً سعيد ان التقي معكم وسعيد ان اتحدث عن هذه المشاعر التي لاشك موجودة لدى الجميع بإذن الله. ما حققناه في قوة الدفاع مصدر فخر واعتزاز الاقتصاد الجيد يعتمد على أبناء الوطن الأمن الخليجي سينطلق من قوة درع الجزيرة صاحب السمو.. كان إسهامكم في بناء قوة الدفاع إسهاماً بارزاً منذ بدايته وعملتم الكثير على رفع كفاءة قوة الدفاع من الناحية التسليحية والناحية التدريبية فما هو منظوركم لقوة الدفاع في المستقبل كي تكون مجارية لاحدث الاسلحة التي تملكها جيوش العالم، وعلى اساس ان تكون قوة رادعة تساند الدول الخليجية الاخرى التي شاركت في حرب تحرير الكويت؟ ** التطور ولله الحمد مستمر والكفاءات في صدد التطوير ونحن نمتلك الكفاءات في العلمية العالية في قوة الدفاع فهناك خريجو الجامعة سواء البكالوريوس او الماجستير او الدكتوراه، وكذلك من الناحية العددية والمستوى العلمي، واعتقد ان التطوير يكون تلقائياً ولاشك اذا نظرنا إلى ان حجم قوة الدفاع صغير فالحاجة إلى العلم والمعرفة تكون اكبر والحاجة إلى السلاح المتطور والآلة المتطورة تكون اكثر. فهذا هو التوجه في بناء قوة الدفاع واهم ما بهذا الخصوص انه ولله الحمد ان الجندي في مختلف الرتب تمكن من استيعاب الآليات المتطورة والآلة الحديثة، والسبب بسيط ويرجع اساساً إلى رغبته في العلم والمعرفة ولديه الاساس الذي ينطلق منه ما سهل الكثير من العقبات التي احياناً تعيق التطور المطلوب. فإذا نظرنا إلى آمالنا بالنسبة لقوة الدفاع سنجد انه في الوقت الذي تقوم بواجب الدفاع عن الوطن، وتساهم مساهمة كبيرة في البناء الحضاري فان هذا المجند اذا تدرب في قوة الدفاع تدريباً حسناً وخرج إلى المجتمع فسيكون مفيداً لهذا المجتمع.. فالتطور بحر ليس له نهاية ابدا والطرح الموجود في مؤسسات قوة الدفاع هو تطوير الموجود وباستمرار واعتقد ان هذا هو السبب وراء الاداء المتميز لافراد قوة الدفاع. • ما هو تصور سموكم للوضع في الخليج بعد تحرير الكويت ونظرتكم فيما سيكون عليه الخليج في المستقبل من الناحيتين الاقتصادية والسياسية؟ ** بالنسبة إلى دول الخليج العربية فان بين هذه الدول روابط قديمة وليست حديثة عهد، بينها تنظيم في العمل المشترك بدءاً بقيام مجلس التعاون لدول الخليج العربية. كما ان العمل مستمر في مختلف الاوجه الدفاعية والاقتصادية وهي اهم ركيزتين في الواقع يرتكز عليهما قيام مجلس التعاون. فالعمل المشترك ادى في النهاية إلى ان تحرر دولة الكويت. وهذا مثل لدرس هام جداً للصديق ولمن له اطماع – لا سمح الله – في هذه المنطقة. التعاون الخليجي شيء لا يمكن ان يعبث به انسان وهو مكمل كذلك للتعاون العربي وللتعاون الاسلامي وللاتصال الدولي. ان نكون اقوياء بتنسيقنا وتعاوننا تكون لنا المكانة المرموقة والمطلوبة. وفيما يتعلق بالتعاون مع الاشقاء في دول مجلس التعاون. فيما يتعلق بالدفاع فقد انجز الكثير، واوجدت فرق عمل كثيرة، وتدريبات مشتركة متطورة، واوجد نظام لقوة دفاعية سميت بقوات درع الجزيرة مقرها المملكة العربية السعودية، وبهذه