النسخة الورقية
  • الارشيف

العدد 11206 السبت 14 ديسمبر 2019 الموافق 15 ربيع الثاني 1441
بحث متقدم

الكلمات الاكثر استخداما

  • 30%

  • الفجر
    4:25AM
  • الظهر
    11:32PM
  • العصر
    2:28PM
  • المغرب
    4:48PM
  • العشاء
    6:18PM

كتاب الايام

البحرين بخير

رابط مختصر
العدد 11040 الإثنين 1 يوليو 2019 الموافق 28 شوال 1440

في مستهل هذه المقالة لا بد أن أرفع أسمى آيات الشكر الجزيل إلى صاحب الجلالة ملك مملكة البحرين حمد بن عيسى آل خليفة حفظه الله ورعاه؛ للثقة الملكية السامية التي أولاني إياها جلالته بتعييني عضوا في مجلس أمناء المستشفيات الحكومية، سائلا المولى القدير أن أكون عند مستوى هذه الثقة الغالية وأن نواصل خدمة مملكتنا الحبيبة في كافة المجالات لتتضافر جهودنا مع جهود كافة أبناء الوطن في سبيل رفعتها وعزتها. كما أتوجه بالتحية والتقدير لكافة زملائي رئيس وأعضاء مجلس الأمناء.

لقد سعدت كثيرا بحضور الاجتماع الأول لمجلسي أمناء المستشفيات الحكومية ومراكز الرعاية الصحية الأولية اللذين عقدا برئاسة معالي الفريق طبيب الشيخ محمد بن عبدالله آل خليفة رئيس المجلس الأعلى للصحة، وحضور معالي وزيرة الصحة الأستاذة فائقة بنت سعيد الصالح. وللأمانة يجب القول إنني انبهرت للغاية بما شاهدته وسمعته من المشاركين في الاجتماع، وهم من خيرة الأطباء المتمرسين والخبرات الطبية الوطنية الذين عرضوا لنا حجم التطور والتقدم الذي يشهده القطاع الصحي في البحرين، وحجم الإنجازات الكبيرة التي تحققت وجميعها على أيدي وطنية، وهو مما لا شك يعكس التراكم المعرفي والحضاري لمسيرة هذا القطاع على مدى عشرات السنيين. فتاريخ الخدمات الصحية الأهلية في البحرين يعود إلى العام 1892، بينما بدأت الخدمات الصحية الحكومية عام 1925 في دكان صغير في مدينة المحرق. وعلى مدار هذه السنوات الطويلة أولت القيادة السياسية الحكيمة كل الاهتمام والرعاية لهذا القطاع الحيوي، وخصصت الميزانيات الضخمة لبناء المستشفيات ومراكز الرعاية الأولية والمراكز الصحية المتخصصة، كما ابتعثت المئات من الشباب البحريني ليتخصص في مختلف التخصصات الطبية. وجميع هذه الإنجازات هي كلمة السر فيما نشهده اليوم من تطور متقدم في القطاع الصحي، وفي تأسيس العديد من المستشفيات التخصصية المملوكة من القطاع الخاص، يعمل فيها خيرة التخصصات الطبية المتخرجة من المستشفيات الحكومية. وقد توج كل ذلك باختيار منظمة الصحة العالمية صاحب السمو الملكي الأمير خليفة بن سلمان آل خليفة رئيس الوزراء حفظه الله ورعاه، قائدا عالميا، في إنجاز دولي جديد يعكس التأثير والصدى العالمي الواسع لإسهامات سموه العظيمة في مجالات الصحة، وفي مجالات التنمية الأخرى.

ولا شك أن من أهم الخطوات التي تم اتخاذها في المملكة في المجال الصحي خلال الفترة الماضية هو مشروع الضمان الصحي الوطني (صحتي). وتعد هذه الخطوة نقلة تاريخية في مسيرة تطوير الخدمات الصحية في المملكة، إذ يهدف المشروع إلى توفير منظومة صحية متكاملة ذات جودة عالية، تتسم بالمرونة والاستدامة المالية، تكفل الحرية للجميع في اختيار مقدم الخدمة الصحية، وتقديم خدمات صحية عادلة وتنافسية، ضمن إطار يحمي حقوق الأطراف المشاركة في الضمان الصحي كافة.

ويأتي تشكيل مجلسي الأمناء للمستشفيات الحكومية ومراكز الرعاية الصحية الأولية تطبيقاً لما نص عليه قانون الضمان الصحي، ومن أبرز مهام مجلسي الأمناء الإشراف على تنفيذ مشروع التسيير الذاتي للمراكز الصحية والمستشفيات الحكومية، حيث يهدف المشروع إلى تحسين جودة الخدمات الصحية المقدمة والتقليل من وقت الانتظار للحصول على الخدمات الصحية، وتوفير حرية اختيار الأطباء والمستشفيات وتعزيز التدريب الطبي والصحي في كافة المجالات، وتعزيز الشراكة ما بين القطاع العام والخاص.

ومفهوم التسيير الذاتي للمؤسسات الحكومية بات يطبق عالميًا وفي كثير من الدول المتقدمة. ويقصد بالتسيير الذاتي للمستشفيات وللمراكز الصحية أن تكون كافة الخدمات الإدارية والخدمات المساندة تحت مظلة واحدة، بحيث تتوافر كافة الموارد والخدمات بإشراف مباشر من قبل المستشفى والمراكز الصحية، وكذلك فيما يتعلق بالموازنة والرقابة الداخلية وترجع هذه الجهات إلى مجلس الأمناء. وسوف يساهم تطبيق هذا النموذج في زيادة تحسين جودة الخدمات الصحية للمواطنين، بينما يمكن وزارة الصحة من تركيز جهودها في مجال تنظيم القطاع الصحي، وسيكون في المقابل أمام المستشفيات والمراكز الصحية المجال الأكبر للتركيز على عملية التشغيل والتنفيذ. ومن إيجابيات التسيير الذاتي أنه سيسهم كذلك في خلق التنافسية بين المراكز الصحية والمستشفيات الحكومية والخاصة فيما يتعلق بتقديم أفضل الخدمات الصحية والعلاجية. كذلك ستكون هناك موازنة محددة لكل خدمة، ما سيعزز من الرقابة الذاتية والاستخدام الأمثل للموارد البشرية والمالية. 

إننا واثقون أن البحرين بما تمتلك من خبرة عريقة في المجال الصحي، وكفاءات طبية عالية المهارة والخبرة والكفاءة، سوف تنجح في تجربة التسيير الذاتي للمستشفيات والمراكز الصحية نجاحا متميزا، خاصة أنها سوف تستفيد من خيرة التجارب العالمية في هذا المجال، وقامت بتوفير كافة الإمكانات لنجاحها بما في ذلك الاختيار الموفق لمجلسي الأمناء الذي ضم مزيجًا أُختير بعناية من الخبراء في الصحة وممثلي الوزارات المعنية، إلى جانب ممثلين لديهم خبرة في إدارة مؤسسات الأعمال وغيرها من الإمكانات.

 

* رئيس اتحاد المصارف العربية سابقًا

رئيس جمعية مصارف البحرين

شــارك بــرأيــك

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الايــام وإنما تعبر عن رأي أصحابها

رأيك يهمنا