النسخة الورقية
العدد 11147 الأربعاء 16 أكتوبر 2019 الموافق 17 صفر 1440
بحث متقدم

الكلمات الاكثر استخداما

  • 30%

  • الفجر
    4:18AM
  • الظهر
    11:23AM
  • العصر
    2:42PM
  • المغرب
    5:09PM
  • العشاء
    6:39PM

كتاب الايام

سنــــة الطبعـــــة

رابط مختصر
العدد 10953 الجمعة 5 أبريل 2019 الموافق 27 رجب 1440

من الكتب التاريخية القيمة التي صدرت قبل بضع سنوات كتاب (دموع على جزيرة) للدكتور عبدالعزيز يوسف حمزة، وكيل وزارة الصحة ورئيس قسم الطوارئ سابقاً، الذي رصد فيه أبرز الكوارث التي مرت بها البحرين خلال المائة وخمسين سنة الماضية. وتنقسم الكوارث إلى نوعين، نوع طبيعي ونوع بشري الصنع. وينقسم النوع الطبيعي بدوره إلى قسمين، كوارث حسية «مادية» وكوارث بيولوجية كما ينقسم النوع البشري إلى كوارث تكنولوجية وكوارث غير تكنولوجية.
 ويسرنا اليوم أن نقتبس ما أورده المؤلف حول كارثة سنة الطبعة، وهي إحدى الكوارث الطبيعية الكبرى التي وقعت في عام 1925.
 عرفت البحرين عبر التاريخ بصيد وتجارة اللؤلؤ. فمنذ مطلع القرن العشرين كانت مهنة صيد اللؤلؤ من أبرز الحرف والمهن الاقتصادية في جزر البحرين. وقد عمل العديد من سكان جزر البحرين في هذه المهنة كتجار وصيادي.

 


 ففي مواسم الغوص تبحر العديد من القوارب، من 600 إلى 700 سفينة، من شواطئ البحرين متجهة إلى المغاصات، بحثاً عن اللؤلؤ، حيث كان يتم بيعه في الأسواق المحلية والعالمية بعد تنقيحه. وكانت عملية صيد اللؤلؤ تتطلب من العاملين في هذه المهنة البقاء مبحرين في الخليج العربي لعدة شهور، حتى انتهاء موسم الغوص، حيث يعودون من بعدها إلى وطنهم وذويهم.
 وشهد عام 1925 أكبر كارثة طبيعية وقعت في البحرين في القرن الماضي، حيث انه ما إن أبحرت السفن من شواطئ البحرين مع بدء موسم صيد اللؤلؤ، حتى ضربت موجة من الرياح القوية محيط الخليج العربي في الأول من أكتوبر من ذلك العام، وبالتحديد في الساعة 7:26 مساءً، مما أدى إلى خروج الكثير من السفن عن مسارها وتسبب في خسائر هائلة في الأرواح والسفن. وقد ورد بأنه ما يقارب من 25 ألف سفينة أبحرت في دول الخليج العربي في ذلك العام بحثاً عن اللؤلؤ وقد فقد منها ما يقارب 5000 سفينة. عمت الصدمة سكان البحرين آنذاك لسماعهم هذا الخبر، وكانت أول كارثة كبيرة في تاريخ البحرين المعاصر تفقد فيها البحرين أعداداً كبيرة من مواطنيها في زمن قصير.

 


 وقد ذكر الدكتور بندركار الهندي الجنسية، والذي أشرف على أول عيادة حكومية في البحرين والتي تم افتتاحها في نفس العام، في تقريره أن عدد الوفيات كان يقدر بخمسة آلاف شخص لقوا حتفهم نتيجة لهذا الإعصار المدمر.
 وأورد السيد تشارلز بلجريف، مستشار حكومة البحرين لاحقاً، في مذكراته إنه أثناء جمعه لمعلومات عن البحرين قبيل انتقاله إليها، إثر تعيينه لدى حكومة البحرين، سمع في الأخبار عن عاصفة هوجاء فتكت بأساطيل صيد اللؤلؤ في البحرين والخليج العربي. وقد حفرت تلك الصدمة في تاريخ البحرين وأهلها إلى الأبد حتى عرف عام 1925 بسنة الطبعة وأصبح عام الطبعة معلماً يؤرخ به، فيقال مثلاً بأن حدثاً ما وقع قبل الطبعة بسنة واحدة أو عشر سنوات بعد الطبعة.

شــارك بــرأيــك

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الايــام وإنما تعبر عن رأي أصحابها