النسخة الورقية
  • الارشيف

العدد 10972 الأربعاء 24 أبريل 2019 الموافق 19 شعبان 1440
بحث متقدم

الكلمات الاكثر استخداما

  • 30%

  • الفجر
    3:46AM
  • الظهر
    11:26AM
  • العصر
    3:07PM
  • المغرب
    6:05PM
  • العشاء
    6:35PM

كتاب الايام

عبدالله عباس العمادي

رابط مختصر
العدد 10906 الأحد 17 فبراير 2019 الموافق 12 جمادى الثاني 1440

أهداني العم الدكتور عبدالله عباس العمادي كتابه الموسوم بنصف قرن ويزيد في رحاب التعليم، هذا الكتاب قدّم له سمو الشيخ نهيان بن مبارك آل نهيان وزير الثقافة وتنمية المعرفة (سابقًا) ووزير التسامح حاليًا بدولة الإمارات العربية المتحدة، هذا الكتاب لخّص خبرة الدكتور عبدالله عباس في المجال التربوي بمملكة البحرين ودولة الإمارات العربية المتحدة، فكان من الواجب عليَّ أن أوثق هذه القامة التربوية من زوايا مختلفة من العمل التربوي بين البلدين الشقيقين.

لقد بدأ الدكتور عبدالله عباس عمله معلمًا بمدرسة الحد الابتدائية للبنين عام 1955م بعد أن أنهى الثانوية العامة عام 1954م وحصوله بعد ذلك على الدبلوم الخاص بإجازة تدريس. وعندما قررت حكومة البحرين في عهد صاحب السمو الشيخ عيسى بن سلمان آل خليفة طيب الله ثراه بمساعدة إمارة الشارقة (إحدى إمارات الساحل المتصالح قبل الاتحاد) في التعليم رُشِحَ الدكتور عبدالله عباس ليترأس أول بعثة تعليمية للإمارات وتحديدًا الشارقة (براتب لا يزيد عن خمسمائة روبية هندية). وفي ظل ظروف صعبة في الشارقة والإمارات ككل، ونظرًا لاهتمام صاحب السمو الشيخ عيسى بن سلمان آل خليفة طيب الله ثراه بهذا الموضوع قام باستقبال أفراد البعثة على مأدبة غداء أُعدت خصيصًا لهم وهم: الأستاذ حسن عبدالله بوعلي، والأستاذ محمد السيد يوسف، والأستاذ صالح حسين ناصر، والأستاذ مصطفى عبدالله الكاملي، والأستاذ يعقوب عبدالله يوسف، وعندما وصلت البعثة إلى الشارقة اتخذت منطقة خورفكان مقرًا لها.

لقد عُيّن الدكتور عبدالله عباس بالمدرسة القاسمية بالشارقة واستمر فيها سنتين، بالإضافة إلى رئاسته للبعثة، ليعتذر بعد هذه المدة عن رئاسة الوفد والعودة إلى البحرين لظروف أسرية خاصة. وفي عام 1963-1964م عُيّن الدكتور عبدالله عباس مديرًا مساعدًا بمدرسة عمر بن الخطاب في البحرين، وعندما فكرت المعارف في فتح مدرسة بالمنامة في بين مستأجر في عام 1964-1965م عُيّن الدكتور عبدالله عباس مديرًا لهذه المدرسة تحت مسمى مدرسة عبدالرحمن الداخل للبنين. ونظرًا لعدم استكمال إجراءات التأجير، ساهم الدكتور عبدالله عباس في متابعة استئجار المبنى وتأثيثه واستكمال نواقصه، حيث استمر مديرًا لمدة ثلاث سنوات حتى جاء من يتعاقد معه ليكون مديرًا لمدرسة في إمارة أبوظبي في عام 1967-1968م إذ تولى إدارة أكبر مدرسة في أبوظبي وهي المدرسة الشرقية (تغير اسمها ليصبح مدرسة محمد القاسم الابتدائية للبنين)، وبهذا يكون الدكتور عبدالله عباس قد بدأ رحلة تعليمية جديدة في مدينة أبوظبي حتى نُقِلَ إلى ديوان المعارف في بداية سبتمبر عام 1970م ليكون مسؤولاً إداريًا وضابطًا لشؤون الموظفين.

