النسخة الورقية
  • الارشيف

العدد 11452 السبت 15 أغسطس 2020 الموافق 25 ذي الحجة 1441
بحث متقدم

الكلمات الاكثر استخداما

  • 30%
  • الفجر
    3:46AM
  • الظهر
    11:42AM
  • العصر
    3:13PM
  • المغرب
    6:14PM
  • العشاء
    7:44PM

كتاب الايام

بهية الغانم

رابط مختصر
العدد 10976 الأحد 28 أبريل 2019 الموافق 23 شعبان 1440

عندما فكرتُ بالكتابة عن الأستاذة بهية علي الغانم باعتبارها رائدة من رواد التربية والتعليم، تبوأت مناصب عدة ابتدأت عام 1955م كسكرتيرة بمدرسة فاطمة الزهراء الابتدائية للبنات ومعلمة فيها ثم مديرة، وتقلدت مناصب عدة بوزارة التربية والتعليم حتى وصلت إلى مديرة التعليم الاعدادي عام 2007م، ثم مستشارة للموارد والخدمات عام 2009م بنظام جزئي وبقيت حتى عام 2014م، لم تكن لدي أي معطيات واضحة ومعلومات أستطيع أن انطلق منها إلا مقابلة أجريت لها في إحدى الصحف المحلية زوّدني بها سعادة الشيخ هشام بن عبدالعزيز آل خليفة وكيل وزارة التربية والتعليم السابق للموارد والخدمات، هذه الوريقات حاولتُ أن أستل منها جانبًا من المعلومات التي أشارت فيها إلى أنها من بنات المحرق العريقة، ولدت عام 1939م وعُيّنت بوزارة التربية والتعليم عام 1955م، وكانت مدرسة فاطمة الزهراء الابتدائية للبنات المحطة الأولى لعملها إذ ارتبطت بها ارتباطًا يجمع الحب والولاء للبحرين، إلا أن هذا الرباط سرعان ما امتد إلى مدرسة مدينة عيسى الإعدادية الثانوية للبنات في بدايات افتتاح المدينة، إذ تمَّ استدعاء الأستاذة بهية الغانم من الأستاذة أميرة الشريقي مديرة التعليم العام في فترة السبعينات من القرن الماضي لإبلاغها بأنها قد عُيّنت مديرة بمدرسة مدينة عيسى الإعدادية الثانوية للبنات.

هذا النقل كان بمثابة الصاعقة على الأستاذة الفاضلة لأمرين: الأمر الأول ارتباطها بالمنامة وأهلها خاصة منطقة مدرسة فاطمة الزهراء رغم أنها من مواليد المحرق، الأمر الثاني خبرة الأستاذة بهية الغانم المتواضعة لإدارة مدرسة تفوق حجم مدرسة فاطمة الزهراء من حيث عدد الطالبات وتنوعهم وتعدد أطيافهم ومناطقهم واختلاف طبائعهم من جهة وتعدد الصفوف وحداثة المدرسة وعدم اكتمالها نسبيًا لحداثتها من جهة أخرى.

لقد كان العام 1968م عام التحدي والتخوّف للأستاذة بهية الغانم لكن سرعان ما زال هذا التحدي والتخوّف في أول طابور صباحي تشهده، عطفًا على تعاون الجميع من معلمات وإداريات ومستخدمات، بالإضافة إلى التشجيع المستمر الذي دائمًا ما تتلقاه من المغفور له بإذن الله تعالى سعادة الشيخ عبدالعزيز بن محمد آل خليفة وزير التربية والتعليم الأسبق، استطاعت الأستاذة بهية الغانم أن تُبحر بسفينة مدرسة مدينة عيسى لتكون من المدارس النموذجية وقبلة الزوار التربويين من خارج البحرين، وقد توّج هذا الإبحار هو قيام المغفور له بإذن الله تعالى صاحب السمو الشيخ عيسى بن سلمان آل خليفة طيب الله ثراه لتتويج الخريجين في أول عيد علم في تاريخ البحرين في هذه المدرسة.

نظرًا لتميز الأستاذة بهية الغانم ونجاحها في إدارة مدرسة مدينة عيسى الإعدادية الثانوية للبنات وتطورها المهني عُيّنت رئيس التعليم الابتدائي بعد تقاعد الأستاذ أحمد جاسم محمود رئيس التعليم الابتدائي، كما تنقلت الأستاذة بهية الغانم في إدارات أخرى في ديوان وزارة التربية والتعليم، فعُيّنت رئيسًا للتعليم الاعدادي عام 1984م، هذا التعيين ساقها لتُعيّن مديرًا للتعليم الاعدادي عام 2007م.

لقد كانت الأستاذة بهية الغانم مثالاً للمربية المخلصة في عملها والمتابعة لمدارسها من خلال زياراتها للمدارس الإعدادية والتأكد من سير العمل فيها، ولا سيما في ما يخص امتحانات المرحلة الإعدادية.

وفي العام 2009م تقاعدت الأستاذة بهية الغانم عن العمل بوزارة التربية والتعليم إلا أن وزارة التربية والتعليم أعادت تعيينها بالنظام الجزئي مستشارة للموارد والخدمات حتى عام 2014م، حيث طلبت الأستاذة بهية الغانم الإعفاء نظرًا لظروفها الصحية.

وفي العام 2015م انتقلت المربية الفاضلة الأستاذة بهية الغانم إلى جوار ربها بعد ما يقارب نصف القرن من العمل التربوي والمساهمات الفاعلة في كل المشاريع ومراحل التطوير ولجانها بوزارة التربية والتعليم.

شــارك بــرأيــك

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الايــام وإنما تعبر عن رأي أصحابها