النسخة الورقية
  • الارشيف

العدد 11183 الخميس 21 نوفمبر 2019 الموافق 24 ربيع الأولى 1441
بحث متقدم

الكلمات الاكثر استخداما

  • 30%

  • الفجر
    4:38AM
  • الظهر
    11:23AM
  • العصر
    2:26PM
  • المغرب
    4:46PM
  • العشاء
    6:16PM

كتاب الايام

الملك العادل والحليم

رابط مختصر
العدد 10970 الاثنين 22 أبريل 2019 الموافق 17 شعبان 1440

العدل والإنصاف والعفو هي شيم الحكماء والكبار ذوي النفوس الطيبة والطاهرة بالفطرة التي جُبلوا عليها أبًا عن جد، وهي سمات الحاكم العادل الذي يسهر على أوضاع وأحوال رعيته، وهي خصال القائد الفذ الذي يعمل بكل ما أُوتي من قوة ومقدرة على عمل الخير ولمِّ الشمل، وإسعاد الآخرين وتوفير الحياة الكريمة لهم.

ونحن هنا أمام ملك حكيم وحليم، فكم من المواقف المشهودة التي عايشناها تجسّد لنا خلالها «الحلم الملكي» في أرقى وأبهى صوره التي لم يكن ليتوقعها الناس، وخاصة منهم من شملتهم المبادرات الملكية حتى اغرورقت عيونهم بالدموع فرحًا، ولم يكونوا يصدّقوا آذانهم أو عيونهم، وأعاد لهم جلالته البسمة والفرحة التي كانت مفقودة.

وها هو جلالة الملك المفدى (حفظه الله ورعاه)، من منطلق الإنصاف والعدل، ومن منطلق حرصه ومسؤوليته عن كل فرد على هذه الأرض، يصدر أمره الساميّ بتثبيت جنسية 551 محكومًا صدرت بحقهم أحكام باسقاط الجنسية، وذلك تطبيقًا لما نصت عليه المادة (24) مكرر من القانون رقم (58) لسنة 2006 بشأن حماية المجتمع من الأعمال الإرهابية.

إن جلالة الملك المفدى، بتوجيهاته السامية والكريمة إلى العمل على تقييم وضع المحكومين بإسقاط الجنسية، وفق معايير مرتبطة بجسامة الجريمة ومدى خطورة كل محكوم، وأثر تلك الخطورة على الأمن الوطني، إنما يعكس حرصه الكبير على التطبيق الدقيق للعدالة والإنصاف لمسألة إسقاط الجنسية، ويقدّم فرصة كبيرة لمن أُسقطت عنهم الجنسية وشملهم الأمر السامي، لمراجعة أنفسهم ومواقفهم، وما ارتكبوه في حق وطنهم وشعبهم وأسرهم. 

إن ما نودّ أن نشير إليه هنا أن منح أو إسقاط الجنسية البحرينية هي حق لجلالة الملك المفدى (حفظه الله ورعاه)، وذلك بعد عرض من وزير الداخلية وموافقة مجلس الوزراء. وإن العاهل المفدى (حفظه الله ورعاه) هو أعلى سلطة في البلاد، وجلالته هنا استعمل حقه القانوني والإنساني في تقدير الحالات التي صدرت بحقها أحكام إسقاط الجنسية، وإذا ما كان الجرم الذي ارتكبه الشخص المعني يتناسب مع عقوبة أو جزاء إسقاط الجنسية، مع أن مسألة إسقاط الجنسية أمر متبع في كثير من الدول العربية والأجنبية، وهو أمر قانوني لا خلاف ولا جدال عليه.

وإننا على ثقة بأن هذا الأمر الملكي السامي سوف يُدخل الفرحة والسرور على المشمولين بالمكرمة الملكية وأسرهم، فإعادة الجنسية هي بمنزلة عودة الروح إلى الجسد، ونرجو أن يتم النظر إلى هذه المكرمة الملكية الأبوية بمنزلة الفرصة التي تجعلهم يُعيدون تقييم مواقفهم من جديد، بعد أن يستكملوا تنفيذ عقوباتهم المقرّرة، ويكونوا مستعدّين للانخراط في البيت البحريني.

شــارك بــرأيــك

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الايــام وإنما تعبر عن رأي أصحابها

رأيك يهمنا