النسخة الورقية
العدد 11063 الأربعاء 24 يوليو 2019 الموافق 21 ذو القعدة 1440
بحث متقدم

الكلمات الاكثر استخداما

  • 30%

  • الفجر
    3:29AM
  • الظهر
    11:44AM
  • العصر
    3:12PM
  • المغرب
    6:30PM
  • العشاء
    8:00PM

كتاب الايام

ذكريات يوسف حسن (1)

رابط مختصر
العدد 10960 الجمعة 12 أبريل 2019 الموافق 7 شعبان 1440

صدر للشاعر الصديق الأستاذ يوسف حسن مؤخرًا كتاب تحت عنوان «ذاكرة الزمن المنسي»، وعنوان فرعي «تأملات في حياة الإنسان والبيئة في قرى البحرين – الديه نموذجاً». والمؤلف هو أحد الشعراء البارزين في مملكة البحرين، من مواليد عام 1942 وحاصل على ليسانس في اللغة العربية وآدابها من جامعة بيروت العربية ومن مؤسسي أسرة الأدباء والكتاب في البحرين في عام 1969، وأصبح رئيساً للأسرة في الأعوام 1996 إلى 1998، وقد مثَّل البحرين في العديد من المؤتمرات الأدبية الخارجية، له ديوان شعر بعنوان «من أغاني القرية» وكتاب نقدي عن الشاعر جعفر الخطي.
 وفي كتابه الجديد يسرد يوسف بأسلوب أدبي رفيع وممتع جزءاً من سيرته الذاتية، ابتداءً من طفولته في قريته، قريباً من البحر والنخيل والبساتين الخضراء ثم دراسته في مدرسة الخميس في نهاية الأربعينيات وبداية الخمسينيات من القرن الماضي وبعدها التحاقه المبكر بالعمل في شركة بابكو بسبب الظروف المعيشية القاسية، وفي نفس الوقت اهتمامه وشغفه بالقراءة وكتابة الشعر منذ سن المراهقة والشباب المبكر وتأسيسه مع مجموعة من الأدباء الشباب لأسرة الأدباء والكتاب.

 


 ويستحضر يوسف في هذا الكتاب بعض الحكايات لشخصيات البارزة في قريته، قرية الديه، التي قامت بأدوار ريادية في خدمة المجتمع كالأستاذ علي إبراهيم مطر والشيخ محمد علي العكري والملا حسن عبد الحي، معرجاً على دور الأندية الوطنية والمدارس الأهلية والحكومية في بث الوعي بين الناس، ومروراً بمحطات أخرى هامة في حياته بطريقة توضح ثقافته الواسعة وذاكرته الثرية.
 وقال المؤلف في مقدمة الكتاب: لعل هذه الكتابة – الكتاب – جاءت تلبية لنداء داخلي ظل يداعب مخيلتي ويدعوني في إلحاح لمدى طويل لتدارك ما يمكن تداركه من تلك التجارب الذاتية والوقائع الحياتية، وملامح وصور الإنسان البحريني الكادح ومشاهد الطبيعة في هذه البيئة الخرافية والتي كانت مُعاشة ومختزنة في الذاكرة منذ الطفولة الباكرة. القرية، الساحل، البحر، الدوالي، حقول النخل، الحرف، والمهن، والقيم، والعادات، والتقاليد، أساليب العيش والحياة، هنا في هذه المذكرات لا تعني أكثر من كونها صوراً وملامح لقيم ونظام وحراك اجتماعي ظل حياً وفاعلاً ومتماسكاً ومتوارثاً عصراً بعد عصر وجيلاً بعد جيل في عموم قرى وبلدات البحرين.
 وفي موضع آخر يقول: أما المحور المركزي في هذا الكتاب فهو إنسان الأرض والبحر، إنسان النخل والمزارع والحقول، هذا الإنسان الذي تعلم بفطرته وبتجاربه وخبراته الموروثة والمكتسبة كيف يصلح الأرض وكيف يحرثها وكيف يخصبها وكيف يرعى نبتها وغرسها وزروعها ويجري عليها الماء العذب من تلك الينابيع والعيون التي تتدفق في رخاء دائم وتنزل على الروابي والأودية والبطاح في قنوات وسواق وجداول ومجار فيحيلها إلى رياض وحدائق وجنان تشيع في النفس المتعة والطمأنينة والاستقرار والأمن النفسي والفرح الروحي والجمال والنبل الإنساني.

شــارك بــرأيــك

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الايــام وإنما تعبر عن رأي أصحابها