وبتاريخ 20 يناير 1972م صدر قرار وزاري بنقل الدكتور عبدالله عباس إلى منطقة العين ليكون مسؤولاً للتعليم وتطويره، حيث عمل الدكتور عبدالله عباس جاهدًا في مجالات التطوير التربوي والأنشطة التربوية بما فيها المسرح المدرسي والخدمات كالمواصلات وغيرها، والجدير بالذكر أن الدكتور عبدالله عباس واصل دراسته في جامعة بيروت العربية، حيث حصل على الليسانس في الجغرافيا عام 1971م، وقد ساقه الطموح ليحصل على تفرغًا للدراسة في عهد معالي الدكتور عبدالله عمران تريم وزير التربية والتعليم بأبوظبي رحمه الله في الحصول على دبلوم التربية العام عام 1975م والدبلوم الخاص عام 1976م وكان ترتيب الدكتور عبدالله عباس الأول على المجموعة.

لقد عاد الدكتور عبدالله عباس إلى العين ليواصل تطوير التعليم هناك، ومع إنشاء جامعة الإمارات صدر قرار وزير التربية والتعليم بدولة الإمارات العربية المتحدة ليعيّن الدكتور عبدالله عباس مديرًا لإدارة المكتبات والعلاقات الثقافية في الجامعة، حيث صدر المرسوم الاتحادي رقم 77 لسنة 1977م المؤرخ في 3 أغسطس 1977م في هذا الخصوص.

وعندما قرر الدكتور عبدالله عباس مواصلة دراساته العليا في بريطانيا صدرت الموافقة من سمو الشيخ نهيان بن مبارك آل نهيان حفظه الله وزير التربية والتعليم في الإمارات آنذاك، وعلى إثر ذلك حصل الدكتور عبدالله عباس على الدكتوراه في التعليم عام 1987م.

ومن الإضاءات التربوية للدكتور عبدالله عباس إعادة بناء جامعة الإمارات وتحديثها، حيث أُسميت بجامعة زايد المركزية، وإنشاء الإدارة العامة للمناهج عام 1980م بوزارة التربية والتعليم بدبي عندما كان الدكتور عبدالله عباس مشرفًا على المناهج الوطنية، وسعيه إلى إنشاء مؤسسة تعليمية تُعنى بشؤون الأم والطفل وتحقق ذلك عام 2010م باسم الكلية الجامعية للأم والعلوم الأسرية بإمارة عجمان وعُيّن الدكتور نزار العاني مديرًا للكلية.

وأمام هذا الزخم التربوي والخبرات العلمية حصل الدكتور عبدالله عباس على العديد من الشهادات التقديرية منها على سبيل الحصر: من جامعة الإمارات عام 1997م، ومن جامعة الخليج العربي عام 1983م، ومن نادي العين عام 1986م، ومن صاحب السمو الشيخ سلطان بن محمد القاسمي حاكم الشارقة عام 1994م، ومن المدير العام لمكتب التربية لدول الخليج العربية عام 1416هـ، ومن عميد كلية التربية بجامعة الكويت عام 1964م، ومن وزير التربية والتعليم بدولة الإمارات العربية المتحدة معالي حميد بن محمد القطامي عام 2012م، ومن سمو الأمير الحسن بن طلال رئيس مجلس الأمناء منتدى الفكر العربي عام 2012م بمناسبة تجديد عضوية الدكتور عبدالله عباس في هذا المجلس.

شــارك بــرأيــك

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الايــام وإنما تعبر عن رأي أصحابها