النسخة الورقية
العدد 11094 السبت 24 أغسطس 2019 الموافق 23 ذو الحجة 1440
بحث متقدم

الكلمات الاكثر استخداما

  • 30%

  • الفجر
    3:51AM
  • الظهر
    11:40AM
  • العصر
    3:11PM
  • المغرب
    6:06PM
  • العشاء
    7:36PM

كتاب الايام

أخبـــار الإرساليـــة الأمريكيـــة عــام 1942 (2)

رابط مختصر
العدد 11037 الجمعة 28 يونيو 2019 الموافق 25 شوال 1440

نواصل اليوم نشر مقتطفات من التقرير السنوي للإرسالية العربية «الأمريكية» في الخليج لعام 1942 الذي كتبه الكاهن فريد جي بارني، ونشر في العدد 199 من مجلة نجليتد اريبيا المؤرخ يناير – يونيه 1943. 

 في منتصف شهر أغسطس، مع وجود اثنين من أعضائنا في الهند وبقيتنا مندفعين بعزيمة، كنا مسرورين لمرور نصف أشهر الصيف الحارة، وجاءتنا برقية من الملك عبد العزيز آل سعود يطلب فيها إرسال الطبيبين بارني وهاريسون فورًا. بدا لنا أن الأمر مستحيل لكن الملك حثنا على الذهاب. لذلك، في ظهيرة مشبعة بالبخار، وجدنا أنفسنا نتجه إلى الجزيرة العربية. أنني لست الشخص المختص بالكتابة عن تلك الرحلة فقد كنت مشاهدا فقط. بعد الاستقرار في غرفنا في بيت الضيافة الملكي، ذهبت مع الطبيبين إلى القلعة داخل المدينة حيث كنا نقيم عيادات يومية. الكلمات لا تستطيع أن تصف جماهير البدو الذين اندفعوا بقوة إلى ذلك المكان. وعقب ثلاثة أيام استسلمت لغبار الصحراء وأصبت بنوبة زكام استمرت لمدة أسبوعين كاملين. وبعد بضعة أيام أصيبت الدكتورة بارني وثلاثة أشخاص بالمرض. وبدأت زوجات العائلة الحاكمة يطلبن من الدكتورة بارني أوقاتا اضافية للعلاج. كنت أذهب أحيانا معها أثناء زيارتها لقسم بعد قسم للقلعة الضخمة المسورة. القليل من النساء الأرمنيات المتزوجات من الرجال الأثرياء رحبن بنا مرة أخرى بحزن مؤثر أما النساء الخدم ذوات العيون الواسعة فكن يحدقن فينا من كل فناء.

 ومع حلول الشهر القمري الجديد وهو شهر رمضان انتهى الكثير من استدعاءاتنا وانتهت الأدوية في العيادات. وفي بداية شهر أكتوبر عدنا إلى البحرين مرة أخرى. 

 

 

 خلال الستة أشهر الأولى من العام كان يوجد في مستشفى ميسون التذكاري طبيبان اثنان. وبترتيب جيد بين مجلس الإرساليات الأجنبية وشركة نفط البحرين، قامت الإرسالية بتوفير الخدمة الطبية لموظفي الشركة في البحرين، بينما وفرت الشركة المواصلات عن طريق الجو للدكتور ستورم ودفعت مبلغا شهريا معينا مقابل الخدمة. واستمر الدكتور ستورم في وظيفته كعضو في الإرسالية. ويعتبر وجود طبيبين من أطباء الإرسالية أمرا ضروريا من وجهة نظر النداءات المتكررة من قبل الملك عبد العزيز لأطبائنا ولذلك سنحت لنا فرص للذهاب إلى الأحساء وقطر والساحل المتصالح بجانب الحجم الكبير من العمل الجاري في المستشفى. هناك أيضا طبيب هندي ضمن الموظفين يعمل كمساعد. 

 مم تتألف المستشفيات؟ من المرضى أساسا. الأرضية التي أسفلهم والسطح الذي فوقهم هما إضافات غير ضرورية. هناك مستشفى حكومي من الدرجة الأولى في البحرين الآن. إنه يتألف من الكثير من الأشخاص المرضى. هل هناك أية حاجة إضافية لنا؟ لقد أجرينا 550 عملية جراحية رئيسية في العام الماضي بالإضافة إلى 1500 عملية صغيرة. 10،000 مريض زاروا مستوصفاتنا بما مجموعه 40،000 مرة. كان منهم 1100 مريض حالتهم خطيرة وتمت العناية بهم في مستشفانا. 

 مم تتألف المستشفيات؟ الصلوات وتضحيات خلق الله في البيوت، تلك الأشياء المربعة التي تكون الجدران تشبه الحجارة لكنها حقيقة صلوات أوجدها الله في المستشفى، صلوات من الماضي ومن الحاضر. في هذه الأيام حين تكون الفرص أكبر من أي وقت، نحتاج في الواقع إلى هذه الصلوات كثيرًا جدًا. أولئك الذين يصلون ويرسلون قرابينهم أيضا. نحن نفكر خصوصا في النساء اللواتي أيديهن تصل عبر محيطين من البحار لمساعدتنا. حينما تصل صناديقهن إلى سماء البحرين تكون ورودا حمراء لعدة أشهر. 

 لأي سبب يوجد المستشفى؟ للتقدم والتطوير، لكي تصبح خدماتنا أفضل في العام القادم من العام الذي سبقه. نحن نعمل بجد من أجل هذا مع القليل من النجاح أحيانا. ويسرنا أن نبلغ كل شخص في البحرين عن عودة الدكتور ستورم. لقد جلب معه تدريبا خاصا وحماسا كبيرا وأصبح لدينا الآن دائرة لعلاج العيون من الدرجة الأولى. لم نكن نعرف أن هناك هذا الكم الكبير من العيون التي تحتاج للمساعدة. إن دائرته بطريقة منصفة سوف تشغل نصف مساحة مستشفى ميسون التذكاري. وأود أن أذكر أن «مدينة» التي عملت لعدة سنوات في الدائرة التبشيرية هي واحدة من اللواتي أبصرت النور مرة ثانية. 

 الرحلتان الطبيتان الرئيسيتان اللتان قمنا بهما استغرقت كل منهما حوالي شهر ونصف، وكانت واحدة إلى الأحساء والثانية إلى الرياض، كما كانت هناك جولة طبية أقصر إلى شبه جزيرة قطر، وقام بها الدكتور ستورم ورافقه فيها السيد فان بيرسم.

شــارك بــرأيــك

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الايــام وإنما تعبر عن رأي أصحابها