النسخة الورقية
العدد 11150 السبت 19 أكتوبر 2019 الموافق 19 صفر 1440
بحث متقدم

الكلمات الاكثر استخداما

  • 30%

  • الفجر
    4:19AM
  • الظهر
    11:23AM
  • العصر
    2:40PM
  • المغرب
    5:06PM
  • العشاء
    6:36PM

كتاب الايام

صنع في الخليج

رابط مختصر
العدد 11022 الخميس 13 يونيو 2019 الموافق 10 شوال 1440

الارتقاء والجودة ومواكبة كل جديد من أهم الدوافع للنجاح والتميز في العمل والعطاء، فعندما نتكلم عن التميز، نعني به الجهد والأداء الفعال الذي يجعل المرء ينفرد ويظهر على الآخرين، ويتفوق عليهم في عمله وأدائه لواجباته الوظيفية والمهنية، لذا نجد أن الكثيرين من المهتمين بالتميز والإبداع يصفون الشخص المتميز بصفات كثيرة تتميز عن غيره.

 بطلنا اليوم تميز بحب الوطن، فما أثمن من هذا الحب الذي يضحي الإنسان بحياته من أجله لأنه يستمد منه انتمائه وكيانه الإنساني، فعندما أتحدث عن بلدي مملكة البحرين أحس بشعور بالفخر والانتماء إلى هذا الوطن العظيم ويتضاعف هذا الشعور عندما أستمع «لعاشق البحرين» الذي رسم الوطن بعمق في قصائد شعبية لتنبض بالعشق الكبير الذي يستحقه هذا الوطن.. 

بطلنا في «صنع في الخليج» هذا الأسبوع الشاعر الأستاذ علي أحمد جاسم الشرقاوي، والذي ولد في فريق الفاضل بالمنامة عام 1948، وتعرّف على عالم الشعر عبر القصص الشعبية و المواويل وأغاني البحر التي كان يرددها والده، رحمة الله عليه، وبقية الصيادين والغواصين وهم ذاهبون أو عائدون من أماكن الصيد القريبة من السواحل، حصل على الثانوية العامة في عام 1967.

الأستاذ الكبير علي الشرقاوي يعتبر من بين أبرز شعراء البحرين في التاريخ المعاصر، على الرغم من كونه رائدًا من جيل الحداثة وهو الجيل الذي برز بقوة في ستينيات القرن العشرين، واتخذ لنفسه منهجية في نظمه الشعر بمختلف ألوانه بما في ذلك الشعر العمودي أو الحر، أو القصيدة النثرية أو الشعر العامي والموال، حيث تتركز منهجيته في نظم الشعر في وضوح المعنى مع المحافظة على الجرس الموسيقي للقصيدة مع وجود المحسنات البديعية وتناثرها في معظم قصائده، مبتعدًا عما كان سائدًا في جيل الحداثة من الاتجاه الشديد نحو استخدام الرمز وغموض المعنى وإن لامس ذلك قليلاً في بعض قصائده.

بدأ حياته في الشعر من خلال نتاجه الشعري عام 1968 من خلال مجلة الطليعة الكويتية صفحة (تحية وبعد) عام 1968م وكانت القصيدة عبارة عن موقف حاد ضد نكسة يونيو 1967، بعدها ذهب للدراسة في بغداد مبتعثا من قبل وزارة الصحة لدراسة علم المختبر البشري، حيث من هناك واصل النشر في مجلة الاتحاد الوطني لطلبة الكويت، ومجلة الطليعة، ومجلة الهدف، إضافة إلى الجرائد والمجلات البحرينية. 

في عام 1965م أصدر علي الشرقاوي باكورة أعماله وهو ديوان شعر (الرعد في موسم القحط)، وزاد نتاجه الفكري في عقد الثمانينيات من القرن العشرين بإصداره اثني عشر ديوانًا أولها (نخلة القلب) الصادر في بغداد عام 1981م، وآخرها (قصائد الربيع) الصادر عام 1989م، كما شهد عقد تسعينيات القرن العشرين اصدار الشاعر الكبير أحد عشر ديوانًا بدأها بـ (مخطوطات غيث بن اليراعة) الصادر في البحرين عام 1995م، حيث أنهى إصداراته في ذلك العقد بـ (الوعلة) الصادر في بيروت عام 1998م. 

وفي عام 2000 م صدر له 13 ديوان شعر أولها (أوبريت يد الغضب) وآخرها (من اللي يخاف من إسرائيل) الصادر عام 2009م، وفي عام 2010م أصدر ديوان (أحجار الماء)، وفي عام 2012م صدر له (تراجيديا المحرق)، حيث بلغ عدد الدواوين التي أصدرها في عقدنا هذا ةحتى هذا اليوم ثمانية دواوين.

نشرت قصائده في أغلب الصحف والمجلات المحلية والعربية وترجمت إلى الإنجليزية والألمانية والبلغارية والروسية والكردية والفرنسية والصينية، إضافة إلى مسرحيات عديدة للأطفال والكبار، كما شارك في العديد من المهرجانات العربية مثل المربد، وجرش، والجنادرية، والقرين، وعدد من المهرجانات الشعرية مثل مهرجان الشعر العربي بالقاهرة بالإضافة إلى مهرجانات شعرية في الكويت والمغرب والإمارات ومصر، هذا بالإضافة إلى مشاركته في العديد من المؤتمرات الأدبية مثل مؤتمر الجزائر ومؤتمر بغـداد ودمشق. 

له العديد من الأعمال التي شارك بها للتلفزيون منها: أيام الرماد، والعطش، والحاجز. كما غنى له ولحن من كلماته الكثير من المطربين العرب والخليجيين.

شغل منصب رئيس الأسرة لعدة دورات إدارية. كتب الكثير من الدراسات عن تجربته الشعرية. يشغل حالياً عضوية مسرح أوال وجمعية الشعر الشعبي البحرينية.

وهو من مؤسسي أسرة الأدباء والكتاب في البحرين، كما أنه من الأعضاء الفاعلين في مسرح أوال، وقد أثرى المكتبة المحلية والعربية بنتاجه الفكري المتمثل في دواوينه الشعرية المتنوعة. 

حصد شاعرنا الكبير الأستاذ علي الشرقاوي على الكثير من الجوائز والأوسمة التي تعد مصدر فخر واعتزاز لنا جميعا لتقدير شاعرنا الذي يمثل الوطن كله، فقد حصل في عام 1998م على جائزة أفضل نص مسرحي في مسابقة التأليف المسرحي بمملكة البحرين عن مسرحية البرهامة، وفي عام 2000م حصل على الجائزة الثانية في مسابقة التأليف المسرحي عن نص مسرحية (تراجيديا الزرقاء)، كما نال في عام 2001م على وسام الشيخ عيسى بن سلمان آل خليفة من الدرجة الرابعة.

وفي عام 2002 نال جوائز وأوسمة في غاية الأهمية.. منها وسام الكفاءة من الدرجة الأولى، كما حصل على جائزة الكتاب المميز في مجال الشعر عن ديوان (من أوراق ابن الحوبة)، وكذلك الجائزة الأولى في مسابقة التأليف المسرحي عن نص (من الذي قتل الزمه).

وفي عام 2016 تم تكريمه بمناسبة احتفال المكتبة الوطنية بمركز عيسى الثقافي باليوم العالمي للكتاب، وحصل على درع مركز عيسى الثقافي كرائد مبدع في مجال الشعر.

شــارك بــرأيــك

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الايــام وإنما تعبر عن رأي أصحابها