النسخة الورقية
العدد 11056 الأربعاء 17 يوليو 2019 الموافق 14 ذو القعدة 1440
بحث متقدم

الكلمات الاكثر استخداما

  • 30%

  • الفجر
    3:24AM
  • الظهر
    11:44AM
  • العصر
    3:11PM
  • المغرب
    6:32PM
  • العشاء
    8:02PM

كتاب الايام

ذكريات يوسف حسن (2)

رابط مختصر
العدد 10967 الجمعة 19 أبريل 2019 الموافق 14 شعبان 1440

تحت عنوان «مدرسة الخميس» جاء في كتاب ذاكرة الزمن المنسي للشاعر الأستاذ يوسف حسن ما يلي: 

     انتصبت مدرسة الخميس على مساحة مفتوحة من أرض عارية جرداء حجرية مغطاة بحصي صلدة مسننة صغيرة ومتوسطة. في هذا الخلاء الأرضي المفتوح على الأفق من جوانبه الأربعة والذي هو عبارة عن ساحة أو واجهة خلوية لمدخل بلاد القديم، وهي بلدة من أقدم وأعرق البلدات التاريخية في البحرين.

     كانت مدرسة الخميس في طليعة المدارس الأهلية التي أسست كنواة للبنية التأسيسية للتعليم النظامي في البحرين، قبل انتظام التعليم الحكومي الرسمي عام 1927. وكان اسمها يوم التأسيس المدرسة العلوية المباركية وقد تزامن تأسيسها مع تأسيس المدرسة الجعفرية بالمنامة الغربية بعد انتظامها في التعليم الحكومي، وكانتا تحت إدارة ورعاية المستشار بلجريف قبل انتظامهما في سلك التعليم الحكومي. أما المناهج التعليمية فكانت مناهج حرة في أغلبها عدا بعض مواد اللغة العربية والحساب والمواد الاجتماعية، وكانت تتبع مناهج مصر يومذاك، ففي القراءة العربية كنا نردد في الفصل الأول بصوت جمعي واحد: حفظ الله مليكنا فاروق وملكتنا فريدة و(خادمنا نظيف أمين) في الوقت الذي كنا فيه نلتحف الخيش من برد الشتاء ولا نجد ما نلبس أو نسد به الجوع.

     أما حصص القصص والأناشيد فتتسع فيها مساحة الخيارات الحرة، فلا زالت قصة الملك عجيب ومغامراته البحرية، على شاكلة مغامرات السندباد وسفراته البحرية، محفورة في الذاكرة.

      في عام 1956 اختطفت فرنسا طائرة تقل قادة الثورة الجزائرية أحمد بن بيلا ورفاقه وكنا في الصف السادس الابتدائي، فنشرت إحدى الصحف العربية قصيدة تستنكر هذا الاختطاف وتشيد بالثورة الجزائرية وبأحمد بن بيلا ورفاقه، فاقتطفها مدرس اللغة العربية ووضعها ضمن منهج اللغة العربية ولا زلت أذكر منها هذه الأبيات: 

قليل أن أزف لك التجلة

 وأن أشدو بفضلك يا بن بله

فأنت البدر في فلك المعالي 

وصحبك لا عدمناهم أهله

وعلمك بالنضال 

شفى بلاداً رماها الأجنبي بكل عله

    وتحت عنوان الفتح الثقافي جاء ما يلي:

يعتبر العام الدراسي 1955/‏‏1956 انعطافة تاريخية فاصلة في مسيرة مدرسة الخميس التعليمية، إنه عام الفتح الثقافي بامتياز، ففي هذا العام اضيف الفصل السادس الابتدائي والذي يعتبر انعطافة ومفصلاً حقيقياً في المجال التعليمي يومذاك، حيث وفدت على البحرين أول بعثة تعليمية من لبنان وسوريا وفلسطين والعراق وكان نصيب المدرسة منها كبيراً وافراً في الوقت الذي هطلت على المدرسة زخة من الأمطار الثقافية الجديدة والتي لم تكن للمدرسة ولا لطلابها سابق عهد بها، وهذه النفحة الأضمومة هي بكل المقاييس، برغم ضآلة ذلك الحدث ومحدودية أثره، علامة تنويرية بارزة أسست لوعي أفق ثقافي واعد، ذلك الحدث التاريخي تمثل في وصول مجموعة من الكتب الثقافية والأدبية القادمة من بيروت والقاهرة لرموز الثقافة العربية آنذاك، المنفلوطي، طه حسين، العقاد، جبران خليل جبران، ميخائيل نعيمة، إيليا أبو ماضي، وغيرهم من كتاب الإحياء والنهضة، حيث لم تكن هذه الكتب متداولة أو معروفة إلَّا عند القلة من القراء في البحرين.

شــارك بــرأيــك

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الايــام وإنما تعبر عن رأي أصحابها