المناسبة نود كذلك ان نشكر المملكة على كل هذا الدور للاعباء التي تتحملها، هذا دور نبيل ومشرف وان كان لي تصور بالنسبة للأمن الخليجي بالنسبة للمستقبل، فسيكون في هذه القوة بالذات، وان تكون هي القوة الرادعة – بإذن الله – عن جميع الاخطار. • صاحب السمو.. لنخرج من الاطار الخليجي إلى الدول العربية الاشمل ترى ما هو منظور سموكم للعلاقات العربية العربية خاصة وان الدول العربية تحتاج لسياسة موحدة تتيح لها الظهور بموقف واحد حيال القضايا المطروحة في مفاوضات السلام في الشرق الاوسط وكذلك للتعاون مع الكتل الاقتصادية والسياسية في العالم؟ ** انا شاكر لكم على هذا السؤال.. التعاون العربي يعني اقدم تنظيم في العالم كصورة مصغرة لهيئة الامم المتحدة لذا فان المحافظة على العمق العربي هو الاساس القائم على الامن والاحترام وحسن الجوار، ولا اعتقد ان انساناً يفكر في بديل غير التعاون العربي، فبالتعاون العربي وبالاتصال العربي وبتبادل المصالح العربية تقوى هذه العلاقات فنأمل ان يقوى الصف العربي ونرجع إلى قوة عربية لها مكانتها على الساحة الدولية تساعد على دفع عملية السلام. لكن اذا رجعنا بنفس الآلية القديمة وبنفس العقلية القديمة فالنتيجة ستكون هي – هي وانما اذا طورت هذه العقلية وتطورت الآليات والنظر إلى العالم العربي من منظور واقعي وطبيعي، فأعتقد ان العالم العربي سيسترد مكانته السابقة بل وبشكل اقوى مما كان عليه فهذا الامل. الاتصالات مع جميع الاخوة جارية، وهي لاشك اساس تضامننا في عملية السلام، وتحقيق السلام في المنطقة يكون امراً اقرب للواقع وللمنال من تفرقنا فبتفرقنا يكون الهدف اصعب. • ما هي الاسس التي يمكن من خلالها تعزيز ما اكتسبته البحرين من دور مؤثر بين الدول الشقيقة والصديقة؟ ** للبحرين مكانتها المحفوظة بين شقيقاتها والدول الصديقة، وذلك كما للبحرين من اسبقية في العديد من الحقول، كحقل التعليم وغيره. فمكانة البحرين – ولله الحمد – معروفة بسبب واحد، وهو ان اهل البحرين يحبون ان تكون لهم سمعة طيبة ويحبون ان تكون لهم اتصالات بأشقائهم وبالعالم لان الموانئ في الماضي التي فتحت والمطارات الحديثة الآن قربت الاتصال فبالامن الموجود تمكن – ولله الحمد – اهلنا جميعاً من الاتصال بالعالم. تعزيز المكانة البحرينية هو المحافظة على ما نحن عليه من خلق ومحبة للآخرين ومحبة الخير كذلك. فقد لاحظت ان ابناء هذا الوطن يتفاعلون مع جميع احداث العالم سواء السارة او السيئة منها، وهذه صفات الشعب النبيل وهذه مكانة البحرين الحقيقية. • في ظل المتغيرات الجديدة والنظام العالمي الجديد كيف ترون سموكم البعد العالمي لهذه المتغيرات والنتائج التي ستترتب عليها مستقبلاً اثر الاحداث الاخيرة التي شهدها الاتحاد السوفيتي واوروبا الشرقية؟ ** هو نظام جديد لاشك، ويتكون ويتطور ويتغير، اهم شيء في هذا الامر كله ان نكون كأمة عربية واعين لما يحدث حولنا من متغيرات وان ندرس الوضع دراسة تناسب هذه المتغيرات، والوعي بمكانتنا كاملة عربية على الخارطة الدولية وكجزء من هذا النظام الدولي الجديد. فالانسان هذه الأيام يرى ان كل يوم فيه حدث وان كل يوم يحدث تطور في جهة ما، ولكن يوما ما سيستقر النمط السياسي الاقتصادي والاجتماعي وأيضا الامني، حيث ستكون الصورة اوضح. ولا يمكن في الوقت ذاته ان نتجاهل هذه المتغيرات فالابتعاد عن هذا التكوين صعب، لذا يجب ان نكون معه من بدايته فما ان يستقر الا ونحن مستقرون في رؤيتنا له. ولاشك انه امر جديد وكثير من المفكرين والسياسيين والاقتصاديين يعدون نظريتهم بخصوصه، والكل يبحث في امره، والكل ينظر إلى الزاوية التي من الممكن ان يفيد بلده على اساسها. انه نظام حديث نتيجة الحاجة له والحاجة ماسة لانظمة جديدة تقوم على انقاض كافة الانظمة القديمة المهترئة. فنظام تكون فيه هيئة الامم كما اريد لها في الماضي، اعتقد انه قد تغير تماماً، واتجه إلى ان يكون العالم عاقلاً وان يحترم القوانين الدولية وان يثبت حسن الجوار وان يقوم بالعمل المشترك وان ينظر إلى احتياج شعبه الغذائي والصحي والبيئي وإلى آخره من الامور الرئيسية المطروحة، والتي من أهم عناصرها النظام الدولي الجديد. ان افضل النتائج لا تأتي الا بتنقية الاجواء وصدق النوايا، وانني من المتفائلين بالنظام الدولي الجديد الذي لاشك انه سيكون افضل من النظام الذي قبله. فجمهوريات الاتحاد السوفيتي السابق فكرت في الوقت التي هي فكرت فيه بالاستقلال، في كيفية ان تتعاون مع بعضها البعض ولاشك ان الجمهوريات السوفيتية سابقاً والتي سميت بالكومنولث لتكون منتجة واذا كانت منتجة ومتطورة فستكون هناك علوم ومعارف وفكر يستفاد منها جميعاً، لاسيما وانه قد اصبح الاتصال اليوم مفتوحاً مع العالم كله وتلاشى ما كان يسمى في الماضي عالم اول وعالم ثان وعالم ثالث، الآن نتساءل اين هو العالم الثاني فاذا تطور العالم الثاني اذن من هو العالم الثالث؟.. هناك امور كثيرة سيعاد ترتيبها بالاتصالات وبالمتابعة. • كيف يرى سموكم مستقبل البحرين في ظل هذه المتغيرات؟ ** البحرين جزء من هيئة الأمم وجزء من العالم والبحرين قبل كل شيء عضو نشيط في المجتمع العربي وتقدم ما في استطاعتها لتذليل كافة الصعاب في العمل العربي المشترك، والدولي كذلك. العقلية اليوم التي تدير الامور متفتحة لمتطلبات العالم ولا يمكن ان تفكر في ان يكون العالم العربي في عزلة تامة عن العالم وان يكون في نفس الوقت قويا، فالبحرين لا تألو جهداً بأن تكون جزءاً من هذا العمل والمشاركة الفعالة في اي محفل دولي واي ندوة دولية واي اجتماع دولي، فالوجود المستمر لكسب الخبرات وابداء الرأي والمشاركة يحقق ولو الحد الأدنى وهو بروز اسم البحرين في كافة هذه المحافل. اما الابتعاد والعزلة التي مرت على عالمنا العربي في فترة من الفترات فقد قضت على كثير من التطوير وتبادل المعرفة. وانا اعتقد ان العالم لديه من القوة الكثير ولدينا من الثقة اكثر سواء في خليجنا العربي أو بين اوساط امتنا العربية، الشجاعة الادبية والفكرية وفي ان نذهب إلى جميع انحاء العالم وان نتحدث بالمنطق والعقل وان نحقق اشياء كثيرة بالتنسيق وبالنيات الطيبة. • هل أنتم متفائلون بالنسبة لمستقبل البحرين تجاه هذه المتغيرات؟ ** جداً.. فالتفاؤل وعودة الثقة للنفس وللمجتمع ككل تجلى في اقرب صورة في تحرير الكويت الشقيق اذ ان الجميع كانوا – رغم الازمة – متفائلين بعودة الحق إلى نصابه في ظل النظام الدولي الجديد وما احدثه من تغيرات، وانا اعتقد ان العجلة تدور في هذا الطريق طريق الخير والتفاهم فمن هذا المنطلق اكون متفائلاً. والامور التي تدعو إلى التفاؤل في هذا الصدد كثيرة، فهناك دروس كثيرة تعلمناها خلال هذه الفترة القصيرة، فلو نظرنا مثلا إلى مؤتمر السلام، من كان يظن انه من الممكن ان يكون هناك حديث عن السلام في الشرق الاوسط؟ واذا لم يكن هناك تحرك لجهد دبلوماسي، ما هو بديل هذا الحديث.. الكارثة والحرب والدمار واعتقد اليوم انه لا يوجد طرف لا يريد السلام، فأنا متفائل مرة أخرى. • الاقتصاد في العالم يمر احياناً بفترة ركود واحياناً فترة انتعاش خاصة وانه بعد احداث الاتحاد السوفيتي اصبح هناك عملاقان ينافسون الولايات المتحدة، هما العملاقان الاوروبي مثل المانيا والعملاق الآسيوي مثل اليابان فما هو موقع دول الخليج من هذه الأحداث؟ وما موقع الاقتصاد العالمي في بناء البنية التحتية ومستقبلها الاقتصادي؟ ** ان دول الخليج كانت قد اتصلت بأوروبا وهناك حوار مستمر حول تطوير التجارة بين منطقة الخليج واوروبا وهناك اتصال باليابان التي تستورد النفط من الخليج، واملنا ان تقوم الدول العربية الاخرى بإكمال دورها في هذه الاتصالات اذ انه عندما تتصل الدول العربية وباستمرار بأوروبا يكون موقفها افضل للاستفادة من الحركة الاقتصادية. ولكن الاقتصاد الجيد يعتمد اولاً واخيراً على ابناء البلد في انهم يتعلمون ويدرسون ويصبرون ويثابرون وان يقبلوا العمل المنتج.. وهذا – على كل – حال شيء يحدث في البحرين – ولله الحمد – ونحن فخورون بذلك ونأمل ان نوجد الكثير من الفرص ليستفيد منها اكبر عدد ممكن.. وان كان هذا ليس بالامر السهل الذي يتم في ايام، ولكن الموضوع يحتاج إلى اتصالات وتنسيق مكثفين. • بالنسبة للمجموعة الاوروبية ككتلة ستقوم في عام 1993 ونحن كدول الخليج لم نستعد بعد لمواجهة هذه الكتلة والتعامل معها من خلال كونها متحدة اقتصادياً وسياسياً ونحن ايضاً كذلك فما تصوركم لهذا الوضع؟ ** لقد قدمت اوراق من دول الخليج في هذا الخصوص وكان لي اكثر من لقاء ولكن الامر قد توقف بسبب الوضع في الكويت، وقد عاد الآن فالاوراق ستكون منسقة لدور الاخوة جميعاً في دول مجلس التعاون. نأمل في ايجاد الكثير من فرص العمل لابناء البحرين أن نكون أقوياء بتعاوننا تكون لنا المكانة المرموقة المحافظة على العمق العربي هو الأساس القائم على الأمن وحسن الجوار تحقيق السلام يكون أقرب إلى المنال بالتضامن العربي يجب علينا أن نكون واعين لما يحدث حولنا من متغيرات .

 

2/6/1992 12:00:00 AM

شــارك بــرأيــك

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الايــام وإنما تعبر عن رأي أصحابها