النسخة الورقية
العدد 11096 الإثنين 26 أغسطس 2019 الموافق 25 ذو الحجة 1440
بحث متقدم

الكلمات الاكثر استخداما

  • 30%

  • الفجر
    3:52AM
  • الظهر
    11:40AM
  • العصر
    3:11PM
  • المغرب
    6:05PM
  • العشاء
    7:35PM

كتاب الايام

وزيــر vs نائـــب

رابط مختصر
العدد 11061 الإثنين 22 يوليو 2019 الموافق 19 ذو القعدة 1440

لقد جاء المشروع الإصلاحي لحضرة صاحب الجلالة الملك حمد بن عيسى آل خليفة عاهل البلاد المفدى حفظه الله ورعاه، ليفتح عهدًا جديدًا من الحياة الديمقراطية بمملكة البحرين تسمح بتشارك السلطة بين الشعب والحكومة، وتعطي المواطن حق الاختيار لمن يسهم في سن القوانين والحفاظ على حقوقه ومكتسباته الوطنية تحت قبّة البرلمان.

وقد شهدت مملكة البحرين خلال عهدها الحديث بالتجربة الديمقراطية منذ انتخابات 2002م العديد من الكوادر المشرفة من النواب والشوريين الذين كانت لهم مساهمات محترمة عكست صورة طيبة عن مجلس النواب البحريني بين البرلمانات العربية والعالمية.

ولكن أحيانًا نلاحظ بعض الممارسات الخاطئة من الجانبين سواء التنفيذي أو التشريعي، ومن هنا أصبح من الضرورة بمكان تسليط الضوء على إحدى صور الممارسات بين بعض الوزراء والنواب.

فقلَّ ما نجد وزيرًا يقر بتقصير ما أو عدم نجاح مشروع ما أو يقوم بتدارس بعض برامجه الجديدة مع السلطة التشريعية قبل طرحها، وهنا لا نريد تداخل السلطات ولكن لاحظنا العديد من القرارات الوزارية تطلق دون مراعاة رأي الشارع البحريني والارتكاز على الدراسات التي تأتي عن طريق المستشارين أو تقنين وبحرنة بعض التجارب التي قد تكون ناجحة في إحدى الدول المجاورة، وليس بالضرورة ستكون مناسبة للبحرين.

وتأتي الطامة الكبرى إذا وجهت عبارات النقد أو ملاحظات لذلك القرار أو ذاك المشروع لتصطدم بتعامل ذلك الوزير الحاد ونظرته الفوقية والمتعالية للنواب الذين قد يساوونه في خبراتهم العلمية والعملية بل قد يفوقه الكثير منهم في ذلك، ناهيك عن شخصنة الموضوع واعتبار ذلك النائب خصمًا لدودًا يتجنّب التعامل معه أو حتى إلقاء التحية عليه.

أما في الجانب الآخر؛ فشهدنا في مختلف الفصول التشريعية السابقة والحالية عددًا من النماذج السلبية للأسف الشديد، ولعل ابرزها نوعية النواب الذين يعانون من حالة من العدوانية أو ما يعرف نفسيًا «بالسيكوباث»، وهؤلاء النواب تكمن متعتهم في عرض عضلاتهم على الوزراء وتعمد إحراجهم، ويشعرون بالراحة النفسية لذوبان الفارق النفسي الذي يشعرون به بعد توليهم المقعد النيابي، وتزداد حالة النشوى والارتياح إذا تم تداول اسلوبه غير اللائق مع الوزير عبر وسائل التواصل الاجتماعي تحت عنوان بطل أو «حقاني» أو «كفو».

والسؤال هنا للمواطن الكريم، بعد ذلك الصراخ والعويل، هل حلت مشكلة طول مدة الانتظار للخدمات الإسكانية؟ هل تطورت الخدمات الصحية في البحرين وأصبحت ترضى المواطنين؟ هل تقدم التعليم وأصبحنا ننافس فنلندا أو سواها على المركز الأول في التعليم عالميًا؟ هل حلت أزمة البطالة في البحرين؟ وغيرها من التساؤلات التي تستلزم من المواطن الوعي وعدم الإنجرار خلف الصوت العالي بغرض التشفي والشماتة لا الإصلاح وتطوير الوطن.

سأختتم مقالي هذا بما بدأت به، وهو أن المشروع الإصلاحي لجلالة الملك المفدى حفظه الله ورعاه، ما جاء إلا ليتيح للمواطنين فرصة المشاركة الحرة في صناعة القرار وسن القوانين ولكن في إطار ما عرف عن المجتمع البحريني من طيبة وتواضع واحترام للآخر.

 

وللحديث بقية..

شــارك بــرأيــك

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الايــام وإنما تعبر عن رأي أصحابها