النسخة الورقية
  • الارشيف

العدد 11928 السبت 4 ديسمبر 2021 الموافق 29 ربيع الآخر 1443
بحث متقدم

الكلمات الاكثر استخداما

  • 30%
  • الفجر
    4:48AM
  • الظهر
    11:29AM
  • العصر
    2:26PM
  • المغرب
    4:46PM
  • العشاء
    6:06PM

كتاب الايام

للأيام كلمة

رابط مختصر
العدد 11067 الأحد 28 يوليو 2019 الموافق 25 ذو القعدة 1440

لاشك ان حجم الكارثة التي ترزح تحت نيرها الأمة العربية في اوقاتها العصيبة هذه هي من اشد واثقل الكوارث التي تتعرض لها الأمة في تاريخها، فالصف العربي لم يشهد مثل هذا الشرخ الكبير الذي مزق اوصاله وباعد بين مواقفه ليعود بنا التاريخ عشرات السنوات الى الوراء والى حيث كنا قد بدأنا. كنا لسنوات قليلة مضت قاب قوسين من الاهداف العامة في حدها الادنى.. وكانت الجهود تتضافر.. وتتوحد الامكانات، ولكن اين اصبحنا اليوم؟ ان ازماتنا تزداد تفاقما وتعقيدا ويتوجس بنا في كل يوم خطر داهم اوقع قيادتنا وشعوبنا العربية في حيرة شديدة ضاعت خلالها الاهداف وتبددت المصالح المشتركة. وازاء هذا الوضع الذي نرزح تحت نيره دون ادنى بارقة أمل في الافق لابد ان نكون في حجم ومستوى الكارثة ولنحمل مسئولياتنا بأمانة تاريخية امام الاجيال القادمة التي لن تغفر لنا هدم ما بناه الاجداد بعرقهم ودمائهم. ان القيادة الرشيدة في البحرين ممثلة في صاحب السمو الشيخ عيسى بن سلمان آل خليفة امير البلاد المفدى وصاحب السمو الشيخ خليفة بن سلمان آل خليفة رئيس الوزراء وصاحب السمو الشيخ حمد بن عيسى آل خليفة ولي العهد بما تملكه من بصيرة نافذة وادراك تام بمجريات الاحداث التي تعصف بمنطقتنا بصفة خاصة والامة العربية بصفة عامة استطاعت ان تقود بكل كفاءة واقتدار دقة السفينة في هذه الانواء والاجواء المتلاطمة، وهي عندما تؤكد على توحيد القوى والامكانات العربية واعادة اللحمة الى الجسم العربي الممزق فإنها على يقين بما يتربص بهذه الامة من خطر داهم يستوجب ان تكون القيادات العربية على نفس مستوى المسئولية. ان قيادتنا الرشيدة انما تستشعر دائما وفي شتى الاحوال والظروف ما يموج به الواقع المحلي والاقليمي والعربي من قضايا تأخذ موقع الصدارة والاولوية لدى الرأي العام، وهي عندما تدعو الى اعادة ترتيب وبناء البيت العربي فإنها على إدراك بما تحمله لنا الايام القادمة من مجهول.. وعندما ترفض "تقسيم" او التهديد بتقسيم اية دولة عربية انما تعبر عن ما يختلج في صدور ابناء هذه الامة من اهداف وتطلعات. وبالأمس تابعنا جميعا هنا حديث الصراحة والوضوح الذي ادلى به صاحب السمو الاميرالمفدى وصاحب السمو رئيس الوزراء وعبرا فيه عن ما يجيش في صدر المواطن العربي من آمال في توحيد القوى والامكانات ولم الشتات حتى يمكن تحقيق الوفاق ومواكبة ايقاعات الزمن المتسارعة من حولنا. ان جوهر السياسة الثاقبة لقيادتنا الرشيدة في تعاملها مع العالم يرتكز على عدة اسس ومبادئ اكسبتها احترام وتقدير العالم، ومن جملة هذه المبادئ والمرتكزات ما اعلنته القيادة البحرينية في شتى المناسبات وآخرها حديث الصراحة التي تفضل به سمو الامير وسمو رئيس الوزراء امس من رفضها لمبدأ تقسيم اية دولة عربية ورفض هذا المبدأ كلية باعتبار ان التجزئة تؤدي الى الضعف والاستكانة والتخلف، ومن يقبل هذا المبدأ (التقسيم) اليوم لغيره فما الذي يدريه انه لن يطبق عليه غدا؟ وهل نحن في احسن احوالنا كأمة حتى نوافق على مبدأ تقسيم اية دولة عربية؟ الا نرى ما نحن فيه من تمزق وتباعد الا يكفى ذلك؟ انما الاحرى بنا اليوم ان ندعو كما قال سمو رئيس الوزراء الى الخير وكل الخير لشعوب الامة العربية بحيث تكون مهيأة لبناء نفسها وامكاناتها.. عندئذ سوف تخفق اعلام الرفاهية التي تظل الجميع. والى ان يتحقق ذلك فإننا لا نملك الا ان نشيد بهذا الموقف المشرف لقيادتنا الرشيدة من مجمل الاحداث والتطورات المتلاحقة على الساحة خليجيا وعربيا ودوليا فذلك كفيل بأن يعيد رسم خريطة الاهداف المنشودة. .

 

8/21/1991 12:00:00 AM

شــارك بــرأيــك

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الايــام وإنما تعبر عن رأي أصحابها