النسخة الورقية
العدد 11121 الجمعة 20 سبتمبر 2019 الموافق 21 محرم 1440
بحث متقدم

الكلمات الاكثر استخداما

  • 30%

  • الفجر
    4:05AM
  • الظهر
    11:32AM
  • العصر
    2:59PM
  • المغرب
    5:38PM
  • العشاء
    7:08PM

كتاب الايام

(ضباط السلوك).. مقترح على طاولة المسؤولين

رابط مختصر
العدد 10947 السبت 30 مارس 2019 الموافق 21 رجب 1440

مثَّلت حادثة مدرسة مدينة حمد الإعدادية للبنات صدمة حقيقية للمجتمع البحريني، وأسالت الكثير من الحبر على صدور الصحف، وأشعلت مواقع التواصل الاجتماعي برأي عام مهتز، مرده إلى حالة الهلع التي تفشت بين أولياء الأمور تفشي النار في الهشيم خوفًا على أبنائهم، وأنا واحد من هؤلاء.

وحينما قلَّبت الأمر على أوجه متعددة، وجدت أنه حان الوقت لوضع حلول لضبط السلوكيات السلبية الهدامة في البيئة المدرسية، فكتبت تغريدات على (تويتر) تحمل مقترحًا لاقى صدىً طيبًا من المتابعين، ألا وهو تعيين (ضباط السلوك) أو اختصاصي لضبط سلوك الطلبة في المدارس، أسوة بما قامت به الإمارات، مهمتهم تعزيز الروح الإيجابية ومحاصرة الظواهر السلبية ومتابعة ومراقبة سلوك الطلبة، وإعداد سجل خاص بسلوك كل طالب في المدرسة، حتى تتمكن المدرسة من الوقوف على جميع سلوكيات طلبتها، ورصد حالات تعاطي المخدرات والتدخين بين الطلبة وجميع ما من شأنه الإضرار بالصحة والسلوك، والحد من ظهور السلوكيات العدوانية بأنواعها المختلفة، وتنفيذ الأنشطة التي من شأنها توعية ودعم السلوكيات الإيجابية وخاصة السلوكيات التي تعكس المواطنة والانتماء والولاء للقيادة والوطن.

وجود (ضباط السلوك) يساهم في تعديل سلوكيات الطلبة بشكل كبير، وخاصة أن وجودهم يظهر للطالب مدى الاهتمام به والأخذ بيده، واحتوائه، وتحقيق بيئة إيجابية وتكاملية آمنة له، تشعره بالاستقرار، وهو ما يسهم في إبداعه ونبوغه وتميزه تعليميًا، وغرس القيم الرفيعة في نفوسه.

 

كما يكمن أهمية وجود (ضباط السلوك) في تأصيل العلاقة بين الطالب والمدرسة لوضع تصرفاته تحت المجهر، وهذا التعاون يساعد على متابعته والتعرف على الأمور غير الطبيعية التي قد تطرأ عليه من الناحية الصحية والنفسية.

ويقع على عاتق (ضباط السلوك) مسؤولية في حالة اكتشاف أي سلوكيات سلبية كحالات تعاطٍ أو مجرد الاشتباه في ذلك داخل المدارس، فالتعامل بحزم مع طالب واحد، يحمي بقية أقرانه منه، لأن المتعاطي يسعى دائمًا إلى جرّ غيره إلى طريق الإدمان، كما أن الرصد المبكر يقلل من حجم المخاطر، لذا يجب أن يتحمل مديرو المدارس والمدرسون مسؤولياتهم في هذا الصدد، لأنهم خط دفاع مهم لهذه المخاطر.

وهناك بعض الكوادر المتميزة من المتقاعدين، ممن أثبتوا خلال خدمتهم الكفاءة الوظيفية، مستعدين للتطوع في هذه المهمة الوطنية، وخاصة أن أمثال هؤلاء يعدوا (ثروة وطنية) كما وصفها جلالة الملك المفدى في أكثر من مناسبة، بما اكتسبوه بدواعي الخبرة وعمق التجربة على مدى سنوات عملهم. 

ولابد أن تكون الأسرة على معرفة تامة بحركة أولادهم، وأصدقائهم، والأوقات التي يقضونها خارج المنزل، أو في حالة وجود بعض التصرفات الغريبة على سلوكهم، وعلى الأبناء الحذر من الانجراف وراء هذه الآفات التي تدمر حياتهم وتؤثر على مستقبلهم.

كما أن هناك العديد من البرامج الوطنية في التوعية والتثقيف والوقاية من الآفات المدمرة، ولكن ما نحتاجه اليوم هو (برنامج وقائي مستدام) من أهم لجانه (لجنة المخدرات) تنتشر في المدارس، تحلل العينات، وتكشف المتعاطين، نعم تأخذ عينات من الطلاب والطالبات المستهدفين فيه، ومن ثم تحليلها وإعلان نتائجها وإشعار أولياء الامور.

مقترح (ضباط السلوك) على طاولة المسؤولين، نتمنى أن يرى النور، حفظ الله بلادنا من كل مكروه وجنبها الشرور والآثام.

شــارك بــرأيــك

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الايــام وإنما تعبر عن رأي أصحابها