النسخة الورقية
  • الارشيف

العدد 11207 الأحد 15 ديسمبر 2019 الموافق 16 ربيع الثاني 1441
بحث متقدم

الكلمات الاكثر استخداما

  • 30%

  • الفجر
    4:52AM
  • الظهر
    11:32AM
  • العصر
    2:28PM
  • المغرب
    4:48PM
  • العشاء
    6:18PM

كتاب الايام

البنــــوك الإسلاميـــة الخليجيــة

رابط مختصر
العدد 10949 الإثنين 1 أبريل 2019 الموافق 23 رجب 1440

تظهر البيانات المالية التي أعلن عنها اتحاد المصارف العربية مؤخرًا لأكبر 35 مصرفاً إسلامياً خليجياً بنهاية العام 2018، أن تلك المصارف تدير موجودات تقدر بحوالي 581 مليار دولار، وتستند إلى قاعدة ودائع تبلغ حوالي 409 مليارات دولار، وقاعدة رأسمالية تبلغ حوالي 78 مليار دولار. كما أنها قدمت تمويلات بنحو 378 مليار دولار. وبلغ صافي الأرباح المجمعة لأكبر 35 مصرفاً إسلامياً خليجياً نحو 10.1 مليار دولار بنهاية العام 2018.
وقد احتلت البحرين المركز الأول بالنسبة لعدد المصارف المدرجة على اللائحة (12 مصرفاً)، واحتلت الإمارات المركز الثاني (7 مصارف)، يليه الكويت (5 مصارف)، فالسعودية (4 مصارف) فسلطنة عُمان (2 مصرفين). بينما شكلت أصول المصارف السعودية حوالي 29% من إجمالي أصول أكبر 35 مصرفاً إسلامياً خليجياً، تليها المصارف الإماراتية 26.6%، ثم الكويتية 17.2% ثم البحرينية 10%.
وتضم لائحة أكبر 10 مصارف إسلامية خليجية (بحسب الموجودات) كل من مصرف الراجحي، بنك دبي الإسلامي، بيت التمويل الكويتي، مصرف أبوظبي الإسلامي، مصرف الإنماء، مصرف الريان، مجموعة البركة المصرفية، بنك البلاد، بنك الجزيرة. وقد بلغ مجموع موجودات هذه المصارف حوالي 415 مليار دولار بنهاية عام 2018.
وتبين هذه الأرقام بما لا يدع للشك الأهمية المتزايدة التي تمثلها البنوك الإسلامية الخليجية، حيث تمثل حصتها نحو 30% من مجموع أصول المصارف الخليجية التي تقدر بنحو تريليوني دولار.
وفي نهاية العام الماضي، أصدرت وكالة فيتش للتصنيف الائتماني تقرير عن توقعاتها لأداء البنوك الإسلامية خلال العام 2019، حيث أكدت أن النظرة المستقبلية لهذه البنوك لعام 2019 ستظل مستقرة، حيث عكست نموًا اقتصاديًا أقوى بفضل ارتفاع أسعار النفط، متوقعة أن تساهم في تعزيز أساسيات الائتمان في المنطقة، حيث لايزال نمو الائتمان الممنوح في حدود 5% وهو أعلى من معدل نموه لدى البنوك التقليدية، كما أنه سيرتفع عن مستويات 2018 في معظم البلدان.
وبينما يظهر التقرير أن جودة الأصول قد تتعرض لبعض الضغوط نتيجة لأداء القطاع العقاري والمقاولات، إلا أنه من المرجح أن تؤدي الشفافية في جودة الأصول إلى تحسن ملحوظ في ضوء ممارسات الإفصاح المقررة بموجب المعيار الدولي التاسع لإعداد التقارير المالية في عام 2019.
كما يتوقع التقرير أن يستمر النمو القوي في التمويل نتيجة لتبني المنتجات والهياكل التمويلية المتوافقة مع الشريعة على نطاق أوسع، فضلا عن النمو السريع لوحدات التمويل الإسلامية، وأن يستمر في عام 2019، على الرغم من انخفاضه عن المستويات السابقة ليصل الى 5%.. وسوف يحقق هذه النشاط تحسن ملحوظ في الأرباح.
ويظهر تقرير الوكالة ان جميع تصنيفات عجز المصدر عن السداد (IDR) التي حددتها فيتش للبنوك الإسلامية في دول مجلس التعاون الخليجي هي درجة استثمارية، حيث ان 89% منها تستمد الزخم من الدعم السيادي المحتمل، و11% من خلال الجدارة الائتمانية المستقلة للبنوك.
ورغم أهمية الحقيقة الواضحة أن هناك ارتباطاً وثيقاً بين أداء البنوك الإسلامية الخليجية، وكافة بقية البنوك الخليجية، بآفاق النمو الاقتصادي الخليجي هذا العام والعام المقبل، فنحن نعتقد إن الأساسيات المالية التي تمتلكها البنوك الإسلامية في دول المنطقة قوية وسليمة. وجميع مؤشرات الأداء تدلل على ذلك، وهو الأهم من وجهة نظرتا. أي الأهم أن العوامل الداخلية والتي هي تحت إدارة وسيطرة إدارات هذه البنوك تتسم بالسلامة والقوة. أما فيما يخص تأثر هذه البنوك بالتطورات المالية والاقتصادية المحيطة بها فهي مسألة طبيعية، لأن البنوك الإسلامية بالذات (وبخلاف البنوك التقليدية) تلتزم بتقديم تمويلات لأصول حقيقية ولا تتعامل في المشتقات والمنتجات الوهمية. لذلك فهي أكثر ارتباط بالتطورات المحيطة، ومن الطبيعي أن معدلات نمو الودائع والتمويلات والأرباح تتأثر هذه التطورات.
كما أننا نسجل هنا المبادرات والابتكارات الكثيرة التي اتخذتها البنوك الإسلامية في دول التعاون للحفاظ على حيوية أدائها ونموها. وقد نجحت في التغلب على جانب كبير من التأثيرات المعاكسة للتباطؤ الاقتصادي وحافظت على معدلات نمو أعمالها وأرباحه الجيدة. وقد لاحظنا مؤخرا كيف أنها واكبت مبادرات التحول الرقمي، بل وكان لها مبادراتها المتميزة في هذا المجال.
إن حزمة الإصلاحات الاقتصادية الواسعة التي تنفذها دول التعاون تولد بدورها فرص كبيرة لمواصلة النمو في قطاعات الأفراد والشراكات وتضفي المزيد من الشفافية والمرونة على الأداء الاقتصادي، كما أنها تسعى لتحفيز القطاعات القائمة علاوة على قطاعات جديدة من أجل تنويع مصادر الدخل. ومثل هذه التوجهات سوف تخدم وتستفيد منها البنوك في دول التعاون إجمالا على المديين المتوسط والبعيد، ويدفع المزيد منها للتفكير في الاندماجات كما نلاحظ ذلك في الوقت الحاضر بغية تقوية أوضاعها والاستعداد للمرحلة المقبلة.

* رئيس اتحاد المصارف العربية سابقًا

شــارك بــرأيــك

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الايــام وإنما تعبر عن رأي أصحابها

رأيك يهمنا