النسخة الورقية
العدد 11150 السبت 19 أكتوبر 2019 الموافق 19 صفر 1440
بحث متقدم

الكلمات الاكثر استخداما

  • 30%

  • الفجر
    4:19AM
  • الظهر
    11:23AM
  • العصر
    2:40PM
  • المغرب
    5:06PM
  • العشاء
    6:36PM

كتاب الايام

صنع في الخليج

رابط مختصر
العدد 11008 الخميس 30 مايو 2019 الموافق 25 رمضان 1440

مع تباشير ليلة العيد والإعلان بقدومها، أتذكر أيام الطفولة والتي لن تعوّض بالتأكيد، والمرتبطة بأغنية تتردد على مسمعي كلما أعلن رسميا عن دخول العيد.. تلك التي تتغنى بها وسائل الإعلام الرسمية الخليجية وبالأخص التلفزيون السعودي كإخطار بدخول وقت الأعياد والفرحة والبهجة. أغنية فنان العرب محمد عبده التي تغنى بها الصغير والكبير، والتي حازت على النصيب الأكبر من الارتباط العاطفي والوجداني لدى الكثير من المستمعين، أغنية «ومن العايدين.. ومن الفايزين».

سجلها فنان العرب في القاهرة في العام 1971، تحديدا في المراحل الأولى من حياته الفنية، وهي من ألحانه، وكلمات الأستاذ المبدع إبراهيم خفاجي. «ومن العايدين» أغنية لم تستطع كثير من الأغنيات تجاوز نجاحها أو الاقتراب من مكانها أو الحلول محلها في مثل هذه المناسبة أو تغييبها.

في سجل الإبداع والتميز، أعتقد أن هذه الأغنية بكل ما تحمله من كلمات ومشاعر استطاعت الصعود إلى قمة الابداع، وهذا ما جعلها في الصدارة حتى الآن، وبالتأكيد وراء هذا العمل كاتب وشاعر حافظ من خلال كلماته على هذا التميز، هذا ما جعلني أقرأ عنه لأتعرف عليه.

في «صنع في الخليج» هذا الأسبوع سنبحر في حياة الكاتب إبراهيم خفاجي لنتعرف عليه عن قرب، فهو إبراهيم بن عبدالرحمن بن حسين خفاجي، وُلد في مكة المكرمة عام 1926 بمنطقة الحجاز، لقب بالخفاجي نسبة إلى قبيلة خفاجة العربية العدنانية المضرية القيسية. موهبة الخفاجي الشعرية بدأت منذ فترة مبكرة، وأول نص غنائي له كان «يا ناعس الجفن لبيه» الذي لحنه وتغنى به الموسيقار طارق عبدالحكيم، ثم جدده فنان العرب محمد عبده. 

بدأ حياته التعليمية بمدرسة الفلاح بمكة المكرمة، ثم التحق بعد ذلك بمدرسة اللاسلكي وتخرّج منها مأمورًا لاسلكيًا عام 1944، تنقل بين قرى ومدن المملكة إلى أن عاد مجددًا إلى مكة المكرمة في قسم الأخبار بالنيابة العامة، وفي عام 1953 انتقل إلى قسم الاستماع بالإذاعة، ثم انتقل عمله فيما بعد إلى وزارة الصحة وعمل بقسم المحاسبة، ثم أصبح رئيسًا للقسم ثم وكيلاً للإدارة المالية. وفي عام 1972 التحق بمعهد الإدارة بالقاهرة وحصل على دبلوم في إدارة الأعمال والإدارة المالية، فأصبح مديرًا للإدارة المالية بوزارة الزراعة لشؤون المياه بالرياض. 

بعدها عاد شاعرنا إلى مكة المكرمة حيث تولى منصب المفتش المركزي لوزارة الزراعة والمياه بالمنطقة الغربية. وفي عام 1969 طلب إحالته إلى التقاعد بعد خدمة تقارب 25 عامًا من العطاء. 

وفي عهد المغفور له بإذن الله الملك فهد بن عبدالعزيز آل سعود، طلب المسؤولون من خفاجي أن يقوم بعمل كلمات النشيد الوطني، وسلّموه شروطًا عدة، فأتمّه بعد ستة أشهر. وقد بدأ بثه رسميًا في أثناء افتتاح واختتام البث التلفزيوني والإذاعي، ابتداءً من يوم الجمعة الموافق 30 يونيو 1984. 

حصل شاعرنا على العديد من الجوائز والأوسمة، منها على سبيل المثال ميدالية الاستحقاق من الدرجة الأولى مع البراءة الخاصة بها عام 1985، من المغفور له بإذن الله الملك فهد بن عبدالعزيز؛ تقديرًا لمجهوداته في وضع كلمات النشيد الوطني للمملكة، كما كرّمته جامعة أم القرى في عام 1996؛ لنجاحه في وضع كلمات أوبريت (عرائس المملكة)، وجمعية الثقافة والفنون بجدة في عام 2000 لعطاءاته المتميزة في عالم الأغنية السعودية، وحصل شاعرنا الكبير على جائزة هيئة الإذاعة البريطانية (B.B.C) أفضل أغنية في أوائل السبعينات الميلادية عن أغنيته (أشقر وشعره ذهب)، كما تم تكريمه عام 2012 بوسام الملك عبدالعزيز من الدرجة الأولى.

تولّى منصب نائب رئيس نادي الهلال السعودي عند بداية تأسيسه، ويُعد من الذين أسهموا في تأسيس نادي الهلال، كما لقّب نفسه بلقب «شاعر نادي الهلال السعودي»، وكان له البيت الأشهر في عالم الرياضة من قصيدة هلال نجد الذي قال به: 

إذا لعب الهلال فخبروني...

فإن الفن منبعه الهلال 

امتع ناظري بهلال نجد

فمن قمصانه خلق الكمال 

توفاه الله يوم الجمعة الموافق 24 نوفمبر2017، عن عمر ناهز 93 عامًا، فرحمة الله عليك أستاذنا الكبير.

شــارك بــرأيــك

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الايــام وإنما تعبر عن رأي أصحابها