النسخة الورقية
العدد 11091 الأربعاء 21 أغسطس 2019 الموافق 20 ذو الحجة 1440
بحث متقدم

الكلمات الاكثر استخداما

  • 30%

  • الفجر
    3:49AM
  • الظهر
    11:41AM
  • العصر
    3:12PM
  • المغرب
    6:09PM
  • العشاء
    7:39PM

كتاب الايام

أخبار الإرسالية الأمريكية عام 1942(1)

رابط مختصر
العدد 11030 الجمعة 21 يونيو 2019 الموافق 18 شوال 1440

فيما يلي مقتطفات من التقرير السنوي للإرسالية العربية «الأمريكية» في الخليج لعام 1942 الذي كتبه الكاهن فريد جي بارني، ونشر في العدد 199 من مجلة نجليتد اريبيا المؤرخ يناير – يونيه 1943. 

 البحرين: 

 يخبرنا السيد فان بيرسم عن عمله فيقول: لم يكن عملي مختلفا بالكامل عن عمل قسيس في بيته. لدينا الآن مجتمع كنيسي كبير يتألف من عدة جنسيات لذلك فإن الكاهن المفوض يجب عليه أن يخصص الكثير من وقته لهذه الزمالة. خلال العام مارسنا وظيفتنا في مناسبتين للزواج وتعميد ستة أشخاص وحضور ثماني حالات وفاة. وكانت قداسات يوم الأحد واجتماعات صلاة اليوم العادي الأسبوعية لهذا التجمع أول ما يشغل وقت وتفكير المبشر. وقبل يومين من عيد الكريسماس، احتفلنا بعشاء الرب، حيث اجتمع خمسون شخصا وتحادثوا بصورة حميمة. في صبيحة الكريسماس كانت الكنيسة ممتلئة حتى آخر طاقتها. وفي اليوم الذي سبق ذلك تجمع أعضاء الكنيسة في غرفة الاستقبال التابعة لي حيث قدم الأطفال برنامجا ممتعا واستلم الجميع هدية صغيرة. وكانت الصلوات تقام في مخيم النفط القريب وأيضا للأمريكيين في الجزيرة الرئيسية بالمملكة العربية السعودية. وقد شعرنا بالسرور لإقامة صلاة على ظهر سفينة حربية هولندية أثناء تواجدها في المرفأ. وفي يوم الإمبراطورية أقيمت صلوات في القاعدة البحرية حين اجتمع جميع رجال البحرية البريطانية للصلاة والحمد. 

 ومنذ عودة الدكتور ستورم أصبحنا قادرين مرة ثانية أن نقوم بجولاتنا في القرى، في أيام الجمعة. وتم ارسال عبود وميرزا، الولدين الضريرين، إلى فلسطين لتعلم القراءة وهما الآن يأتيان معنا. إن غناءهما وشهاداتهما تعتبر إضافة كبيرة إلى صلواتنا. البحرينيون يستمتعون كثيرا ويهتمون بهذين الطفلين اللذين يقرآن «العهد الجديد» بطريقة برايل، بأطراف أصابعهما وغالبا ما يتبعان القراءة بالشهادة لإرضاء نفسيهما لكي لا يقرأ الأولاد من الذاكرة. 

 لقد قمنا أيضا بجولة طويلة إلى قطر مع الدكتور ستورم وسأل الشيخ «الحاكم» هناك عن الطبيب وحينما جاء القس معنا لم يعارض أحد ذلك. وقد أجريت الكثير من المحادثات المطولة مع الشيخ وأبنائه، وحينما غادرت قال لي إنه لا يمانع من زيارة بين الحين والآخر لكنني يجب أن أبدأ بمدرسة. 

 تخبرنا السيدة هاريسون عن اتصالاتها مع رجال الخدمة العسكريين. لقد توقفت للتو عن الكتابة لمراقبة سبع طائرات تطير فوقنا. إنه ليس منظرا غير عادي فقد أصبحنا معتادين عليها. أصبح منظر رجال الخدمة الشبان مألوفا لدينا. إنه لشرف عظيم أن نستضيف بعضا منهم في بيوتنا، لتناول الشاي والوجبات. هم شبان شجعان ومبتسمون دائما. كم ينبغي على البعض منهم أن يتحمل ! في إحدى الليالي ذهبت إلى بيت التمريض لزيارة شاب أحضر قبل قليل وهو مشلول من خصره حتى أسفل قدميه. إنه يبدو صغيرا جدا لدرجة إنني سألته بصورة مفاجئة عن عمره، فرد بأنه يبلغ ثمانية عشر عاما فقط ومضى عليه في الخدمة العسكرية أكثر من سنة. لم يكن هذا الشاب واسمه باول متفائلا حول فرص شفائه في تلك الليلة لكنه ذهب إلى النوم وهو يمسك يدي ويكرر إحدى الصلوات. بعد أشهر غادر الشاب المستشفى وهو قادر على المشي على قدميه وسعيد بالتفكير في إجازة يعود بها إلى وطنه، ويلز. 

 مستشفياتنا تقدمنا لأشخاص من جميع المدن المجاورة، وبنفس الطريقة نحن نصل إلى الأشخاص الذين يعيشون في هذه المدينة، إلا أنهم غالبا غير متأثرين. في اليوم السابق تعرفت على امرأة جميلة جدا جاءت إلى المستشفى للولادة. لم يكن هناك أي شيء غير عادي في ذلك إلى أن سمعت قصتها. أخبرتني بأن هذه الولادة هي المرة السادسة عشرة التي تلد فيها لكنها المرة الأولى التي تلد طفلا حيا. حينما ولد الطفل قبل الأخير ميتا، صممت على المجيء إلى مستشفانا. 

لم يكن بعيدا عنها حيث أن منزلها يقع على مسافة قصيرة على الشارع لكنها تنتمي إلى أكثر الفئات محافظة وتخلفا في المجتمع. ذلك كان السبب في عدم مجيئها من قبل. عيناها أضاءت وهي تتحدث عن فرحتها بالطفل الحي. عندما سألتها ماذا سميت الطفلة الصغيرة، خفضت رأسها للحظة ثم قالت ما معناه «شحاذة». لم أكن أحتاج لأن أسألها عن السبب في اختيارها لذلك الاسم. إنه بسبب الخوف من عين الحسد. لذلك أوضحت لها إننا، بالثقة في الله، نستطيع أن نكون بعيدين عن مثل هذه المخاوف. ابتسمت بسعادة وقالت: نعم، كنت أريد أن أسميها «سلوى». الآن سوف أفعل ذلك. 

 

شــارك بــرأيــك

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الايــام وإنما تعبر عن رأي أصحابها