النسخة الورقية
  • الارشيف

العدد 11890 الأربعاء 27 اكتوبر 2021 الموافق 21 ربيع الأول 1443
بحث متقدم

الكلمات الاكثر استخداما

  • 30%
  • الفجر
    4:23AM
  • الظهر
    11:22AM
  • العصر
    2:35PM
  • المغرب
    5:00PM
  • العشاء
    6:30PM

كتاب الايام

المحرق التعاونية نهوض من كبوة.. ثم انطلاقة

رابط مختصر
العدد 11061 الإثنين 22 يوليو 2019 الموافق 19 ذو القعدة 1440

في آخر شهر مايو الماضي، والمصادف لذكرى مرور ثلث قرن على قيامها، أعلنت جمعية المحرق التعاونية الاستهلاكية نتائج أعمالها المالية عن عام 2018، والتي أسفرت عن تحقيق صافي إيرادات بلغت (170,000) دينار بلغت حصة المساهمين فيها نسبة 16.5% على رأس المال، وبهذه النتيجة تكون قيمة الأرباح الموزعة على المساهمين بلغت 90% تقريبًا من رأس المال، وذلك منذ عام 2010 بعد نهوض الجمعية من كبوتها.

ويعود تاريخ قيام الجمعية الى عام 1985 عندما انطلقت فكرة إنشاء الجمعية من قبل رهط من شباب مدينة المحرق العريقة، والذين أقنعوا معهم بفكرة التعاون مجموعة من الشباب بلغ عددهم 96 شابًا، فعقدوا جمعية تأسيسية في يونيو 1985 بمقر نادي المحرق القديم، والتي شكلت لجنة تأسيسية من السادة يونس عبدالله الجامع، وجاسم علي الكعبي، ومحمد راشد المدني، قامت بمهمة تجميع المساهمات ثم تقدموا للجهات الرسمية بطلب تأسيس الجمعية، وتم إثر ذلك إشهار الجمعية رسميًا في 5 أغسطس 1985.

عقد أول اجتماع للجمعية العمومية في مقر نادي الحالة بمشاركة 91 عضوًا، برأسمال قدره (137,500 دينار)، إذ تم انتخاب أول مجلس ادارة للجمعية من 9 أعضاء من قاطني مدينة المحرق، وهم يونس عبدالله الجامع رئيسًا، وعضوية عبدالرحمن بوخماس، محمد راشد المدني، حجي بن ابراهيم بن حجي، عبدالله الحويحي، عبدالله عبدالكريم الملا، عبدالعزيز جمشير، حسن علي حسن، إسماعيل محمد العلوي، وتم اختيار أحمد عبدالكريم الملا رئيسًا للجنة المراقبة، كما تم اختيار محمود محمد سيادي مديرًا عامًا للجمعية. رحم الله من تُوفي منهم وبارك في صحة وأعمار الأحياء.

وبدأت الجمعية مزاولة نشاطها في توفير المواد الغذائية وبيعها لأهالي مدينة المحرق بعد أن تم افتتاح أول سوق لها بمنطقة الحالة في 23 يونيو 1986. وتُعد جمعية المحرق رائدة العمل التعاوني المقامة في البحرين، ويأتي ترتيبها الخامسة من حيث أقدميتها، إذ تأسست جمعية مدينة عيسى أول جمعية في عام 1973.

توسّعت الجمعية في مزاولة عملها في مدينة المحرق، إذ تم افتتاح فرع ثانٍ بمنطقة عراد في فبراير 1987، وفرعها الثالث بالمنطقة الشمالية في يونيو 1988، كما تولت الجمعية في أغسطس 1990 إدارة وتشغيل محطة المحروقات التابعة لنادي المحرق والمرافق التابعة لها ومن ضمنها سوق استهلاكية. وتم افتتاح أسواق الجمعية الرئيسة بالبسيتين في نوفمبر 1990.

