النسخة الورقية
العدد 11123 الأحد 22 سبتمبر 2019 الموافق 23 محرم 1440
بحث متقدم

الكلمات الاكثر استخداما

  • 30%

  • الفجر
    4:03AM
  • الظهر
    11:31AM
  • العصر
    2:58PM
  • المغرب
    5:36PM
  • العشاء
    7:06PM

كتاب الايام

قل «شكرًا» ولا تنتظر (عفوًا)

رابط مختصر
العدد 10940 السبت 23 مارس 2019 الموافق 16 رجب 1440

«من لا يشكر الناس لا يشكر الله»، المتأمل أو المتمعن في هذا الحديث الشريف يجد أن رسولنا صلى الله عليه وسلم يعلمنا ويحثنا على نشر ثقافة الشكر والتقدير، وهي لاشك من مكارم الأخلاق، فالمؤمن يجزي المعروف والاحسان بمثله أو بأفضل منه، ومن هنا تعلمت البشرية تأثير ثقافة التقدير.

إن ثقافة الشكر والتقدير لها سحر وتأثير غريب وعجيب في حياة الانسان، فهي تمنح صاحبها مفاتيح النجاح، باعتبارها وصفة شافية تتغلل في الأعماق، فتدفع إلى بذل المزيد للإستمرار بنفس الأداء، بغية نيل الثقة مرة أخرى، ويكفي إنها علاج للمشاكل اليومية، وطريق مباشر للنجاح والابداع.

شكرًا لك.. أداؤك وعملك مميز.. قمت بالمهمة على أكمل وجه.. أقدر لك جهدك وتعبك.. هل تتذكر شعورك في موقف أشاد فيه والدك، أو معلمك، أو زميلك أو مسؤولك، وأبدى إعجابه وتقديره لك؟ هل حلقت مشاعرك وأحاسيسك حين ذكر اسمك وأثنى عليك؟ هل ازدادت ثقتك بنفسك؟ وهل كان ذلك حافزًا لك لبذل المزيد من الجهد؟ فكم نحن اليوم بحاجة ماسه إلى نشر ثقافة التقدير بمختلف الصور بيننا بعيدًا عن لغة التهديد وثقافة الخوف.

(شكرًا) كلمة قصيرة من أربعة حروف وتنوين ولكن كبيرة في المعنى وعميقة في التأثير، كلمة تزيد من الشعور بالسعادة، وتساعد على تحسين العلاقات الاجتماعية والمهنية مع الآخرين، كما تزيد من شعور الإنسان بثقته بنفسه، لأنها توصل له رسالة غير مباشرة بأنه أدى واجبه على أكمل وجه، الأمر الذى يجعله يفكر في تطوير ذاته للأفضل، سواء في علاقاته مع الآخرين أو في حياته العملية مما يزيد من طاقته وحبه للعمل، وتحقيق أهدافه في المهنة، وتزيد من الطاقة العاطفية للإنسان وتقلل من الشعور بالتوتر والعصبية.

 هناك الكثير من الأشخاص وللأسف الشديد لا يوجد في قاموسهم كلمة (شكرًا)، لكونها تشعر أنها تنقص من ذاتهم، ونتمنى أن تسود ثقافة التقدير بيننا بعد أن أصبحنا نعاني من تداعيات الحقد والحسد والفتن وشتى صنوف العداوة والبغضاء.

امدحوا حسنات بعضكم وتجاوزوا عن الأخطاء، فإن الكلام الجميل مثل المفاتيح تقفل به أفواه وتفتح به قلوب، مارسوا التقدير والشكر وتمتعوا ومن حولكم بمشاعر السعادة، وعبروا عن مدى اعجابكم وامتنانكم لجهد الآخرين من حولكم من خلال ابتسامة، وكلمة لطيفة تفرج همًا وتدخل سرورًا على من يحيطون بكم، نعم.. قولوا (شكرًا) ولا تنتظروا (عفوًا).

شــارك بــرأيــك

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الايــام وإنما تعبر عن رأي أصحابها