النسخة الورقية
العدد 11124 الإثنين 23 سبتمبر 2019 الموافق 24 محرم 1440
بحث متقدم

الكلمات الاكثر استخداما

  • 30%

  • الفجر
    4:07AM
  • الظهر
    11:31AM
  • العصر
    2:57PM
  • المغرب
    5:35PM
  • العشاء
    7:05PM

كتاب الايام

الخميلــــــــــة (1)

رابط مختصر
العدد 10974 الجمعة 26 أبريل 2019 الموافق 21 شعبان 1440

هذا المقال مقتبس بتصرف من كتاب (تواريخ من الخليج) للمرحوم الأستاذ خالد البسام.

 بعد عدة شهور من وصوله إلى البحرين في عام 1952، بدأ الأديب العراقي كارنيك جورج مينا سيان أولى محاولاته لتحقيق طموحه وحلمه الكبير المتمثل بإنشاء صحيفة أدبية يكون هو صاحبها ورئيس تحريرها. 

 وبهمة كبيرة وبقليل من الأموال التي استطاع جمع بعضها وتدبير بعضها الآخر يتفق مع مطبعة المؤيد في المنامة التي كانت المطبعة الحديثة الوحيدة في البحرين على طباعة جريدته اسبوعياً. وبالرغم من الظروف الطباعية الصعبة في البحرين وتواضع مطبعة المؤيد التي كان يجري جمع الحروف فيها باليد، واستغراق انجاز المقال الصغير الواحد أكثر من 4 ساعات، إلا أن مينا سيان لا يجد بديلاً أو مخرجاً آخر.

 وكان أهالي البحرين في تلك الفترة يتابعون أخبار ثورة يوليو وآخر أخبار عبد الناصر في الإذاعات مهما كان لونها، وفي جميع الصحف مهما كان شكلها، فالمهم كان بالنسبة لهم أن يعرفوا ما الذي تقوم به ثورة يوليو وقائدها عبد الناصر. 

 وبعد استعدادات طويلة فوجئ رواد سوق المنامة في صباح اليوم التاسع والعشرين من أكتوبر عام 1952 ببائع صحف يصرخ بأعلى صوته «الخميلة»... اقرأ الخميلة، وكان يعني بصراخه صدور أول جريدة ثقافية في البحرين ومنطقة الخليج العربي باستثناء العراق.

 وجاء في تعريف الجريدة: الخميلة جريدة أدبية فنية جامعة. صاحبها ورئيس تحريرها كارنيك جورج مينا سيان. تصدر في البحرين كل أسبوع والثمن ست آنات. تليفون الخميلة هو: الإدارة 577 والمسكن 578. 

 ويلاقي صدور العدد الأول من الخميلة والأعداد الأولى التي تلتها نجاحاً كبيراً في البحرين، وتجد الجريدة الثقافية تجاوباً وانتشاراً لم يتوقعهما حتى صاحبها نفسه. ومع صدور الجريدة بانتظام واقبال البحرينيين على قراءتها لحاجتهم إلى ذلك النوع من الصحف حيث كانت البحرين بلداً تكثر فيه الأندية والتجمعات وتقل فيه الصحف، ووقتها لم يكن في البلاد سوى جريدة القافلة التي تصدر كل أسبوعين مرة واحدة، وهي جريدة سياسية قومية معارضة، ومجلة صوت البحرين وهي مجلة سياسية وثقافية شهرية. 

 لم تساهم الخميلة في إنعاش السوق الصحافي وتلبية حاجات القراء لصحف جديدة ومنوعة فقط، بل أنعشت الحركة الثقافية وساهمت ولو بشكل غير مباشر في زيادة حركته وتنشيط فعاليته. فتابعت في الجريدة الحركة الثقافية والفنية في البحرين وأبرزت أخبار أنشطتها في الأندية والمدارس والتجمعات، ورعت أولى التجمعات مثل «ندوة الأدب والفن» التي تأسست في شهر مارس 1952 وغيرها. وعلاوة على الثقافة والفن ساهمت الخميلة في مناصرة التقدم الاجتماعي ونشطت في الدفاع عن المرأة وحقوقها، وقدّمت صفحة خاصة بالمرأة بعنوان «صوت المرأة» ناقشت فيها قضايا غلاء المهور واضطهاد المرأة وغيرها.

 

 

شــارك بــرأيــك

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الايــام وإنما تعبر عن رأي أصحابها