النسخة الورقية
العدد 11092 الخميس 22 أغسطس 2019 الموافق 21 ذو الحجة 1440
بحث متقدم

الكلمات الاكثر استخداما

  • 30%

  • الفجر
    3:50AM
  • الظهر
    11:41AM
  • العصر
    3:11PM
  • المغرب
    6:08PM
  • العشاء
    7:38PM

كتاب الايام

ذكريات الدكتور عبدالله المطوع (1)

رابط مختصر
العدد 11044 الجمعة 5 يوليو 2019 الموافق 2 ذو القعدة 1440

صدر مؤخرًا كتاب (من تربية القرية إلى تربية الدولة) للصديق الدكتور عبدالله بن يوسف المطوع، الذي يروى فيه ذكرياته منذ الولادة في عام 1952 ودراسته المرحلة الابتدائية في قريته (الزلاق)، ثم المراحل الإعدادية والثانوية ومعهد المعلمين وبعدها الانتساب إلى جامعة بيروت العربية وحصوله على الليسانس ثم دراسته للماجستير في الأردن وبعدها الدكتوراه في بيروت. كما يشرح في الكتاب مراحل تدرّجه الوظيفي في سلك وزارة التربية والتعليم ابتداءً من التدريس مروراً بالعمل في إدارات المناهج والبحوث والبعثات ووصولاً إلى مركز وكيل وزارة التربية والتعليم لشؤون التعليم والمناهج.

ولم تكن هذه السيرة الحياتية والعملية مفروشة بالورود والرياحين، بل كانت مليئة بالتحديات والعقبات، فلم يصل الدكتور عبد الله إلى هذا المركز الحكومي الرفيع إلَّا بالسهر والتعب والجد والاجتهاد، بعد تذوق مرارة العيش والفقر والظروف الصعبة. 

 

 

ويسرني بدايةً أن أُورد بعض الفقرات التي جاءت في الكتاب حول دراسته الابتدائية: 

دخلت مدرسة الزلاق الابتدائية للبنين وكان مديرها آنذاك الأستاذ محمد المقرن الذي خلفه بعد عام الأستاذ محمد بو هاني، ثم الأستاذ خليل زباري الذي عين وجاء مرتين للمدرسة، الأولى في بداية افتتاحها والثانية في العام الدراسي 1960-1961. ومن المعلمين الذين أذكرهم في المرحلة التحضيرية الأستاذ عباس تركي معلم الرياضة واللغة العربية، والأستاذ أحمد إبراهيم عبيد معلم الحساب، والملًّا حسين نصر الله معلم التربية الاسلامية، والأستاذ أحمد خليفة المالود والأستاذ جاسم حامد الحامد وغيرهم من المعلمين القديرين.

والجدير بالذكر أنه في تلك السنوات نجد في الصف تفاوتاً في الأعمار، فكان معنا متزوجون من أبناء داركليب والقرى الأخرى، إذ جرت العادة عند إخواننا في القرى أن يزوّجوهم وهم صغار، ونعرف إنه متزوج إذا وجدنا الحنّاء في يديه ورجليه ورأسه محلوق على الصفر كما يقولون، وبعضهم يُنذر عليه بعدم حلق جزءٍ من شعر رأسه بل تُترك له ذؤابة لتحلق ليلة عرسه! 

 

 

هنا لابد من الاشارة أنه في يوم الخميس الثاني من نوفمبر 1961 فوجئنا بتأخر دخول المعلمين للصفوف، ونحن كصغار حاولنا أن نعرف الأسباب بشتى الطرق، فيخلد في ذاكرتي تجمُّع المعلمين أمام مكتب المدير الأستاذ خليل زباري، وقد كان الأستاذ سلطان سالم الضحّاك حينها راكباً على دراجة هوائية متجهاً إلى جهة حارس نادي بابكو المحاذي للمدرسة مما زاد التطفل ودارت في أنفسنا تخيّلات... لماذا توقف التدريس؟ وتجمّع المعلمون؟ وبعد فترة لا تزيد عن 15 دقيقة جاءنا مدير المدرسة ليقول خذوا حقائبكم بهدوء واذهبوا إلى بيوتكم فإن حاكم البلاد قد توفي وسوف يعلن عن الإجازة لاحقاً. وعندما وصلنا إلى بيوتنا، استغرب أهلنا لكن، بعد أن عرفوا السبب، ضجت البيوت بالبكاء والعويل، وذلك من حب أهل القرية للحكام وتقديرهم لهم. وبعدها أعلن عن الخبر رسمياً، حيث تلاه المذيع إبراهيم كانو بصوته الجهوري المتميز، ثم أعلن الحداد الرسمي. كما أعلن في نفس الوقت تنصيب صاحب العظمة الشيخ عيسى بن سلمان آل خليفة حاكماً على البحرين والذي كان رسمياً في 16 ديسمبر 1961، حيث كان الاحتفال في قصر القضيبية بعد أن ازدانت البحرين بمظاهر الفرحة بالعهد الميمون وعرفنا في هذا العمر معنى عيد الجلوس وعطلته.

شــارك بــرأيــك

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الايــام وإنما تعبر عن رأي أصحابها