النسخة الورقية
  • الارشيف

العدد 10970 الاثنين 22 أبريل 2019 الموافق 17 شعبان 1440
بحث متقدم

الكلمات الاكثر استخداما

  • 30%

  • الفجر
    3:47AM
  • الظهر
    11:26AM
  • العصر
    3:07PM
  • المغرب
    6:05PM
  • العشاء
    6:35PM

كتاب الايام

إبراهيم الهاشمي

رابط مختصر
العدد 10932 الجمعة 15 مارس 2019 الموافق 8 رجب 1440

 هذا المقال مصدره كتاب «سير بحرينية» الصادر عام 2010 وهو من إعداد الصحفي اللامع المرحوم الأستاذ حافظ إمام، ويتضمن سلسلة لقاءات أجراها على مدى العقود الثلاثة السابقة مع شخصيات بارزة في المجتمع البحريني، رصد فيها سلالم النجاح والارتقاء لهذه الشخصيات من خلال سرد ذكرياتها وتطور مناصبها والإنجازات التي حققتها لوطنها ولها شخصيًا.
وأحد اللقاءات التي أجراها المُعد كانت مع الدكتور إبراهيم جمال الهاشمي، وهو أول رئيس بحريني لجامعة البحرين وجامعة الخليج العربي، رصد فيه تدرجه الوظيفي من البداية البسيطة حتى ما وصل إليه من مراكز عليا في رحلة كفاح وطموح متميزة.
وُلد الدكتور إبراهيم في عام 1941 في «فريق المخارقة» بالمنامة، وفي ورشة للنجارة يمتلكها والده تعلم هذه الحرفة. وبعد إنهائه للمرحلة الابتدائية التحق بمدرسة الصناعة، ويتذكر قائلاً: «كان أول من قابلني في المدرسة الأستاذ سعيد طبارة، مدير المدرسة، الذي استخف بسني وضعف بنيتي ورفض قبولي، فلما أخبرته أنني حاصل على الشهادة الابتدائية بتفوق شجعني على الالتحاق بقسم البرادة. وكانوا يضعون تحت قدميّ قطعة من الخشب لإطالة قامتي حتى يمكنني التعامل مع الآلة». ويضيف «كان همي الأول التفوق للحصول على بعثة دراسية في الخارج أحقق بها طموحي. وبعد انتهاء دراستي في المرحلة الثانوية الصناعية عملت مدرسًا بالمدرسة في قسم الآلات والبرادة. وقد فزت بمقعد لإتمام دراستي الجامعية في المملكة المتحدة، وكانت فرصة أتاحت لي الحصول على دبلومات فنية في الكهرباء وميكانيكا السيارات وهندسة السيارات والبرادة وتم ذلك خلال السنوات 1958 إلى 1962».
 وبعد عودته إلى البحرين عمل مدرسًا ثم مديرًا مساعدًا ومديرًا ثم مديرًا مساعدًا للتعليم الفني والمهني في وزارة التربية. وفي عام 1978 عاد الهاشمي إلى المملكة المتحدة للحصول على دبلوم الدراسات العليا في التربية ومن ثم الماجستير في التخصصات نفسها. وبعودته إلى البحرين تبدأ مرحلة أخرى من حياته العلمية ومشوار نجاحه عندما عُيّن مديرًا بكلية الخليج الصناعية التي كانت تسهم فيها عدة دول خليجية، واستطاع بمرونته وأفقه الإداري الواسع تحويل هذه الكلية إلى كلية الخليج للتكنولوجيا. وقد تسلم مسؤولية عمادة هذه الكلية بعد تطويرها خلال الفترة من 1983 إلى 1987. وتضمنت مسؤوليات المنصب إدارة مؤسسة فاق عدد طلابها 2500. ومن أهم منجزات تلك الفترة النجاح في تحويل كلية صناعية بسيطة إلى مؤسسة متميزة ببرامج المساق الواحد بمرحلتي الدبلوم المشارك والبكالوريوس في اختصاصات الهندسة وإدارة الأعمال. وعند إنشاء جامعة البحرين ودمج كلية الخليج للتكنولوجيا وكلية البحرين الجامعية، تم إسناد نيابة الرئيس للشؤون الإدارية والمالية إليه، وفي هذه الفترة تمكن الهاشمي من إنهاء درجة الدكتوراه في إدارة الأعمال.
ويتذكر فترة رئاسته لجامعتين في وقت واحد هما جامعة البحرين وجامعة الخليج العربي على مدى عام ونصف العام، واجه فيها عدة صعوبات خاصة مرحلة الأزمة المالية والأكاديمية التي مرت بها جامعة الخليج وتصفية ديون المقاولين والانتقال من مقر الجامعة في الصخير والتركز في موقع الجامعة بالسلمانية. ويعترف أن جامعة الخليج حصلت على دعم قوي خلال أزمتها من حكومة البحرين وتمكنت من خلال تفاوضها مع المقاولين تخفيض ديون الجامعة من 20 مليون دينار إلى 12 مليون دينار، واستطاعت تسديد الديون على دفعات بدعم من بعض الدول الأعضاء. ويتذكر تلك الفترة الصعبة التي كان الموظفون بجامعة الخليج لا يتقاضون رواتبهم، حتى اضطرت إدارة الجامعة إلى طلب سلفة من بعض الشخصيات لسداد الرواتب والاستغناء عن بعض الكوادر الزائدة.
 بعد ذلك عمل الهاشمي استشاريًا للتعليم العالي وتنمية القوى البشرية والتخطيط الاستراتيجي، إذ عاصر تجربة البحرين مع الجامعات الخاصة، مؤكدًا أهمية وجود معايير واضحة تحكم إنشاء هذه الجامعات من أجل المحافظة على سمعة البلاد. وقد حصل الهاشمي على شهادات تكريمية من سمو الأمير الراحل الشيخ عيسى بن سلمان آل خليفة، وجائزة الدولة للعمل الوطني من سمو رئيس الوزراء عام 1993، ووسام الشيخ عيسى بن سلمان آل خليفة عام 1999، كما عُيّن في إحدى الفترات عضوًا بمجلس الشورى البحريني.

شــارك بــرأيــك

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الايــام وإنما تعبر عن رأي أصحابها