النسخة الورقية
العدد 11178 السبت 16 نوفمبر 2019 الموافق 19 ربيع الأولى 1441
بحث متقدم

الكلمات الاكثر استخداما

  • 30%

  • الفجر
    4:34AM
  • الظهر
    11:22AM
  • العصر
    2:27PM
  • المغرب
    4:48PM
  • العشاء
    6:18PM

كتاب الايام

صنع في الخليج

رابط مختصر
العدد 11015 الخميس 6 يونيو 2019 الموافق 3 شوال 1440

التميز والابداع صفة من صفات بعض البشر من خلال تقديم الأفكار برؤية فردية تجسد الإحساس والتفكير؛ فالحديث عن هذه النوعية من البشر صعب كونك لا تدري من أين تبدأ. 

بطلنا في هذا المقال قامة إبداعية في الفن الخليجي تمسك بالقيم الوطنية وحب الوطن والتضحية لأجله فسجل بذلك ذكرة جميلة لكل من عايشها، مسيرته الفنية حافلة استطاع من خلالها أن يقدم العديد من الأوبريتات الوطنية بطريقة مميزة ورائعة ومفيدة من خلال اختيار الكلمات والألحان والتوزيع والكورال لتكون له بصمته واضحة ومؤثرة لكل خليجي، فهو برز وأبدع في تقديم الفن الكويتي الأصيل في ثوب من الجدة، وأضفى عليه صفة العصرية، وحلق به إلى فضاءات جديدة كانت كفيلة بوصوله إلى آلاف المستمعين والمتذوقين. فمن منا لم يستمتع لهذه القامة الفنية خلال الاحتفالات الوطنية في الكويت !! حتى الآن أذكر تلك الأيام الجميلة ونحن نشاهد الملحمات الوطنية التي تجسد حب الكويت والتي كانت تستمر لمدة 4 ساعات متواصلة.

بطلنا في هذا العمود سجل اسمه في حب الوطن وهل هناك أغلى من حب الوطن.. أستطاع أن يدخل قلب كل خليجي لينقل له مشاعر محبة الكويت.. هو الأستاذ عبد العزيز خالد العبدالعزيز المفرج، والذي ولد في دولة الكويت في 21 مارس 1939، وعاش حياته في ربوعها، حيث درس القرآن الكريم والتحق في كتاب الملا صالح وتابع كافة المراحل الدراسية في مدرسة المباركية، ومدرسة الأحمدية، ليكمل بعدها المرحلة الثانوية في مدرسة الشيوخ، عشق الفن منذ صغره، وأحب الرياضة والحياة الكشفية التي كانت سببا في إبراز موهبته الصوتية في الغناء. كان أحد أفراد الكشافة في المدرسة الأحمدية عام 1954، وفي عام 1956 التقى بالفنان محمد التتان الذي سمع صوته وأعجب به، فطلب منه زيارة مركز الفنون الشعبية التابع لوزارة الشؤون الاجتماعية والعمل، لأن المركز كان بحاجة إلى شباب كويتي ذوي موهبة صوتية، وفي عام 1958 بدأ المشوار الفني الحافل عندما زار عبد العزيز المفرج مركز الفنون الشعبية التابع لوزارة الشئون الاجتماعية والعمل، وهناك التقى بالعديد من الفنانين من بينهم الفنان حمد عيسى الرجيب الذي استطاع إقناعه باحتراف الغناء بعد تردد كبير، ومن خلال اللقب الفني «شادي الخليج» الذي اختاره لنفسه حلق في سماء الفن الغنائي بتدشين باكورة أعماله في سنة 1960 أغنية «لي خليل حسين» من كلمات أحمد العدواني وألحان أحمد باقر.

قرر «شادي الخليج» السفر إلى العاصمة المصرية القاهرة من أجل الدراسة وحصل على شهادة بكالوريوس التربية الموسيقية من المعهد العالي للتربية الموسيقية في عام 1967، وبعد عودته التحق بالعمل في وزارة التربية والتعليم وتدرج في السلم الوظيفي حتى وصل إلى وظيفة موجه فني عام للتربية الموسيقية بدرجة وكيل وزارة مساعد. 

كان أحد مؤسسي جمعية الفنانين الكويتيين ثم أصبح أمين سرها ثم رئيس لها في سنة، 1994 وشغل العديد من المناصب، منها مدير لمجلة عالم الفن لسنوات طويلة ثم رئيسا لتحريرها. 

توقف فنيا وإعلاميا لمدة 11 سنة ثم عاد في عام 1976 بمرافقة فرقة عبدالعظيم محمد بأغنيتين من ألحان غنام الديكان الأولى «حالي حال» للشاعر عبد الله محمد العتيبي والثانية «سدرة العشاق» من كلمات مبارك الحديبي.

شكل الثلاثي «شادي الخليج» وعبد الله محمد العتيبي والديكان ثلاثيا ناجحا في عدة أعمال غنائية منها على سبيل المثال: صدى التاريخ، مواكب الوفاء، حديث السور، قوافل الأيام، أنا الآتي، قلادة الصابرين، الزمان العربي، وأوبريت عاشق الدار. كما غنى غيرها العشرات من الأغاني العاطفية والوطنية الناجحة. 

تبنى ونفذ «شادي الخليج» احتفالات وزارة التربية والتعليم بالعيد الوطني وشارك في جميع حفلاتها وقد تعاون مع العديد من الشعراء كان من أبرزهم الشاعر محمد الفايز الذي قدم له أوبريت مذكرات بحار. شغل مركز نائب مدير اتحاد العام للفنانين العرب لعدة سنوات.

وفي عام 2003، حصل «شادي الخليج» على جائزة الدولة التقديرية مهرجان القرين العاشر والذي اقامه المجلس الوطني للثقافة والفنون والآداب لتكريم كوكبة من المتميزة.

شــارك بــرأيــك

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الايــام وإنما تعبر عن رأي أصحابها