النسخة الورقية
العدد 11060 الأحد 21 يوليو 2019 الموافق 18 ذو القعدة 1440
بحث متقدم

الكلمات الاكثر استخداما

  • 30%

  • الفجر
    3:27AM
  • الظهر
    11:44AM
  • العصر
    3:12PM
  • المغرب
    6:31PM
  • العشاء
    8:01PM

كتاب الايام

القناعة

رابط مختصر
العدد 10976 الأحد 28 أبريل 2019 الموافق 23 شعبان 1440

عندما تصل إلى قناعة ما، فذلك يعني أنك حاولت مراراً وتكراراً قبل أن تصل، واختلاف القناعات ليس مربوطاً بأمرٍ ما.. أو بشخصٍ ما أو بقاعدةٍ ما ... يبدو أنني أكثرت من ( ما ) هنا ..

لا يهم ... فلنعد إلى صلب الموضوع وهو: القناعة، فلو ربطنا هذه القناعة مثلا بالأفراد .. سنصل إلى أنك أنت كفرد لن تصاحب شخصاً لست مقتنعًا بفكرهِ أو بشخصيته، وكذلك الأمر في شراء سلعةٍ من السوق، أو السفر لمدينةٍ لم تخطر لك على بال، وكذلك وكذلك وكذلك ..ألخ ... وكذلك هو الشعر، فالشاعر لا يُظهرُ للعلن قصيدتة إلا حين يقتنع بها، وأعني هنا (الشاعر ناضج التجربة)، فكما هو معروف أن البدايات تجعل منك عَجِلاً في طرح ما لديك .. رغبةً منك في معرفة الرأي الآخر (وحبذا لو كان مديحاً) أو كما هو دارج: صح لسانك، ولكننا نلتمس العذر لمثل هذا .. فالتجربة يافعة ولا زالت تحاول الصعود، ولكننا عندما نتحدث عن شاعرٍ ناضج التجربة .. فمسألة التهور في النشر تؤخذ عليه مأخذاً ثقيلاً، لذلك يجب على هذا المبدع الكبير أن يقتنع بنصهِ أولاً بعد عدة مراحل .. كاستقبال الإلهام، والكتابة الأولى، والكتابة الثانية، والتنقيح ثم التنقيح ثم التنقيح، ومن ثم يبادر بنشره للجمهور، فالمقولة الأدبية العامة تقول: (النص الشعري مُلك الشاعر إلى أن ينشره، وبعد النشر .. النص ملكٌ للجمهور.

وليس لي أن أختم المقال قبل أن أطرح مثالاً على ما ذكرت، وخير الأمثلة تكون بأحد شعراء التاريخ الكبار .. وهو من أحد شعراء الجاهلية والذي يعتبر خير مثالٍ للشاعر الذي لا يُظهر قصيدتة للناس إلا بعد تجاوزها للشروط السابقة أعلاهُ كاملةً .. وربما أكثر من ذلك أيضاً  لكي تظهر للناس بأزهى الثياب وأجمل الأشكال، وأعني بقولي: زهير ابن ابي سلمة، والذي لُقِبَ بشاعر الحوليات، فقد كان يكتبُ القصيدة في ستة أشهر .. وينقحها في ستة أشهر أيضا ومن ثم يعرضها للناس ..

فما هو رأيك في قصيدةٍ تُكتب وتنقح في عام كامل ..... ألا ترى أنها ستكون مقنعة .. ؟ وهل يوجد في عالمنا الشعري الحالي من يكتب القصيدة في هذه الفترة الزمنية الطويلة ؟.

-أرى أنني وأنت سنتفق على جوابٍ واحد في الشق الأول من السؤال، ولكنني أحتاج إليك عزيزي القارئ في الشق الثاني، فهل لديك أي معلومة تفيدني بها ..؟. 

أنا في انتظارك.

شــارك بــرأيــك

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الايــام وإنما تعبر عن رأي أصحابها