النسخة الورقية
  • الارشيف

العدد 12142 الأربعاء 6 يوليو 2022 الموافق 7 ذو الحجة 1443
بحث متقدم

الكلمات الاكثر استخداما

  • 30%
  • الفجر
    3:17AM
  • الظهر
    11:42AM
  • العصر
    3:08PM
  • المغرب
    6:34PM
  • العشاء
    8:04PM

كتاب الايام

شئنا أم أبينا.. معاً نبدأ

رابط مختصر
العدد 11067 الأحد 28 يوليو 2019 الموافق 25 ذو القعدة 1440

شئنا أم أبينا.. معاً نبدأ ومعاً سنبدأ ونستمر.. بقلم: نبيل الحمر السؤال الذي يواجهنا اليوم كشعوب خليجية، جمع بينها تاريخ طويل من العلاقات وأفرحتها اطارات الكيان الخليجي الذي أسميناه مجلس التعاون لدول الخليج العربية، أقول السؤال الذي يواجهنا اليوم هو ماذا نفعل على صعيد العمل الخليجي المشترك، ونحن نواجه تحديات حولنا وأطماعاً؟ بداية أقول إننا نؤمن بأمتنا ونؤمن بالمستقبل، ولا يمكن أن يصيبنا الياس والإحباط، بالرغم من عثرة هنا وعثرة هناك، وبالرغم من إحباط نصادفه في هذه المسيرة، وظروف سيئة تنشأ نتيجة لاختلاف في مسألة ما. إننا حين نلتقي أو نتفق على مسألة "التعاون" فإننا نعني الكثير في مدلولات هذه الكلمة، التي تقتضي بذل الجهد الإيجابي في إزالة كل المعوقات، وبناء جسور المصالح المشتركة بين دول مجلس التعاون بالشكل وبالقدر الذي تصب فيه مصالح الجماعة مع بذل التضحيات إذ لابد من أن هناك في مكان ما.. في مشروع ما.. قد تكون مسألة حساب الربح والخسارة متفاوتة وفقاً لما تقتضيه المصلحة الجماعية كمنظومة واحدة متكافلة. نحن في هذا الخليج بحاجة إلى فكر قادر على المضي بجسارة قوية للارتقاء فوق العقبات التي تواجهنا ككيان واحد. نحن بحاجة إلى فكر يفتح قلوبنا للإخاء ويؤسس مبدأ المودة وحسن الجوار، ونحن بحاجة الى فكر يفتح عقولنا للعلم ومواكبة التقدم الذي نسعى إليه وفق منهج ظروفنا وعاداتنا وتقاليدنا، والتي هي في الأساس عنوان لتلاحم شعوبنا بعضها ببعض، متحدة في عملها المتناسق لتحقيق الحياة الأفضل. إن الدمار الذي يمكن أن تهدمه اليد الواحدة، لا يمكن أن تبنيه إلا الأيادي المتعاونة والمتكاتفة.. فلنكن جميعاً عونا وتكاتفاً في بناء الأوطان.. تعاوناً وتكاتفاً بين كل الدول الخليجية يتخطى كل الحدود ويقيم جسور حسن الجوار، والمحبة والإخاء. شئنا أم أبينا.. معاً نبدأ ومعاً سنبدأ ونستمر.. بقلم: نبيل الحمر السؤال الذي يواجهنا اليوم كشعوب خليجية، جمع بينها تاريخ طويل من العلاقات وأفرحتها اطارات الكيان الخليجي الذي أسميناه مجلس التعاون لدول الخليج العربية، أقول السؤال الذي يواجهنا اليوم هو ماذا نفعل على صعيد العمل الخليجي المشترك، ونحن نواجه تحديات حولنا وأطماعاً؟ بداية أقول إننا نؤمن بأمتنا ونؤمن بالمستقبل، ولا يمكن أن يصيبنا الياس والإحباط، بالرغم من عثرة هنا وعثرة هناك، وبالرغم من إحباط نصادفه في هذه المسيرة، وظروف سيئة تنشأ نتيجة لاختلاف في مسألة ما. إننا حين نلتقي أو نتفق على مسألة "التعاون" فإننا نعني الكثير في مدلولات هذه الكلمة، التي تقتضي بذل الجهد الإيجابي في إزالة كل المعوقات، وبناء جسور المصالح المشتركة بين دول مجلس التعاون بالشكل وبالقدر الذي تصب فيه مصالح الجماعة مع بذل التضحيات إذا لابد من أن هناك في مكان ما.. في مشروع ما.. قد تكون مسألة حساب الربح والخسارة متفاوتة وفقاً لما تقتضيه المصلحة الجماعية كمنظومة واحدة متكافلة. نحن في هذا الخليج بحاجة إلى فكر قادر على المضي بجسارة قوية للارتقاء فوق العقبات التي تواجهنا ككيان واحد. نحن بحاجة إلى فكر يفتح قلوبنا للإخاء ويؤسس مبدأ المودة وحسن الجوار، ونحن بحاجة الى فكر يفتح عقولنا للعلم ومواكبة التقدم الذي نسعى إليه وفق منهج ظروفنا وعاداتنا وتقاليدنا، والتي هي في