النسخة الورقية
العدد 11092 الخميس 22 أغسطس 2019 الموافق 21 ذو الحجة 1440
بحث متقدم

الكلمات الاكثر استخداما

  • 30%

  • الفجر
    3:50AM
  • الظهر
    11:41AM
  • العصر
    3:11PM
  • المغرب
    6:08PM
  • العشاء
    7:38PM

كتاب الايام

هل عقلك مؤجر؟

رابط مختصر
العدد 11023 الجمعة 14 يونيو 2019 الموافق 11 شوال 1440

لطالما قللنا من قيم الغير بسبب ما شاهدنا من سلوك وعادات وطقوس يقومون بها بشر متعلقين بعادات بعيدة كل البعد عن عاداتنا، ومنهم بعض الطوائف التي تتخذ من الحيوانات قدوة وتقدسهم، وهذه المساحة او العادات الغريبة هي التي جعلتنا نسمح لأنفسنا ان نقلل بالغير وبعاداته، بينما نحن نسمح لأنفسنا أن نمارس طقوس لا تقل تخلفاً عنهم، منها عندما يتعرض القمر للكسوف يخرج الرجال ونتبعهم وفي ايدينا (هاون) ونضرب به بقوه ليخرج منه صوت قوي ونردد مع الكبار «القمر اكله الحوت، القمر اكله الحوت»، طبعاً هي خرافة لا تقل عن بقية الخرافات! 

وهي عقلية آمنت بالتسليم بمسلمات الغير! وهنا يأتي السؤال: هل سلمنا عقولنا وأجرناها للغير، بحيث لا سلطة لنا على عقولنا؟ هذا ما اكده لي احد الأصدقاء عندما ارسل لي ملخص متواضع عن كتاب لم يترجم باللغة العربية للكاتب east dale بعنوان التفكير المقصود، يعرض فيه مجموعة من التقنيات التي يستطيع معها الشخص التحكم في طريقة تفكيره، وهذا الكتاب قاده كما قادني لاستنتاج انه من الصعوبة التحكم في عقولنا اذا كنا لا نملكها!

إننا في أغلب الأحيان لا نملك عقولنا بسبب تسليمها للغير، وأكبر مثال على ذلك هو الفكر المتطرف الذى يتبناه الكبار والصغار، وعلى سبيل المثال الفكر الداعشي الذى تبنى قتل الأبرياء تحت مسمى الدوله الأسلامية التي يقودها ابوبكر البغدادي والتي انتشرت دعوته في جميع دول العالم وبالتحديد الدول العربية، بالإضافة الى دول تدعم الأرهاب من خلال توفيرها المقرات والسكن للقيادات الإرهابية التي تزج بالشباب للتطرف.

وكاتب هاذه السطور لا يعفي نفسه بأنه سبق وان اجر الطابق العلوي من جسده «رأسه» وأخذ يدافع بما يفكر به من ارتبط معهم لسنوات عديدة الى ان اكتشف انه قد سلب حقه، وبإرادته! حتى لا يخرج عن المحيط الذي عاش فيه وإلا فسوف يكون منبوذاً! 

ومع هذا يظل عند بعضهم (غير نزيه، وغير ثقة) ولهذا نكتشف ان تأجير العقل للغير مسأله في غاية الأهمية، ولقد عانت منها دول كبيرة كان شبابها ضحية شراء عقولهم من قبل قيادات متطرفة لضرب دولهم ومنها مملكتنا الحبيبة والشقيقة الكبرى المملكة العربية السعودية التي عانت الويل منهم ومن تفجيراتهم وقتلهم للأبرياء، واليوم هذه الشقيقة تبذل الجهد الكبير في مقاومة المتطرفين على اراضيها، وأراضي الغير!

ولأهمية هذا الموضوع اتمنى من القائمين على التعليم أن يضعوا بعين الاعتبار هذا الموضوع في برامجهم المستقبلية وهو هل عقلك ايها الطالب مؤجر؟ وإذا رغبت أن تؤجره فلمن تؤجره؟

شــارك بــرأيــك

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الايــام وإنما تعبر عن رأي أصحابها