النسخة الورقية
العدد 11090 الثلاثاء 20 أغسطس 2019 الموافق 19 ذو الحجة 1440
بحث متقدم

الكلمات الاكثر استخداما

  • 30%

  • الفجر
    3:48AM
  • الظهر
    11:41AM
  • العصر
    3:12PM
  • المغرب
    6:11PM
  • العشاء
    7:41PM

كتاب الايام

هذا الزوج يأكل بلاليط!

رابط مختصر
العدد 10917 الخميس 28 فبراير 2019 الموافق 23 جمادى الثاني 1440

ـ استراحة الخميس ـ.

ـ نكتبها ـ كل أسبوع ـ في القضايا والمشاكل الأسرية والعاطفية.

ـ قضية هذا الأسبوع.

ـ حول ـ الزوج الطرطور ـ.

الزوج الذي «لا حول ولا قوة له» الذي تحركه زوجته ـ أم أولاده ـ أم كتاكيته ـ أم فروخه ـ فراخه ـ بالريموت كنترول! وبلغة الإشارة!

ـ أقول ـ لكم أعزائي ـ قراء كلامي ـ هذا ـ:

عندما حدثني هذا الزوج الطرطور ـ في جلسة معه على شاي نعناع ـ في مقهى ـ الصبر جميل ـ وبالطريقة المرتبكة غير المنظمة ـ وبثرثرة لا حدود لها ـ ثرثرة بمليارات الكلمات، وبأكثر من لغة ـ باللغتين العربية والانجليزية..

شعرت بأن هذا الزوج ـ المتصدع ـ الآيل للسقوط ـ في هذه الحالات الكارثية والمأساوية: 

ـ أولاً: هذا زوج ربما لم يتكلم مع أحد منذ قرن من الزمان ـ منذ مائة سنة من الزمان!

ـ يعني ـ فمه ـ حلقه ـ حلجه ـ ولسانه ـ فقط ـ لأكل البلاليط! وليس للكلام!

ـ ثانيًا: بطريقته ـ هذه ـ في الكلام، وبقعدته ـ بجلسته ـ المرتعشة على الكرسي «كأنه عصفور مبلل»!

كل هذا ـ أشعرني ـ حقيقة ـ بأن في قلبه الصغير ـ صغير الحجم ـ زنة ـ 5 جرامات ـ أشعرني بأن في قلبه الصغير ـ هذا جرحًا كبيرًا قد يكون بمساحة قارة أستراليا!

ـ فماذا قال لي ـ اخوتي ـ هذا الزوج الطرطور الحزين الكئيب في جلستي معه؟ قال لي الآتي: 

ـ أخي العزيز ـ العطاوي ـ بداية ـ شكرًا لك على دعوتك الكريمة لي لمشاركتك الجلسة على طاولة في هذا المقهى الرائع..

فأنت بعملك ـ الإنساني ـ هذا ـ لا مواخذة ـ أعطيتني ـ بالحقيقة ـ فرصة لفتح حلقي ـ حلجي ـ والكلام!

ـ فأنا ـ عفوًا ـ لا مواخذة ـ لم افتح ـ فمي ـ حلقي ـ حلجي ـ للكلام في هذا البيت ـ بيتنا ـ منذ وفاة الرئيس جمال عبدالناصر ـ كما أعتقد ـ!

فالكلام في بيتنا ـ ممنوع علي ـ محظور علي ـ بقرار غير مكتوب ـ من زوجتي ـ أم أولادي ـ الدكتاتورة، المستبدة، عاشقة السيطرة والهيمنة على الآخرين.

ـ أخي العزيز العطاوي ـ أقول لك فمي، حلقي ـ حلجي مغلق هنا في بيتنا بالشمع الأحمر ـ بأمر من ـ أم أولادي ـ المتغطرسة المتكبرة المتعالية..

لا أفتح هذا الفم ـ هذا الحلق ـ الحلج ـ في البيت إلا ـ فقط ـ لتناول ـ لأكل شوربة العدس!

شــارك بــرأيــك

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الايــام وإنما تعبر عن رأي أصحابها