الأساس عنوانا لتلاحم شعوبنا بعضها ببعض، متحدة في عملها المتناسق لتحقيق الحياة الأفضل. إن الدمار الذي يمكن أن تهدمه اليد الواحدة، لا يمكن أن تبنيه إلا الأيادي المتعاونة والمتكاتفة.. فلنكن جميعاً عونا وتكاتفاً في بناء الأوطان.. تعاوناً وتكاتفاً بين كل الدول الخليجية يتخطى كل الحدود ويقيم جسور حسن الجوار، والمحبة والإخاء. فنحن هناك كبحرينيين.. أفراد.. عندما نكون في الخارج نلتقي الناس البسطاء.. يسألوننا من أين أنتم؟.. من البحرين.. وأين هي البحرين؟.. في الخليج.. نعم بلاد النفط!! نعم.. نحن نوافق أيضاً على أننا نعيش في بلاد النفط.. فعبثاً تحاول أن تشرح بأنك لا تنتج سوى 40 ألف برميل يومياً، وأن إطلاق اسم بلاد النفط علينا كان صحيحاً قبل خمسة وعشرين عاماً، أما اليوم فإن هذه التسمية لا تعني لنا أي شيء.. فمهما حاولنا أن نغير ذلك الوصف عبثاً لا نستطيع، ونحن نقبل به ونمارسه.. شئنا أم أبينا فنحن جزء من هذا الخليج.. في تاريخنا وجغرافيتنا وقلوبنا وفي أعين الآخرين كنا ولازلنا البلد الأصغر حجماً والأكثر كثافة بالسكان (رابع دولة في العالم كثافة بالسكان) والأقل موارد.. ولكننا كنا نعلم أن الأشقاء من حولنا دائماً سند لنا ونحن أيضاً سند لهم.. ونعلم بأن ما أنجزته البحرين على مدى سنوات هو نتاج عمل دؤوب وحكمة.. ونعلم بأن ما اكتسبته البحرين من مكانة مرموقة هو نتيجة للسياسة المتزنة القائمة على الاحترام المتبادل وعلى التضحية والتمسك في العمل بروح الجماعة.. لم يكن التفرد بالقرار يوماً من الأيام سمة من سمات السياسة البحرينية.. حتى عندما تعلق الأمر بهذا "الكيان" كنا نسعى إلى الحلول الأخوية المشتركة التي ستقودنا الى حل نهائي وشامل وليس إلى أنصاف حلول أو حلول مؤقتة تظل توغر الصدر على مر السنين. نحن في البحرين نؤمن إيماناً عميقاً بالروابط الأخوية التي تربطنا بجميع الأشقاء، ولسنا ندعي بها، أو أنها مجرد كلمات حق وصدق يراد بها باطل.. إنها مبدأ نؤمن به ونعمل من أجله قيادة وشعبا.. وإنني لا أبالغ إذا قلت إن هذا الشأن هو أحد ثوابت البحرين الاستراتيجية الدائمة، وذلك لم ولن يكون موجهاً لحساب دولة شقيقة على حساب دولة شقيقة أخرى، فالجميع إخوة لنا لهم المحبة. ومن دون شك فإن علاقاتنا مع الإخوة في قطر هي نفسها من مودة وترابط كما هي مع الاخوة في دول مجلس التعاون الخليجي، هكذا نحن كنا وهكذا سنكون، بالخير نسعى وللخير ننهج. إن مناسبة الحديث هذا، ما أثير أو يثار بين حين وآخر حول علاقاتنا مع الإخوة في قطر، وما وصلت إليه الأمور، بعد تقديم قطر طلبها المنفرد إلى محكمة العدل الدولية، وموقف البحرين من هذا الاتجاه، وإصرارها على أن يكون الطلب وحسب ما تم الاتفاق عليه، التقدم بطلب مشترك لمحكمة العدل الدولية باتفاقية خاصة تكون الأساس لعرض كافة أمور الخلاف البحريني القطري، والتي كما هو معروف ان الزبارة على رأس هذه الأمور. لقد خالفت قطر ذلك الاتفاق وانتهزت فرصة توقيع محضر الدوحة لعام 1990 لتتقدم وبشكل مفاجئ ودون سابق إنذار الى محكمة العدل الدولية بطلبها المنفرد الذي عارضته البحرين وطالبت المحكمة برفض الطلب القطري والحكم بعدم اختصاص المحكمة في نظر النزاع المذكور. ماذا سيكون عليه الوضع لو أن الإخوة في قطر التزموا بالاتفاق بالذهاب إلى محكمة العدل الدولية لتقديم الطلب بالصيغة المشتركة التي تضمن التوصل إلى حل شامل ونهائي لكل أمور الخلاف؟.. لقد كان مقرراً، بل كانت هناك رغبة عليا من عدد من قادة دول الخليج في أن يتوجه الوفدان البحريني والقطري بالطلب المشترك الى محكمة العدل الدولية، أقول كانت هناك رغبة بالتوجه في طائرة واحدة إلى لاهاي لتقديم الطلب المشترك تأكيداً للترابط والتفاهم بيننا