النسخة الورقية
  • الارشيف

العدد 11927 الجمعة 3 ديسمبر 2021 الموافق 28 ربيع الآخر 1443
بحث متقدم

الكلمات الاكثر استخداما

  • 30%
  • الفجر
    4:45AM
  • الظهر
    11:27AM
  • العصر
    2:26PM
  • المغرب
    4:45PM
  • العشاء
    6:15PM

كتاب الايام

مرة أخرى بعيدا الرمال المتحركة

رابط مختصر
العدد 11067 الأحد 28 يوليو 2019 الموافق 25 ذو القعدة 1440

بين حين وحين، تخرج في آفاق الخليج منابع النيات الحسنة، لتصور لنا تلكك العلاقات الحميمة بين هذه المجموعة من الدول عى اساسيات التناغم والتلاقي الذي لا تنفك عراه.. وبين الحين والحين، نذكر.. ونقول.. ان تلك النيات آلحسنة والتمنيات الطيبة، سوف تكون مقدرة اكثر لدى شعب البحرين اذا كانت متبوعة بخطوات فعلية وعملية تؤسس هذا التناغم بين دول وشعوب منظومة مجلس التعاون. ‏مناسبة هذا الحديث وهذا التذكير، ما سمعنا يوم امس، من تمنيات طيبة بشأن مسألة حضور البحرين ومشاركتها في الاجتماع الوزاري لمجلس التعاون، للاعداد لقمة الدوحة، والذي عبرت البحرين فيه، عن موقفها منه منذ اكثر من شهرين. ‏البحرين يؤلمها ان تكون غائبة عن اية فعالية خليجية مشتركة وعلى كافة المستويات، فالعمل الخليجي المشترك، بصفة خاصة والعمل العربي بصفة عامة هو من ثوابت السياسة البحرينية التى لا تألو جهدا في توظيف كافة الامكانيات لخدمة المصالح الخليجية والعربية. ‏ولقد كان الموقف البحريني واضحا وجليا من مسألة امتناعها عن المشاركة في اية اجتماعات تعقد في قطر في نطاق مجلس التعاون، وان كان هذا الامر يحز في نفسها وهي العضو الفاعل في هذا الكيان الخليجي المشترك، الا ان الاسباب التى دعتها الى ذلك، تدخل في صلب العقل الخليجي المشترك واصرارها على تفعيل دور المجلس. وما سمعناه يوم امس من الاخوة الاشقاء في اجتماعات المجلس الوزاري في الدوحة من مشاعر طيبة نحو البحرين، هي محل تقديرنا واحترامنا واعتزازنا، الا ان هذه المشاعر لن تكفي وحدها في ازالة المسببات التى حدت بالبحرين في الامتناع عن المشاركة في اية اجتماعات خليجية تعقد في قطر، اذ لابد ان تتبع هذه المشاعر الطيبة خطوات عملية فعلية لازالة المسببات ولم الشمل الخليجي عن طريق تفعيل جهود وآليات مجلس التعاون لحل المنازعات في اطار المجلس وديا واخويا. ‏والبحرين اعلنت موقفها في اكثر من مناسبة، رسميا وشعبيا، انها لا ترتضي بديلا للحل الاخوى للخلاف الحدودي مع دولة قطر، وهو الحل الاشمل والاعدل والابقى للود بين البلدين والاحفظ لمصالحهما. هذه هي دلالية العملية التى تراها البحرين لحل مسألة الخلاف مع قطر، وهي آلية حظيت بدعم ومباركة كافة الاشقاء في دول مجلس التعاون، وهي آلية لا يمكن ان تشق طريقها دون ان تبادر قطر الى سحب القضية من محكمة العدل الدولية. ان هذه القضية لا تحتمل اية ازدواجية في آلية الحل، ويجب ان يكون موقف الدوحة واضحا وصريحا، وهو اما ان تعلن قبولها بالحلول الاخوية الودية عن طريق الوساطة الكريمة لخادم الحرمين الشريفين، واما ان تختار طريق الحلول الغريبة عن المنطقة واهلها، مع كل ما ستخرج به من حلول هشة ستخلق توترا في المنطقة. فدول الخليج كلها، معنية في هذه المسألة.. وهي تتحمل المسئولية كاملة امامها.. فاذا كانت مشكلة في حجم هذه المشكلة بين البحرين وقطر، وتعرض ثلث مساحة البحرين للتشكيك في سيادتنا عليها، امر لا يعنى منظومة المجلس، فان هذا الامر يجب ان يتحمل تداعياته دول المجلس كلها. وحتى لا تكون السياسة بيننا في دول المجلس تحالفات كالرمال المتحركة التى لا تعرف الوفاء.. وحتى لا يكون المستقبل بيننا متوترا.. علينا جميعا الالتزام بما آمنا به وتعاهدنا ‏عليه من عهد والتزام لتأسيس كيان خليجي قادر على مواجهة المستقبل بكل قوة وشموخ.

 

11/10/1996 12:00:00 AM

شــارك بــرأيــك

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الايــام وإنما تعبر عن رأي أصحابها