النسخة الورقية
العدد 11057 الخميس 18 يوليو 2019 الموافق 15 ذو القعدة 1440
بحث متقدم

الكلمات الاكثر استخداما

  • 30%

  • الفجر
    3:25AM
  • الظهر
    11:44AM
  • العصر
    3:11PM
  • المغرب
    6:32PM
  • العشاء
    8:02PM

كتاب الايام

يوم أوروبا

رابط مختصر
العدد 10987 الخميس 9 مايو 2019 الموافق 4 رمضان 1440

اليوم، التاسع من شهر مايو، نحتفل بذكرى قيام وزير الخارجية الفرنسي روبير شومان بطرح فكرته لشكل جديد من أشكال التعاون السياسي في أوروبا في عام 1950. تلك الفكرة التي سوف تجعل من إمكانية نشوب الحرب بين دول أوروبا مستحيلة. وعلى مدار تلك السنوات التسع والستين، اختار الأوروبيون التعاون بدلاً من المواجهة، وعملوا على بناء مشروع السلام الأنجح عبر التاريخ. ومنذ ذلك الحين، استطعنا جميعًا بناء قارة تعمل على تعزيز السلام والمشاركة في الرخاء والتنمية البشرية داخل حدودها وعبر العالم.

إن الاتحاد الأوروبي ليس بالكيان بعيد المنال، كما أن دولنا لم تتقرب من بعضها بفضل المعاهدات فقط، فهذا الاتحاد هو صنيعة أيدينا، ويُوفّر للشعوب الأوروبية بيئة خصبة لتبادل الثقافات والأفكار والسياسات. منذ ذلك الوقت، استطاع الاتحاد الأوروبي التكيف مع العديد من التحديات والتغلب عليها، عاقدًا العزم على أن يظل مشروعنا بناءً قدر الإمكان.

مع انعقاد أول قمة من نوعها بين دول الاتحاد الأوروبي وجامعة الدول العربية في شرم الشيخ في شهر فبراير الماضي، وصلنا إلى نقطة تحول في مجال التعاون بين الاتحاد الأوروبي وجيرانه وحلفائه من الدول العربية. فقد توصلنا إلى توافق في الآراء حول المسائل الإقليمية المهمة، مثل عملية السلام في الشرق الأوسط وكيفية تدعيم أواصر العلاقات بين شعوبنا.

يعتبر الاتحاد الأوروبي البحرين شريكًا وثيقًا في المنطقة، حيث نعقد سنويًا الحوار غير الرسمي بشأن حقوق الإنسان الذي يُعد ركيزة أساسية في علاقاتنا. ونرغب أيضًا في توسيع نطاق تعاوننا أكثر في المجالات المهمة، مثل التجارة والمالية والتبادل التجاري وغيرها من القطاعات؛ كما نعمل سويًا مع السلطات بشأن إعداد خطة تعاونية. مثال على ذلك، التعاون الوثيق التي حدث حول المسائل الضريبية والتي تُعد البحرين «نموذجًا» يُحتذى به في المنطقة.

لا تقتصر هذه المشاركة على الحكومات فقط، بل أيضًا هناك التبادل بين الشعوب، من خلال السياحة وأيضًا الحوار بين المؤسسات التجارية، والاستثمارات الأجنبية المباشرة والتبادل الدراسي والبرلماني، بالإضافة إلى الفعاليات الثقافية. ففي الرابع من مايو في قاعة الثقافة، نظمنا حفلة ناجحة لا تُنسى لموسيقى الجاز بمشاركة سفارات الدول الأعضاء بالاتحاد الأوروبي المقيمة في المنامة، وهي المملكة المتحدة وألمانيا وإيطاليا، بالإضافة إلى فرنسا التي تتولى الرئاسة المحلية للاتحاد الأوروبي، بمشاركة رفيعة المستوى متمثلة في الشيخ عبدالله بن أحمد آل خليفة وكيل وزارة الخارجية للشؤون الدولية، والشيخة هلا بنت محمد آل خليفة مدير إدارة الثقافة والفنون بهيئة البحرين للثقافة والآثار.

في هذا الحفل، استعرضنا من خلال عرض موسيقى الجاز الغجرية مزيجًا من الثقافات الأوروبية، ما سمح لنا بالتقريب بين الشعوب عبر الموسيقى التي تتخطى بحكم طبيعتها جميع الحدود والثقافات.

وبينما نحن الآن بصدد توسيع نطاق المشاركات الثنائية، يظل التعاون بين الاتحاد الأوروبي والبحرين متمحورًا حول مجلس التعاون الخليجي. فوجود مجلس قوي يظل عاملاً أساسيًا للمنطقة، كما نثمن جهوده للتوصل إلى طرق لتعزيز التعاون. فقد كانت الركيزة الاقتصادية بشكل خاص مجالاً استطعنا فيه بناء علاقات تآزر قوية من خلال المبادرات المشتركة حول التشغيل والاقتصاد الكلي والمنتديات بين المؤسسات التجارية.

ونحن على بُعد أسبوعين من الانتخابات الأوروبية المهمة التي ستُجرى في الفترة ما بين 23 إلى 26 مايو وسوف تعتمد المسار المستقبلي للشعوب والمؤسسات الأوروبية. مرحلة جديدة تبدأ في الاتحاد الأوروبي، لكن التزامنا بهذه المنطقة المهمة سوف يظل على أهميته.

مع حلول شهر رمضان المبارك، أتمنى للجميع شهرًا مباركًا مليئًا بالطاعة والبهجة. 

 

 

* سفير الاتحاد الأوروبي لدى البحرين

شــارك بــرأيــك

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الايــام وإنما تعبر عن رأي أصحابها