النسخة الورقية
العدد 11058 الجمعة 19 يوليو 2019 الموافق 16 ذو القعدة 1440
بحث متقدم

الكلمات الاكثر استخداما

  • 30%

  • الفجر
    3:26AM
  • الظهر
    11:44AM
  • العصر
    3:12PM
  • المغرب
    6:31PM
  • العشاء
    8:01PM

كتاب الايام

البحرين.. الهوية الوطنية العروبية

رابط مختصر
العدد 10991 الاثنين 13 مايو 2019 الموافق 8 رمضان 1440

ستبقى مملكة البحرين، بقيادة حضرة صاحب الجلالة الملك حمد بن عيسى آل خليفة عاهل البلاد المفدى، حفظه الله ورعاه، بلد الاعتدال والوسطية ومهد التسامح والتعايش، رغم ما قد يظهر على الساحة بين الحين والآخر من تجاذبات وتباينات تتخذ في بعض الأحيان بعدًا طائفيًا، إذ إنه بفضل حكمة جلالة الملك، وما يتمتع به جلالته من رؤية مستنيرة وقراءة واعية ومتقدمة للمتغيرات والتحديات، تمكّنت البحرين من تجاوز العديد من الأزمات والمشكلات وتأكيد النهج الوطني العروبي الطابع، البحريني المحتوى؛ لأنّ من يعيش على أرض البحرين، وينعم بأمنها، عليه أن يكون الوطن مرجعيته. فالعروبية تقوم على أساس الوطن والهوية البحرينية الأصيلة الجامعة.

إن النظام القيمي للدولة، مرجعية أخلاقية وثقافة ولاء، وانتماء للوطن وقيادة جلالة الملك، فالخطاب الذي نادى به جلالته، وأصبح مرتكزًا تبنته الدولة، هو الخطاب الجمعي المتماسك، قوامه التسامح، وأساسه الوسطية والاعتدال. هذا الخطاب لا يحتاج إلى شهادة حسن سيرة وسلوك في سياق التصدي للتصريحات البغيضة والنعرات الطائفية الهدّامة.

لذا؛ أصبح واضحًا لكل ذي بصر وبصيرة، أن هذه الأصوات النشاز تمثل مصالح معروفة الهدف والغاية، فالمجتمع البحريني يعلم علم اليقين من هم الذين يتخندقون طائفيًا، والذين اختاروا العزلة على باقي مكونات المجتمع طريقًا ومطلبًا. إن القراءة العميقة لما تقوم به مملكة البحرين بقيادة جلالة الملك، تعي أن البحرين تعيش حالة من القدرة والاقتدار الساعية إلى ترسيخ العدل والديمقراطية والحرية وحرية الرأي والرأي الآخر، شريطة أن يكون ذلك كله منضبطًا تحت عناوين من الصدْقيّة واحترام القانون، والانضباط تحت السيادة التي تحرص على صيانة المنظومة القيميّة للدولة، وتأصيل مفاهيم المواطنة الإيجابية فكرًا وتطبيقًا. ومن هنا أدركنا مضامين ذلك البيان المتزن الذي أصدرته وزارة الداخلية، والذي جاء متماهيًا مع كل قياسات الوعي الكامل لمقتضيات مسؤولية الوزارة في حماية أمن الوطن والمواطن، والتصدي لكل الأصوات المشبوهة الصادرة من منابع الكُرْه المتدفقة من وراء الحدود.

لقد جاء هذا البيان المتماسك في كل أجزائه، ليقول لأولئك المحبطين الذين يريدون أن يستغلوا منهج التسامح والعفو والصفح الذي تنهجه مملكة البحرين، ليقول لهم اعلموا أن الدولة قادرة على اتخاذ كل التدابير والإجراءات اللازمة لتجنيب المملكة -أرضًا وشعبًا- كل أنواع الفوضى والابتزاز، من قبل عدد من الضالين الذين تاهوا في مسيرتهم، حتى أنهم لم يعودوا يفرقون بين وطنهم وبين أوطان الأعداء، لذلك تجدهم عاجزين عن الإجابة عن السؤال الأهم: أنتم إلى أي أرض تنتمون؟ وفي أي بلاد تسكنون؟ ومن خير مَنْ تأكلون؟ وتحت مظلة أية دولة تعيشون؟ وأخيرًا، نؤكد أن البحرينيين، اختاروا منذ تاريخ دولتهم خيار الدولة الوطنية العروبية الجامعة لكل أبنائها، بقيم أصيلة قائمة على التسامح والتعايش والوحدة الوطنية.

شــارك بــرأيــك

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الايــام وإنما تعبر عن رأي أصحابها