كدول يجمعنا كيان خليجي واحد. ولكن توجه قطر بموجب طلبها المنفرد إلى محكمة العدل الدولية دون أخذ الموافقة المسبقة من البحرين أدى إلى الموقف الراهن في العلاقات بين البحرين وقطر، وذلك لأن البحرين ترى أن التصرف القطري يشكل خرقاً صريحاً لما اتفق عليه في اجتماعات اللجنة الثلاثية، كما كان يجب أن تستمر اجتماعات اللجنة الثلاثية التي كان هدفها الأساسي هو التوصل إلى اتفاقية خاصة تكون الأساس لعرض كافة أمور الخلاف البحريني القطري حول الحدود البحرية والمسائل الإقليمية الأخرى على محكمة العدل الدولية. ورأت قطر أن اجتماعات اللجنة الثلاثية قد انتهت دون نتيجة تذكر لحل الخلاف بين الدولتين، ولكن البحرين وعلى خلاف ذلك رأت أن اجتماعات اللجنة الثلاثية لم تنته في عام 1988، وإنما أكد المحضر السادس لهذه اللجنة الموقع من قبل البحرين وقطر والمملكة العربية السعودية، بان اجتماعات اللجنة ظلت مفتوحة بعد نهاية عام 1988. لقد فاجأت قطر مؤتمر قمة مجلس التعاون الذي عقد في ديسمبر عام 1990 ــ أثناء أزمة احتلال الكويت ــ بطلب التوقيع على محضر مشترك من قبل البحرين وقطر والمملكة العربية السعودية، وكان هذا الإصرار المتعمد من جانب قطر هو الذي دعا الدول الثلاث إلى توقيع المحضر المشترك المعروف بمحضر الدوحة والذي لم يكن في مفهومه ومعناه سوى موافقة من قبل الدول الموقعة عليه على استمرار الوساطة السعودية لمدة محدودة، بعدها يواصل الطرفان مفاوضاتهما السابقة عن طريق اللجنة الثلاثية من أجل التوصل إلى اتفاقية خاصة يبرمها الطرفان ويتقدمان بموجبها بطلب مشترك إلى محكمة العدل الدولية للنظر في كافة أمور الخلاف بين الدولتين، غير أن قطر خالفت ذلك واغتنمت فرصة توقيع محضر الدوحة لتتقدم وبشكل مفاجئ ودون سابق إنذار بطلب منفرد إلى محكمة العدل الدولية الذي عارضته البحرين واعتبرته غير صحيح وغير قانوني ومخالفاً للاتفاق السابق بين الدولتين خاصة أنه عرض فقط بعض أمور الخلاف التي تتفق مع مصالح قطر ولم يتضمن كل أمور الخلاف بين الدولتين، كما تؤكد الاتفاقيات السابقة بينهما. إن الوضع الحالي في محكمة العدل الدولية كما هو واضح، نظر المحكمة في الطلب القطري المنفرد والمرافعات الشفهية التي تبعت ذلك بين 28 فبراير و11 مارس الماضي، كان محدداً وخاصاً بموضوع اختصاص المحكمة في نظر النزاع المعروض على المحكمة من قبل قطر، والذي طالبت فيها البحرين المحكمة برفض الطلب القطري والحكم بعدم اختصاص المحكمة في نظر النزاع المذكور. إن هذا التصرف من قبل قطر في تقديمها الطلب المنفرد إلى محكمة العدل الدولية أمر لا يتفق مع مبادئ علاقات التعاون والتلاحم الخليجي الذي يميز الشخصية الخليجية في تعاملاتها وممارساتها النابعة من عاداتها وتقاليدها الحميدة والتي توارثناها جيلا بعد جيل والتي أساسها التحاور بقلوب لا تضمر أية إساءة للشقيق. إن موقف البحرين موقف واضح وثابت ويتمثل في ضرورة التوصل إلى حل شامل ونهائي لكل أمور الخلاف وذلك بتقدم الدولتين معاً بطلب مشترك إلى محكمة العدل الدولية عن طريق إبرام اتفاقية خاصة بينهما. إن الأخطار التي من حولنا هي أكبر من أي خلاف.. يجب أن نعي ذلك جيداً وندرك كيف نميز بين رغباتنا الذاتية ومصالحنا كدول يجمعنا كيان مشترك. فالظروف فعلاً غير مطمئنة.. والخليج بحاجة إلى إعادة تأكيد موقفه الموحد. بهذا فقط يمكن أن نكون في هذا الزمن المتردي في هذا الزمن الذي لا مكان فيه لضعيف، لا مكان فيه لدويلات صغيرة، إنه زمن الكيانات الكبرى القادرة على أن تقف في وجه العواصف والطوفان. .

 

4/9/1994 12:00:00 AM

شــارك بــرأيــك

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الايــام وإنما تعبر عن رأي أصحابها