النسخة الورقية
  • الارشيف

العدد 11203 الأربعاء 11 ديسمبر 2019 الموافق 14 ربيع الثاني 1441
بحث متقدم

الكلمات الاكثر استخداما

  • 30%

  • الفجر
    4:50AM
  • الظهر
    11:30AM
  • العصر
    2:27PM
  • المغرب
    4:46PM
  • العشاء
    6:16PM

كتاب الايام

صنع في الخليج

رابط مختصر
العدد 11050 الخميس 11 يوليو 2019 الموافق 8 ذو القعدة 1440

تشتهر دولنا الخليجية بالشعر العربي الأصيل الذي شهد أجمل عبارات المحاكات للطبيعية والجمال الخليجي، منها كوكبة من الشعراء والأدباء من دولة الإمارات العربية المتحدة الذين لهم باع طويل بالشعر والأدب جعلهم مصدر فخر واعتزاز لكل خليجي. ومن ضمن تلك الأسماء بطلنا اليوم، الأديب المخضرم الأستاذ مبارك التآخي، رحمة الله عليه.

ولد أستاذنا الأديب الشيخ مبارك بن سيف الناخي التميمي عام 1900، في منطقة الحيرة بالشارقة في دولة الإمارات العربية المتحدة، وترعرع في وسط أسرة تشجع العلم، وتسعى إليه، وكان والده من رجالات الشارقة المشهورين بالكرم وحسن الضيافة والأمر بالمعروف والنهي عن المنكر وحب فعل الخير، أما عن دراسته فقد كانت في منطقة الحيرة، وهي من المناطق التي تميزت بنشاطات ثقافية وتعليمية متعددة، وكان فيها عدد من العلماء والأدباء والرجال الأخيار أمثال الشيخ علي بن محمد المحمود، والشيخ عبد الله بن صالح المطوع، وسالم بن علي العويس، وغيرهم كثير.

درس الشيخ مبارك في بداية حياته في مدرسة صهره الشيخ علي بن محمد المحمود، وقبل ذلك تلقى تعليمه على يد الشيخ صالح بن محمد الخليف، وهو من نجد، سكن الزبر ثم جاء إلى الشارقة ونزل في منزل علي بن محمد المحمود، واتفق معه على تنظيم الدراسة، حتى أصبحت الدراسة من الصباح حتى الظهر، وتعلم الشيخ مبارك على يديه شيئا من العلوم النافعة، وتزود من علمه وسعة اطلاعه، ثم درس على يد الشيخ محمد بـن جاسم الجروان، وتأثر بمنهج الشيخ في تلاوة وحفظ القرآن الكريم. 

وبعد هذه المرحلة التحق الشيخ مبارك بالمدرسة التيمية المحمودية واستقام في دراسته، حتى إنه كان ضمن البعثة التعليمية التي ذهبت إلى قطـر للدراسة في المدرسة الثرية في سنة 1912، ومكث فيها أربع سنوات. وكان الشيخ مبارك من الطلاب النجباء الذين ظهرت عليهم علامات الاندفاع نحو المعرفة والمدنية. 

تلقى أديبنا علم الحديث والتفسير واللغة العربية والتوحيد في المدرسة الأثرية، وبعد عودته إلى الشارقة مارس تجارة اللؤلؤ، وكان كثير الترحال بين الشارقة ودبي وبلاد الهند وأفريقيا.

كان الشيخ مبارك على صلة دائمة بكثير من مجالات العلم والدين والسياسة سواء على المستوى المحلي أو الخليجي، حيث كانت له صلة بعلماء ومثقفي قطر والسعودية والبحرين والكويت. أما على مستوى العالم العربي فقد اتصل بعدد من رجال الدعوة والفكر، وكان يراسل عددا من المفكرين أمثال الشيخ محب الدين الخطيب والشيخ محمد بن رشيد رضا والشيخ محمد بهجت البيطار، وفي بلاد الهند كان على صلة بالعلامة الشيخ أبي الحسن الندوي. واشترك في مجلة «الفتح» و«الزهراء» وكذلك مجلة «الشورى» لصاحبها محمد الطاهر. أما في سورية فكان يراسل مجلة «الشهاب» لصاحبها محمد علي القباني. ومجلة «العرب» التي كانت تصدر في الباكستان.

ومن الصحف الخليجية اتصل بمجلة «الكويت والبحرين» لصاحبها عبد الله زايد. وكان يتابع باستمرار كل ما ينشر عن الثقافات الإسلامية في مختلف الدول العربية والإسلامية وخصوصا بلاد الهند وباكستان. 

أهم ما يميز هذا الأديب الرائع هو حسن الخلق وطلاقة اللسان وحب القراءة وحب العلم والتعليم، ما جعله يساهم في افتتاح أكثر من مدرسة على مستوى دول الخليج العربية.

توفي سنة 1982، فرحمة الله عليه.

شــارك بــرأيــك

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الايــام وإنما تعبر عن رأي أصحابها

رأيك يهمنا