النسخة الورقية
العدد 11116 الأحد 15 سبتمبر 2019 الموافق 16 محرم 1440
بحث متقدم

الكلمات الاكثر استخداما

  • 30%

  • الفجر
    4:03AM
  • الظهر
    11:33AM
  • العصر
    3:01PM
  • المغرب
    5:43PM
  • العشاء
    7:13PM

كتاب الايام

حسين السادة

رابط مختصر
العدد 11018 الأحد 9 يونيو 2019 الموافق 6 شوال 1440

من القامات التربوية العصامية الملتزمة في البحرين، عرفته عن قرب عندما كنتُ أُدرّس في الكلية الجامعية للآداب والعلوم والتربية (جامعة البحرين حاليًا) في فترة الثمانينات من القرن الماضي، وقد وجدتُ فيه الإخلاص في العمل والنظرات التربوية الثاقبة لجهة التطوير والتحديث، وقد كان متواضعًا، بسيطًا في تعامله، والإيثار كان سلوكه.

ولد الدكتور حسين عبدالله بدر السادة في مدينة الحد، وتعلم في مدارس المحرق، وعمل بالتدريس في مدارس البحرين من عام 1968م حتى عام 1976م.

تدرَّج الدكتور حسين بدر في الوظائف التعليمية والتربوية، فقد عُيّن في مدرسة عبدالرحمن الناصر للبنين من عام 1968م حتى عام 1971م، وكان ضمن بعثات مملكة البحرين إلى أبوظبي، حيث عُيّن في مدرسة محمد بن القاسم الابتدائية في أبوظبي من عام 1971م إلى عام 1973م، وبعد عودته إلى البحرين عُيّن في مدرسة الهداية الخليفية للبنين معلمًا للمواد الاجتماعية ومشرفًا على القسم التجاري من عام 1973م إلى عام 1974م، ثم مدرسًا للمواد الاجتماعية ومنسقًا للتربية العملية في المعهد العالي للمعلمين من عام 1976م إلى عام 1978م، ثم مساعد بحث وتدريس في قسم التربية في الكلية الجامعية للآداب والعلوم والتربية من عام 1978م إلى عام 1985م.

وعند دمج المعهدين العالي للمعلمين (البنين والبنات) مع كلية الخليج للتكنولوجيا في مسمى كلية البحرين الجامعية للآداب والعلوم والتربية واصل العمل في الكلية حتى أصبحت جامعة البحرين، إذ تدرج في العمل الأكاديمي، حيث كان الدكتور حسين بدر استاذًا مساعدًا بجامعة البحرين من عام 1985م إلى عام 1991م، ومنسقًا لبرنامج نظام الفصل من عام 1988م إلى عام 1991م، واستاذًا مشاركًا بجامعة البحرين وجامعة الخليج العربي من عام 1991م إلى عام 2006م، وترأس قسم التربية وقسم المناهج وطرائق التدريس بجامعة البحرين من عام 1991م إلى عام 1995م، وقد قاده إخلاصه وخبرته ليكون عميدَا لكلية التربية بجامعة البحرين من عام 1995م إلى عام 1997م، وعُيّن في أول مجلس للشورى بمملكة البحرين من عام 1995م إلى عام 1996م، وبعد هذه الخبرة التربوية والتنوع الوظيفي عُيّن وكيلاً لوزارة التربية والتعليم بمملكة البحرين من عام 1997م إلى عام 2007م.

وفي وزارة التربية والتعليم ترأس الدكتور حسين بدر العديد من اللجان أهمها: لجنة التقويم ومعادلة المؤهلات العلمية، حيث كنتُ عضوًا في هذه اللجنة بحكم وظيفتي مديرًا للبعثات والشؤون الثقافية، حيث كان الدكتور حسين بدر دقيقًا في الحكم على المؤهلات وفي صياغة قرارات اللجنة.

لقد زاملتُ الدكتور حسين بدر في العديد من اللجان والاجتماعات داخل البحرين وخارجها، واكتسبتُ الكثير من هذه المزاملة وخاصة في اجتماعات رؤساء لجان تقويم المؤهلات العلمية في الأمانة العامة لمجلس التعاون لدول الخليج العربية، وكذلك اجتماعات المجلس التنفيذي لمكتب التربية لدول الخليج العربية والمؤتمرات العامة داخل البحرين وخارجها.

والدكتور حسين عبدالله بدر السادة حاصل على الدكتوراه في فلسفة التربية (تخصص الإدارة التربوية والقيادة) من كلية جورج بيبادي بجامعة فندر بليت بولاية تنسي في الولايات المتحدة الأمريكية عام 1985م، وكذلك ماجستير في التربية (تخصص الإدارة المدرسية والقيادة) بنفس الكلية والجامعة عام 1983م، و الدبلوم الخاص في التربية (تخصص القياس النفسي) بكلية التربية في جامعة عين شمس عام 1976م، والدبلوم العام في التربية (تخصص تدريس المواد الاجتماعية) بكلية التربية في جامعة عين شمس عام 1975م، وبكالوريوس آداب (تخصص الجغرافيا) بكلية الآداب في جامعة بيروت العربية عام 1973م، والدبلوم العالي للمعلمين (تخصص المواد الاجتماعية) البحرين عام 1968م، والثانوية العامة البحرين عام 1966م.

إن خبرة الدكتور حسين بدر لم تتوقف على التدريس فقط، فقد أشرف على العديد من رسائل الماجستير بجامعة البحرين وجامعة الخليج العربي، ويُستعان به كممتحن خارجي في عدد من الجامعات الخليجية.

لقد كان الإنتاج العلمي للدكتور حسين بدر غزيرًا ومتنوعًا تمثل في العديد من الأبحاث والدراسات في مجالات متعددة في التعليم والتربية والتعليم العالي، عطفًا على مشاركاته البارزة بالأوراق البحثية في المؤتمرات ذات العلاقة وترؤسه للعديد من المجالس العلمية والجمعيات التربوية والمهنية، ومشاركته في العديد من الدراسات العلمية الممولة والبعثات من داخل البحرين وخارجها، وله العديد من الدراسات والأبحاث بالاشتراك مع آخرين في كل المجالات التربوية، بالإضافة إلى نشر المقالات والصحف والدوريات التربوية المحكمة.

هذه الخبرة والكم من الأبحاث والدراسات العلمية نال على إثرها عدة تكريمات من جهات مختلفة قد توجها تكريمه بوسام المغفور له بإذن الله تعالى الشيخ عيسى بن سلمان آل خليفة طيب الله ثراه من الدرجة الثانية عام 2001م.

وبذلك وإن كُنا قد قصرنا في إبراز جميع الجوانب من سيرة الدكتور حسين بدر، إلا أنها تبقى شامخة لشخص متميز نال احترام وحب جميع من عمل معه.

شــارك بــرأيــك

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الايــام وإنما تعبر عن رأي أصحابها