واستمرت الجمعية في مزاولة عملها في تقديم خدماتها الاستهلاكية والتعاونية والاجتماعية لأهالي مدينة المحرق، إلا أنها اعتراها ما اعترى الجمعيات الأخرى في أواخر التسعينات من انهيار بسبب الأزمة الاقتصادية ولأسباب أخرى -لا يتسع المجال هنا لذكرها-، وتطورت الأحداث سراعًا الى أن صدر قرار وزارة العمل سنة 2000 بحل الجمعية أسوة بما تم قبل ذلك لغيرها من الجمعيات التعاونية.

إلا أن المخلصين من أبناء مدينة المحرق جاهدوا وتصدوا باستماتة ضد قرار الحل بتواصلهم مع القيادة والجهات الرسمية بالدولة، وأثمرت هذه الجهود إيجابيًا وتوجت بالتوجيهات الملكية بإعادة العمل بالجمعية عام 2003.

وبفضل الله ثم بدعم من جلالة الملك وسمو رئيس الوزراء، عادت الحياة للجمعية من جديد بحصولها على أرض في منطقة توبلي وقيامها بتأجير مجموعة من المحلات في مقرها الرئيس بالبسيتين، كما حصلت على حق إدارة محطة بترول المحرق -الاستقلال- الكائنة بسوق المحرق التاريخي. وقامت الجمعية بإعادة ترتيب أمورها، وكانت أولوياتها إطفاء الخسائر، وتسديد الديون المترتبة على الجمعية -التي فاقت قيمة رأس مال الجمعية-، إذ استطاعت في أوائل عام 2010 سداد جميع ديونها والتزاماتها، وتحوّلت نتائج أعمالها من الخسائر الى الأرباح، إذ حققت نتائج أعمال الجمعية في نهاية العام المالي أرباحًا بلغ نصيب المساهمين منها ما نسبته 6% على رأس مال المساهمين.

بالإضافة إلى قيام الجمعية حاليًا بإدارة وتشغيل محطة بترول سوق المحرق وتأجير بعض المحلات التجارية، جارٍ العمل حاليًا على إنشاء مركز تجاري بالبسيتين يحوي 30 محلاً مخصصة لمزاولة أنشطة اقتصادية متنوّعة خدمة لأهالي المنطقة، كما تم الانتهاء من دراسة جدوى إنشاء مركز تجاري بمنطقة عراد يحوي سوقًا وملعبًا رياضيًا لتأجيره بأسعار تشجيعية لشباب المنطقة. وعند الحديث عن تاريخ الجمعية، فإن الأمانة تقتضي الإشادة بشخص ابن المحرق البار الأخ محمود محمد سيادي رئيس مجلس الإدارة الحالي، الذي واكب الجمعية منذ قيامها مؤسسًا، فمديرًا عامًا للجمعية، ثم تعيينه من قبل وزارة العمل مديرًا عامًا مؤقتًا للجمعية بصلاحيات مجلس الإدارة خلال الفترة يونيو 2010-ديسمبر 2011 خلال الفترة التي تعطل فيها عمل مجلس الإدارة بسبب وفاة واستقالة بعض أعضائه، إذ كان نِعم الرجل الأمين الذي حافظ على كيان الجمعية، وكان له أبلغ الأثر في استمرار عمل الجمعية، ومن ثم نهوضها من كبوتها.

وبتحقيق الجمعية لهذه النتائج المبهرة بإعادة 90% من قيمة رأسمال المساهمين إليهم أرباحًا، يمكننا الآن بعد مرور ثلث قرن على قيامها القول بكل أريحية إن ما أصاب جمعية المحرق التعاونية الاستهلاكية ليس سقوطًا أو فشلاً، بل هو كبوة فارس استفاقت ونهضت منها، وانطلقت مسرعة خدمة للوطن والمواطنين.

شــارك بــرأيــك

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الايــام وإنما تعبر عن رأي أصحابها